Fri 27 Jan 2023 11:27 am - Jerusalem Time

مجزرة جنين والمطلوب فلسطينيا

حديث القدس 


المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال بدعم من حكومة نتنياهو الاكثر يمينية وتطرفا وعنصرية في تاريخ حكومات دولة الاحتلال في مخيم جنين واستشهاد مواطن في الرام برصاص الجيش الاسرائيلي، لن يكونا الاخيرة في سلسلة جرائم ومجازر الاحتلال بحق ابناء شعبنا من النساء والشباب وكبار السن والاطفال، فقيام دولة الاحتلال جاء ايضا على المجازر التي ارتكبت بحق شعبنا الى جانب عمليات التطهير العرقي التي ادت الى ان يكون نصف شعبنا يعيش حاليا في الشتات وفي مخيمات تفتقر للحد الادنى من شروط الحياة، في ظروف صعبة للغاية، في ان دولة الاحتلال التي قامت على انقاض شعبنا تعيش على حساب الارض الفلسطينية على مرأي ومسمع العالم قاطبة.
ان دولة الاحتلال القائمة على القتل والتنكيل وسلب الارض، وبناء المستوطنات والقيام بعمليات الضم والتهويد وتدنيس المقدسات وتزوير التاريخ، لا يمكن ردعها بدون ان يتم توحيد الساحة الفلسطينية وفق برنامج عمل موحد واستراتيجية مرحلية وبعيد المدى، لأن الانقسام السياسي والجغرافي لا يمكنه ان يصد الهجمات المتلاحقة واليومية التي يقوم بها الاحتلال من خلال جنوده وقطعان المستوطنين الذين يتم تسليحهم لقتل ابناء شعبنا تحت مزاعم مختلفة هدفها ارغامهم على الهجرة عن ارض ابائه واجداده ليتسنى لقطعان المستوطنين الاستيلاء على المزيد من الاراضي وتصعيد الاستيطان السرطاني الذي يتزايد يوما بعد آخر.
صحيح ان القيادة الفلسطينية اجتمعت برئاسة الرئيس عباس واتخذت سلسلة من القرارات على خلفية المجزرة وتداعياتها، وفي مقدمة هذه القرارات اعتبار التنسيق الامني مع حكومة الاحتلال لم يعد قائما اعتبارا من يوم امس، وغيرها من القرارات ، الا ان ذلك لم يعد كافيا في مواجهة التغول الاحتلالي الذي تؤدي جرائمه الى مواصلة شلال الدم الفلسطيني.
ان المطلوب ايضا الى جانب كل القرارات دعم صمود المواطنين في مواجهة الاحتلال الذي اصبحت جرائمه تتصاعد يوما بعد آخر دون اي تحرك من المجتمع الدولي سوى باصدار بيانات الشجب والاستنكار التي اصبحت بدون قيمة بالنسبة لدولة الاحتلال ما دام المجتمع الدولي لا يتخذ اجراءات عملية وعقوبات ضد هذه الدولة التي تعتبر نفسها فوق القوانين والاعراف الدولية.
كما ان دعوة الرئيس لجميع القوى الوطنية لاجتماع طارئ للاتفاق على رؤية وطنية شاملة هي مبادرة جيدة، ولكن يجب متابعتها والعمل بكل السبل على تنفيذها، وليس فقط الاكتفاء بهذه الدعوة، لأن الأمور تتطلب الوفاق الوطني لمواجهة هذه المرحلة من التحديات التي تستهدف القضية والشعب والمقدسات، فهل تتجسد وتتحقق هذه الدعوة على ارض الواقع، ام ستبقى مجرد دعوة؟

Tags

Share your opinion

مجزرة جنين والمطلوب فلسطينيا

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.