أقلام وأراء

الأربعاء 28 فبراير 2024 9:41 صباحًا - بتوقيت القدس

الجندي الأميركي : الحرية لفلسطين

ليس مسلماً وليس عربياً، الجندي الذي احرق نفسه أمام سفارة المستعمرة في واشنطن، بل هو مسيحي أميركي، يعمل في سلاح الجو، أحرق نفسه أمام الكاميرا، أمام العالم، إحتجاجاً على:


1- الدعم الأميركي، الذي يوفر الغطاء والاسناد لسياسات وإجراءات المستعمرة، الذي تمارسه ضد الشعب الفلسطيني.


2- احتجاجاً على السلوك الإسرائيلي، باتجاه الابادة الجماعية، والتطهير العرقي الذي تمارسه قوات الاحتلال في قطاع غزة .


3- احتجاجاً على ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من جرائم غير مسبوقة بهذا العنف الاسرائيلي .
سجل الجندي إرون يوشال


رفضه لسياسات الاحتلال القمعية الوحشية، وان لها ثمن، وهو قدم الثمن راضياً مقتنعاً مبادراً في تقديم جسده وحياته وروحه قرباناً لحرية فلسطين، لأنه كما قال لا يريد أن يُسجل على نفسه، أنه كجندي أميركي شريك في سياسة بلاده الداعمة للمستعمرة الإسرائيلية واحتلالها لفلسطين.


ظاهرة غير مسبوقة بهذا المعنى والمحتوى سجلها أميركي، يعمل في صفوف قوات بلاده، ويتجاوب معه مغني الراب الأميركي ماركس ريدفيل، بقوله علناً، بلا تردد أنه "لن ينتخب الرئيس بايدن" على خلفية ما وفره للمستعمرة، من غطاء ودعم لحربها على الشعب الفلسطيني، وفي نفس الوقت أكد انه "لن ينتخب ترامب" الرئيس السابق المهزوم لنفس سبب إنحيازه لدعم المستعمرة الإسرائيلية.


تحولات جوهرية لدى قطاعات شعبية شابة سواء في الولايات المتحدة أو أوروبا، ولهذا يمكن التسجيل على أن هذه التحولات الشعبية التدريجية لصالح فلسطين والانكفاء المماثل عن المستعمرة، هي بمثابة مكاسب استراتيجية حققها الشعب الفلسطيني بفعل تضحياته، وعدالة قضيته، وبسبب التطرف والعنصرية وجرائم المستعمرة ذات الطابع النازي، بالقصف والقتل المتعمد من قبل قوات الاحتلال للمدنيين الفلسطينيين.


مكاسب الفلسطينيين التدريجية التراكمية، على المستوى الدولي، ستجني ثمارها القضية الفلسطينية في المدى المنظور مستقبلاً، وإنعكاس تأثير المظاهرات الشعبية الأوروبية والأميركية على توجهات وسياسات بلادهم نحو طرفي الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.


الانجاز الفلسطيني سيبقى ناقضاً طالما يفتقد لانحيازات إسرائيلية ملموسة، لصالح عدالة المطالب الفلسطينية وشرعيتها.


الاحتجاجات الإسرائيلية التي تعرضت للبطش والقمع من رجال الشرطة بحكم قرارات بن غفير المسؤول عن الأمن، هي بداية لعلها تتسع وتتخذ مسرباً يلتقي ببعده الإنساني والسياسي مع الفلسطينيين، لأن الاحتجاجات مازالت مطبوعة بالمطالبة والإلحاح على التوصل إلى اتفاق لتبادل الأسرى، ولم تقترب بعد لإدراك البعد التصادمي بين المشروعين المتناقضين: الإسرائيلي في مواجهة الفلسطيني، مما يتطلب مزيداً من العمل بهدف اختراق المجتمع الإسرائيلي ، وخاصة من قبل فلسطينيي مناطق الاحتلال الأولى عام 1948، الأكثر اقتراباً وإحتكاكاً مع أدوات المجتمع الإسرائيلي.


إختراق المجتمع الإسرائيلي مهمة ضرورية واستراتيجية على طريق اختزال عوامل الزمن في تحقيق الانتصار، وهي بالتأكيد تحتاج لعناصر شجاعة مقدامة تعمل على إنجاز هذه المهمة باعتبارها أحد أدوات الانتصار لعدالة القضية الفلسطينية ومشروعية مطالبها.

دلالات

شارك برأيك

الجندي الأميركي : الحرية لفلسطين

المزيد في أقلام وأراء

١٧ نيسان : فلتهز صرخة أسرى فلسطين المدوية أرجاء العالم

حديث القدس

إيران ضربت إسرائيل في حزامها

حمدي فراج

الفلسطينيون والمنطقة بدون الأونروا؟!

علي هويدي

مقبرة مستشفى الشفاء الإجرامية

حمادة فراعنة

جبهة الضفة الغربية تشتعل

راسم عبيدات

الاحتلال الإسرائيلي وترتيبات اليوم السابق لانتهاء الحرب على غزة

محسن محمد صالح

تومــاس فريدمــان والنصائح المسمومة‎

هاني المصري

"الاستدامة والابتكار: كيف تغير البنايات الذكية المشهد العمراني؟"

المهندس حسين هريش

إسرائيل تقرر ضرب ايران والشرق الأوسط في حالة غليان

حديث القدس

عيدُ غزةَ .... ؟!

عطية الجبارين

هُزمت إسرائيل.. فهل انتصرت المقاومة؟

ياسر سعد الدين

مسرح أم لا مسرح...

سهيل كيوان

ضربة محدودة بقرار مسبق

حمادة فراعنة

قيمة الإنسان.. بين المنظومة الغربية والإسلامية

مصطفى عاشور

اجتياح رفح والاسئلة الصعبة

يحي قاعود

الرد الإيراني ... رسالة لها أبعادها

حديث القدس

في الرد الإيراني وتداعياته

راسم عبيدات

جر أميركا لحرب غير مطلوبة

حمادة فراعنة

"رغبة الطفل العنيد باللعب"

سماح خليفة

وليد دقة.. وقد أوغلوا في قتلك ولم تمت

بهاء رحال

أسعار العملات

الأربعاء 17 أبريل 2024 10:24 صباحًا

دولار / شيكل

بيع 3.77

شراء 3.75

دينار / شيكل

بيع 5.31

شراء 5.28

يورو / شيكل

بيع 4.0

شراء 3.95

رغم قرار مجلس الأمن.. هل تجتاح إسرائيل رفح؟

%70

%25

%5

(مجموع المصوتين 113)

القدس حالة الطقس