أقلام وأراء

الجمعة 16 فبراير 2024 9:22 صباحًا - بتوقيت القدس

الرجل المناسب في المكان المناسب!!

في كل أصقاع الدنيا وفي البلدان التي تبحث عن تميزها وتقديم ماهو متوفر لديها من الامكانيات لخدمة مجتمعاتها أفرادا ومجموعات تدرك ان ذلك لا يتم بالمطلق الا اذا اختارت الرجل المناسب في المكان المناسب في كل مؤسساتها وأروقتها وشركاتها الانتاجية والصناعية ومدارسها وجامعاتها التي تضخ بناة مستقبلها ومن يحافظون على تاريخها وجغرافيتها ولهذا يكون هذا الاختيار بمثابة الرمانة التي تثقل دفة الميزان ويكون اثر ذلك التقدم والانطلاق في مختلف المجالات دون الاعتماد على الغير ضمن مبدأ «ما يحك جلدك الا ظفرك».


ان الوساطات وصلات القربى والصداقات لو كان لها دور في بناء المجتمعات لما نجحت الدول التي عانت من الحروب والويلات والكوارث الطبيعية من إعادة صياغة وجودها وحضورها في مقدمة الدول ولما حظيت بهذا التقدير والاحترام والهيبة مثل الفيتناميين واليابانيين والالمان وغيرهم.


عندنا وعند كثير من البلدان التي نحن جزء منها يختلف هذا الامر من الالف الى الياء فان ذوي القربى هم الاكثر تفضيلا على حساب الكفاءات حتى لو كانوا ضمن خانة الاغبياء وذلك حرصا ان نبقى في نفس المكان وتحت الاضواء حتى وان ضاقت الدنيا بما رحبت وطارت الطيور بارزاقها.


للاسف نحن نرى ما يحدث باعيننا ونلمسه بجوارحنا لكننا نقف أمامه ساكتين او عاجزين خوفا او محاباة من منطلق ان الظروف تصب في صالح من لديهم هذه المكانة والامكانيات دون ان نتفق على عمل يضع الحروف على النقاط وهو ما يعنينا عموما.


ان غياب نظرية الرجل المناسب يجب ان يكون في المكان المناسب هو ما يفضي الى ضياع وفقدان البوصلة نحو مستقبل افضل في كل مجالات الحياة.


وعلينا ان ندرك تماما ان هذا الغياب والتحييد لن يقيم لنا قائمة حتى لو كان هذا الرجل غير المناسب هو قريب لنا من الدرجة الاولى.


قال رسولنا الاكرم «إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه».

دلالات

شارك برأيك

الرجل المناسب في المكان المناسب!!

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.