ש 25 יול 2026 11:03 am - שעון ירושלים

تفجيرات إسرائيلية واسعة جنوبي لبنان ودمار هائل يغير معالم بلدة زوطر الغربية

هزت انفجارات عنيفة فجر اليوم السبت مناطق واسعة في جنوب لبنان، حيث وصل صدى دويها إلى مدينة صور والقرى المحيطة بها. وأفادت مصادر ميدانية بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي نفذ عملية تفجير واسعة النطاق في منطقة مشاع المنصوري الواقعة ضمن قضاء صور، في إطار استمرار العمليات العسكرية العدوانية في المنطقة الحدودية.

وتزامنت هذه الانفجارات مع عمليات تمشيط مكثفة نفذتها قوات الاحتلال باستخدام الأسلحة الرشاشة الثقيلة، استهدفت محيط نقطة تابعة للجيش اللبناني في بلدة مجدل زون. كما سجلت المصادر تنفيذ تفجيرات أخرى خلال ساعات الليل المتأخرة في المنطقة الواقعة بين بلدتي ميس الجبل وحولا، مما أدى إلى حالة من الذعر في صفوف المدنيين المتبقين.

وفي سياق متصل، شهدت بلدة كفرتبنيت عصر أمس الجمعة تفجيراً ضخماً نفذته قوات الاحتلال، حيث تردد صداه في أرجاء منطقة النبطية كافة. وتأتي هذه التفجيرات المتلاحقة في إطار سياسة الأرض المحروقة التي يتبعها الاحتلال في القرى والبلدات الجنوبية، بهدف تغيير معالمها الجغرافية والسكانية.

وعلى صعيد العودة الميدانية، يتجمع لليوم الثاني على التوالي العشرات من أبناء بلدة زوطر الغربية عند مدخل البلدة من جهة قعقعية الجسر. وينتظر الأهالي في طوابير طويلة من السيارات السماح لهم بالدخول لتفقد ممتلكاتهم، بعد بدء الجيش اللبناني بتنفيذ إجراءات ما يعرف بـ 'المنطقة التجريبية' التي انطلقت الثلاثاء الماضي.

ويواصل الجيش اللبناني في هذه الأثناء عمليات المسح الميداني الدقيقة داخل أحياء زوطر الغربية، حيث تعمل الفرق المختصة على إزالة مخلفات الحرب وتفجير الذخائر التي لم تنفجر. ويتم السماح للأهالي بالدخول بشكل تدريجي ومنظم لضمان سلامتهم، خاصة في الأحياء التي تم إخلاؤها من المخاطر المباشرة.

ونقلت مصادر عن أحد العائدين إلى البلدة وصفاً مأساوياً للوضع، حيث أكد أن منزله ومنازل أبنائه الأربعة قد سويت بالأرض تماماً. وأشار المواطن إلى أن الدمار في زوطر الغربية طال نحو 90% من البنية التحتية والمباني السكنية، مما جعل التعرف على المواقع الأصلية للمنازل أمراً في غاية الصعوبة.

ووصف الأهالي حجم التخريب الذي طال الطبيعة، حيث جرفت قوات الاحتلال مساحات واسعة من الأراضي الزراعية واقتلعت أشجار الليمون والخوخ والصنوبر والكينا. وقد تسببت عمليات التجريف في اختفاء الحدود الفاصلة بين الملكيات الخاصة، مما أدى إلى تغيير جذري في تضاريس البلدة ومعالمها التاريخية.

ورغم انعدام الخدمات الأساسية من مياه وكهرباء، يصر العديد من السكان على البقاء في بلدتهم حتى لو اضطروا للسكن في غرف صغيرة غير مدمرة. ويعبر الأهالي عن رفضهم القاطع لفكرة النزوح المستمر، مؤكدين أن العيش فوق الركام في قراهم يظل خياراً أفضل من البقاء في مراكز الإيواء.

وفي الجانب الإنساني، انتشرت فرق الإسعاف التابعة للهيئة الصحية والدفاع المدني عند مداخل البلدة لمواصلة البحث عن مفقودين تحت الأنقاض. وتأتي هذه الجهود بعد انتشال ثلاثة جثامين قبل يومين، في ظل مخاوف من وجود ضحايا آخرين لم تصل إليهم فرق الإنقاذ بعد بسبب خطورة المنطقة.

ويسعى الجيش اللبناني لتوسيع المساحات المسموح للأهالي بالتجول فيها، مع الحفاظ على مسافة أمان من نقاط انتشار جيش الاحتلال في زوطر الشرقية المجاورة. وتهدف هذه الإجراءات الاحترازية إلى منع أي احتكاك مباشر أو تعرض المدنيين لنيران الاحتلال التي لا تزال تستهدف التحركات المشبوهة في المنطقة.

من جانبهم، طالب أهالي البلدة بضرورة السماح لوسائل الإعلام العربية والدولية بالدخول لتوثيق ما وصفوه بجرائم الحرب وعمليات السرقة والتخريب. ولا يزال قرار دخول الصحفيين قيد الدراسة من قبل الجهات المعنية، وسط توقعات بحسم هذا الملف خلال الساعات القليلة القادمة لتمكين العالم من رؤية حجم الكارثة.

תגים

שתף את דעתך

تفجيرات إسرائيلية واسعة جنوبي لبنان ودمار هائل يغير معالم بلدة زوطر الغربية

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.