كشفت مصادر إعلامية عبرية عن أزمة تشغيلية حادة يواجهها مطار بن غوريون الدولي قرب تل أبيب، نتيجة تخصيص مساحات واسعة لاستقبال طائرات التزويد بالوقود التابعة لسلاح الجو الأميركي. وأوضحت المصادر أن هذه الإجراءات تأتي في إطار تعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة لمواجهة التهديدات الإيرانية المتزايدة.
وأشارت التقديرات التي نوقشت خلال خطة الطوارئ الخاصة بالمطار إلى أن استيعاب 7 طائرات أميركية للتزود بالوقود سيؤدي بالضرورة إلى إلغاء نحو 5 آلاف تذكرة سفر يومياً. وتتخوف سلطات المطار من أن يؤدي هذا التزاحم العسكري إلى شلل جزئي في حركة الطيران المدني وتكبد خسائر مالية ضخمة.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر مطلعة بأن الإدارة الأميركية أبلغت الجانب الإسرائيلي بنيتها تصعيد العمليات العسكرية ضد أهداف إيرانية خلال الأيام القليلة المقبلة. وشمل البلاغ التنسيق لنقل معدات حربية وذخائر إضافية لدعم أسراب الطائرات المقاتلة الأميركية المنتشرة في القواعد الإقليمية.
وقد وصلت بالفعل أكثر من 10 طائرات تزويد بالوقود إلى الأراضي المحتلة، كجزء من استعدادات واشنطن للرد على أي هجمات قد تستهدف مصالحها في الشرق الأوسط. وتأتي هذه التحركات الجوية المكثفة لضمان قدرة الطائرات المقاتلة على البقاء في الجو لفترات أطول خلال المهام القتالية المحتملة.
ونقلت تقارير عن مصادر في سلاح الجو الإسرائيلي أن المخطط الأميركي يتضمن نشر نحو 100 طائرة تزويد بالوقود في قواعد عسكرية مختلفة، من بينها مطار رامون في الجنوب. وأكدت المصادر أن اتساع رقعة المواجهة مع طهران قد يفرض تحويل المزيد من هذه الطائرات إلى مطار بن غوريون رغم الضغط المدني.
تخصيص مواقع إضافية للطائرات العسكرية الأميركية في مطار بن غوريون سيؤدي إلى خسائر مالية وتشغيلية فادحة وإلغاء آلاف الرحلات المدنية.
وشهدت عطلة نهاية الأسبوع الماضية وصول 14 طائرة أميركية إضافية من طرازات مخصصة للإمداد الجوي، مما يعكس جدية التحضيرات العسكرية الجارية. وتعمل هذه الطائرات كركيزة أساسية في أي مجهود حربي جوي بعيد المدى يتطلب الوصول إلى العمق الإيراني.
وكانت واشنطن قد مارست ضغوطاً على السلطات الإسرائيلية لرفع القيود التي كانت مفروضة سابقاً على هبوط الطائرات العسكرية في المطارات المدنية. وأسفرت هذه الضغوط عن فتح مدارج مطار بن غوريون أمام الحركة العسكرية الأميركية بشكل كامل، متجاوزةً الاحتجاجات الفنية واللوجستية.
وتعود جذور الأزمة الحالية إلى تجميد خطط سابقة كانت تهدف لإخلاء مساحات للطائرات العسكرية خلال موسم السفر الصيفي المزدحم. ومع تطور الأحداث الميدانية، غلبت الضرورات الأمنية والعسكرية على المصالح التجارية لشركات الطيران والمسافرين المدنيين.
يذكر أن المنطقة تعيش حالة من التوتر الشديد منذ فبراير 2026، حين شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات واسعة على إيران خلفت آلاف القتلى. ورغم فترات التهدئة المتقطعة، إلا أن إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتهاء وقف إطلاق النار في يوليو الجاري أعاد فتيل المواجهة للاشتعال.
وتصر طهران من جانبها على فرض آليات جديدة لتنظيم الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما تعتبره واشنطن تهديداً لحرية التجارة الدولية. ومع استمرار التحشيد العسكري في مطار بن غوريون والقواعد الأخرى، يبدو أن المنطقة تتجه نحو جولة جديدة من الصراع المباشر.





שתף את דעתך
طائرات الوقود الأميركية تربك مطار بن غوريون وتوقعات بإلغاء آلاف التذاكر يومياً