ג 21 יול 2026 4:18 am - שעון ירושלים

تصعيد عسكري غير مسبوق: إيران تقصف قاعدة 'عريفجان' بالكويت وواشنطن تشن غارات مكثفة على هرمزغان

أعلن الجيش الإيراني، في ساعة مبكرة من فجر اليوم الثلاثاء، عن تنفيذ ضربات صاروخية استهدفت قاعدة عريفجان التابعة للقوات الأمريكية في دولة الكويت. وأكدت مصادر رسمية إيرانية أن القوات البرية استخدمت صواريخ أرض-أرض لضرب منظومات 'هيمارس' الصاروخية المتمركزة في القاعدة، معتبرة أن هذه العملية تأتي رداً على التحركات العدوانية الأمريكية الأخيرة في المنطقة.

من جانبه، صرح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بأن بلاده باتت في حالة 'حرب شاملة' مع الولايات المتحدة، مشدداً على أن طهران لن تقف مكتوفة الأيدي أمام استهداف أراضيها. وأوضحت وكالة الأنباء الإيرانية أن استهداف منظومات 'هيمارس' يهدف إلى تقليص القدرات الهجومية للجيش الأمريكي، نظراً لما يتمتع به هذا النظام من قدرة على الحركة السريعة وتنفيذ ضربات دقيقة.

في المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن إطلاق جولة جديدة من الغارات الجوية المكثفة داخل العمق الإيراني، بهدف تقويض القدرات العسكرية والدفاعية لطهران. وتركزت هذه الضربات بشكل أساسي في المناطق الجنوبية، وتحديداً في محافظة هرمزغان المطلة على مضيق هرمز الاستراتيجي، بالإضافة إلى مواقع عسكرية قريبة من منشآت حيوية.

وأفادت مصادر ميدانية بأن السلطات الإيرانية قررت إلغاء الامتحانات الدراسية في كافة مستويات التعليم بمحافظة هرمزغان نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية وتكثيف الغارات. وأكد وزير التربية والتعليم الإيراني أن هذا الإجراء يهدف إلى حماية الطلاب في ظل القصف المستمر، بينما تستمر العملية التعليمية والامتحانات في بقية المحافظات الإيرانية بشكل اعتيادي حتى الآن.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، وجه مندوب إيران لدى الأمم المتحدة رسالة عاجلة إلى الأمين العام ومجلس الأمن الدولي، حذر فيها من خطورة الاستهدافات الأمريكية المتكررة للمنشآت النووية. وأشارت الرسالة إلى أن القصف طال محيط محطة بوشهر الكهروذرية، مما قد يؤدي إلى كارثة بيئية كبرى في حال استمرار استهداف المنشآت ذات الطابع المدني.

وفي واشنطن، كشف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، عن حصيلة الإصابات في صفوف القوات الأمريكية منذ اندلاع المواجهات المباشرة مع إيران. وأوضح بارنيل أن نحو 100 جندي أمريكي تعرضوا لإصابات متفاوتة، مشيراً إلى أن الغالبية العظمى منهم، بنسبة تصل إلى 96%، قد تماثلوا للشفاء وعادوا لممارسة مهامهم القتالية في قواعدهم.

وتطرقت تقارير عسكرية أمريكية إلى إخفاق أنظمة الدفاع الجوي في اعتراض هجمات صاروخية سابقة استهدفت قواعد في الأردن. ونقلت مصادر إعلامية عن مسؤولين عسكريين أن الصواريخ الإيرانية 'فائقة السرعة' تمكنت من اختراق المظلة الدفاعية وإصابة وحدات سكنية داخل القواعد، مما أثار تساؤلات حول كفاءة الأنظمة الحالية في مواجهة الترسانة الإيرانية المتطورة.

وفي سياق متصل، توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب طهران بدفع 'ثمن باهظ' جراء مقتل جنود أمريكيين في الهجمات الأخيرة. ووصف ترمب المرحلة الحالية بأنها الأكثر دموية بالنسبة للقوات الأمريكية منذ أشهر، مؤكداً أن واشنطن لن تسمح لإيران بتهديد حركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز أو استهداف العسكريين الأمريكيين دون رد رادع.

وبالتزامن مع هذا التصعيد، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بوقوع حادث أمني قبالة سواحل سلطنة عمان، حيث تعرضت ناقلة نفط لإصابة مباشرة بمقذوف مجهول. ووقع الحادث على بعد أميال قليلة من منطقة ليما العمانية، مما يزيد من المخاوف الدولية بشأن سلامة ممرات الطاقة العالمية في ظل الصراع المحتدم بين طهران وواشنطن.

وتشير المصادر إلى وجود تباين في وجهات النظر داخل الإدارة الأمريكية حول إشراك إسرائيل في المواجهة الحالية. فبينما تدفع بعض الأطراف نحو تنسيق عسكري كامل مع تل أبيب، ذكرت تقارير أخرى أن الرئيس ترمب طلب من الجانب الإسرائيلي ضبط النفس وعدم التدخل المباشر في العمليات الجوية التي تنفذها الولايات المتحدة حالياً ضد الأهداف الإيرانية.

ويرى مراقبون أن الميدان العسكري بات هو المحرك الأساسي للأحداث، في ظل غياب أي أفق للحلول الدبلوماسية أو الالتزام بمذكرات التفاهم السابقة. وتعتبر طهران أن عدم التزام واشنطن بالاتفاقيات يمنحها الحق في التحلل من التزاماتها، مما يفتح الباب أمام مزيد من العمليات العسكرية التي قد تتوسع لتشمل قواعد أمريكية أخرى في المنطقة.

الجيش الإيراني أشار إلى أن قصف قاعدة عريفجان يندرج تحت المرحلة الثامنة من عمليات 'الصاعقة'، وهي سلسلة عمليات عسكرية مصممة للرد على الهجمات الأمريكية. وأكد البيان العسكري الإيراني أن الصواريخ المستخدمة أثبتت دقتها في تدمير المعدات اللوجستية والقتالية للعدو، محذراً من أن أي تصعيد إضافي سيقابل بردود أكثر قسوة.

وتظل محافظة هرمزغان مركز الثقل في الاستراتيجية الدفاعية الإيرانية، نظراً لإشرافها المباشر على مضيق هرمز الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط العالمية. وتؤكد طهران أن استهداف هذه المنطقة يهدف إلى شل قدرتها على تأمين الملاحة، وهو ما تعتبره خطاً أحمر سيؤدي إلى تفجير الأوضاع في كامل منطقة الشرق الأوسط.

في غضون ذلك، تواصل الطائرات العسكرية الأمريكية تنفيذ طلعاتها الجوية انطلاقاً من قواعد إقليمية، مما أدى إلى ارتباك في حركة الطيران المدني في بعض المطارات بالمنطقة. وتصر واشنطن على أن عملياتها تهدف فقط إلى 'إضعاف' القدرات الإيرانية ومنعها من تنفيذ هجمات مستقبلية، في حين يرى الجانب الإيراني أن هذه الضربات هي إعلان حرب صريح.

תגים

שתף את דעתך

تصعيد عسكري غير مسبوق: إيران تقصف قاعدة 'عريفجان' بالكويت وواشنطن تشن غارات مكثفة على هرمزغان

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.