Mon 20 Mar 2023 10:20 am - Jerusalem Time

لا جديد في بيان شرم الشيخ

حديث القدس

يبدو انه لا جديد في البيان الختامي الصادر عن اجتماع شرم الشيخ الخماسي والذي كان هدفه حسب المشاركين فيه هو تهدئة الاوضاع في الضفة الغربية بما فيها القدس تمهيدا لاستئناف محادثات السلام بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي وكما هو في السابق برعاية اميركية ، رغم ان اميركا منحازة لدولة الاحتلال مليون بالمئة، وتدافع عنها وتحميها في المؤسسات الدولية وتحول دون معاقبتها، وهو الامر الذي جعل دولة الاحتلال تتمادى في جرائمها الدموية وغير الدموية بحق شعبنا وارضنا ومقدساتنا هي وقطعان المستوطنين الذين تم زرعهم عنوة في الارض الفلسطينية.


والجديد فقط في هذا الاجتماع الذي عقد امس هو الاتفاق على عقد اجتماع آخر بين الاطراف الخمسة خلال شهر رمضان المبارك، لتقييم نتائج ما اتفق عليه في اتفاق العقبة والذي تم التأكيد عليه في اجتماع شرم الشيخ.


ولكن السؤال المهم الذي يطرح نفسه ، هل ستلتزم دولة الاحتلال بهذا الاتفاق المكرر ، في الوقت الذي اعلنت بأنها ستنشر ألفي شرطي في القدس الشرقية خلال شهر رمضان الى جانب مصادقة الحكومة الاسرائيلية في اجتماعها امس على قرار يعتبر الالعاب النارية بمثابة متفجرات يلزم الشرطة على مصادرتها وملاحقة كل من يستخدمها.


فهذان القراران كافيان لاشعال الاوضاع في القدس لانهما في الاساس يستهدفان الشباب المقدسيين ، فنشر الفي شرطي في القدس يزيد من تحرش افراد الشرطة هؤلاء بالمواطنين، لأن هدفهم ليس توفير الحماية والامن لهم في اداء صلواتهم خاصة في شهر رمضان المبارك من مضايقات قطعان المستوطنين ، بل القيام باجراءات بحق الشبان المقدسيين كتفتيشهم ومحاولات النيل من كرامتهم وغيرها من الممارسات والتي من بينها ابعادهم عن المسجد الاقصى المبارك كما يجري حاليا وجرى في السابق.


كما ان قرار اعتبار الالعاب النارية متفجرات هو استجابة لدعوة وزير الامن القومي الاسرائيلي اليميني المتطرف بن غفير، الذي اعتبر هذه الالعاب متفجرات لمنع المقدسيين من استخدامها في الافراح وفي الاحتفالات بشهر رمضان ، اي في اطار المحاولات للتضييق على المقدسيين بكل السبل والوسائل المتاحة ومن خلال القرارات التي تصدرها الحكومة والكنيست الاسرائيليين.


واذا ما اخذنا بعين الاعتبار خرق حكومة الاحتلال للتفاهمات التي رعاها وزير الخارجية الاميركي وكذلك اتفاق العقبة ، قبل ان يجف الحبر الذي كتبت بهما، فانه من المشكوك فيه التزام دولة الاحتلال بما تم اعادة التأكيد عليه في شرم الشيخ ، بل انها ستواصل ارتكاب المجازر والجرائم بحق شعبنا واستباحة المناطق الفلسطينية بما فيها المصنفة (أ) والخاضعة لسيطرة وسيادة السلطة الفلسطينية.


اما بالنسبة للتمهيد لاستئناف محادثات السلام ، فأي سلام يتم الحديث عنه بعد ان زرعت سلطات الاحتلال الضفة الغربية بالمستوطنات وقطعان المستوطنين، وتقوم بعزل المدن والبلدات والقرى والمخيمات عن بعضها بعضا ، وتحويلها الى كانتونات ليتسنى لدولة الاحتلال مواصلة السيطرة عليها وخنقها.


ان دولة الاحتلال لا يؤتمن لها جانب ، ولن تلتزم بأي تعهدات واتفاقات، فبالنسبة لها مثل هذه التعهدات والاتفاقات غير مقدسة ، وستخرقها ما دامت تعتبرها لا تلبي مصالحها رغم ان جميع ما تم ويتم الاتفاق عليه لا يلبي الحد الادنى من حقوق شعبنا الوطنية الثابتة.

Tags

Share your opinion

لا جديد في بيان شرم الشيخ

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.