Tue 07 Nov 2023 9:45 am - Jerusalem Time

إطالة أمد الحرب لن تكون لصالح اسرائيل

حديث القدس

محاولات رئيس الوزراء الاسرائيلي إطالة أمد الحرب ورفضه لدعوات وقف العدوان واطلاق النار وإصراره على مواصلة حرب الإبادة لن تجديه نفعاً. لأن دولة الاحتلال تعتمد دائماً على الحرب السريعة، وان إطالة أمد الحرب توقع خسائر جسيمة في دولة الاحتلال ليس فقط في جانب القتلى من الجنود والضباط والقادة، بل أيضاً على الصعيد الاقتصادي والسياسيK وتحول وتقلص حجم الدول الداعمة لدولة الاحتلال وذلك من خلال المظاهرات الرافضة لسياسات دولها والمطالبة ليس فقط بوقف العدوان بل ايضاً بمحاكمة قادة الاحتلال واقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، كحل للصراع الدائر منذ ما يزيد على قرن من الزمان. وهذا ما عملت وتعمل دولة الاحتلال ومن خلفها امريكا والغرب الاستعماري على إدارته وليس حله، لإعطاء الفرصة لدولة الاحتلال لتنفيذ سياساتها في محاولة حسم الصراع لصالحها.  وهي بذلك كالعادة  تخطىء التقدير ولا تتعلم من تجارب الشعوب ومن اصرار شعبنا على مواصلة نضاله بشتى السبل المتاحة والمعترف بها دولياً حتى تحقيق الحرية والاستقلال.


صحيح ان استمرار الحرب العدوانية، بل حرب الإبادة وارتكاب المجازر بحق شعبنا، ستزيد من معاناة شعبنا في قطاع غزة، إلا أن دولة الاحتلال نفسها ستعاني هي الاخرى أشد المعاناة، خاصة في حال فشلت مخططاتها في تصفية المقاومة وفي مقدمتها حركة حماس. لأن الاوضاع على الارض تشير، بل وتؤكد بأن المقاومة في غزة أعدت العدة لذلك وهي توقع في صفوف القوات الاسرائيلية المعتدية خسائر لم تكن تتوقعها لا هي (أي اسرائيل) ولا الولايات المتحدة الامريكية والغرب الاستعماري، الامر الذي سيدفع امريكا، ان عاجلاً أم آجلاً، للعمل على وقف اطلاق النار، خاصة وان هدف نتنياهو من استمرار العدوان هو محاولة تحقيق نصر ولو جزئي لإعادة الاعتبار لدولة الاحتلال، التي أحدثت هجمات السابع من تشرين الاول هزة داخل دولة الكيان، بل زلزالاً ومرغت أنف اسرائيل في التراب، التي علت في الآونة الأخيرة علواً كبيراً، وتغطرست غطرسة غير معهودة. هذا الى جانب محاولة نتنياهو تأجيل محاسبته، سواء على الحرب الحالية أو على تهم الفساد وخيانة الامانة وغيرها من التهم الاخرى التي ستودعه السجن وتنهي حياته السياسية.


ومع الأسف الشديد لسقوط المزيد من الشهداء والجرحى من أبناء وبنات وأطفال شعبنا، الا ان اطالة امد العدوان وصمود المقاومة سيكون لصالح قضية شعبنا التي أعادتها عملية السابع من تشرين الاول الى الصدارة، بعدما حاول العالم تجاهلها بما فيها، للأسف، بعض الدول العربية خاصة المطبعة مع دولة الاحتلال، الامر الذي يعني انه لا يمكن تجاهلها في المستقبل المنظور، وان اي تجاهل لها سيعيد الاوضاع المتفجرة الى حالها. وهو ما قد يؤدي الى حرب اقليمية وربما عالمية ترفضها الولايات المتحدة الامريكية الخائفة على ان تؤدي هذه الحرب الى انهاء سيطرتها كقطب واحد على العالم، والتحول الى عدة اقطاب، مع دخول الصين وروسيا وغيرهما الى الساحة الدولية لتغيير وجه العالم الى عالم يسوده الامن والاستقرار بدل الحروب والعدوان التي تقف خلفها أمريكا والغرب الاستعماري.

Tags

Share your opinion

إطالة أمد الحرب لن تكون لصالح اسرائيل

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.