اتخذت حكومة الاحتلال عدة اجراءات توسعية وبناء للمستوطنات وفي الوقت نفسه فإنها تقوم بهدم للمنازل والمنشآت في جميع أنحاء الضفة وفي مختلف المناطق كما حدث بالأمس من جنين وقباطية شمالاً الى دورا جنوباً مروراً بأريحا في الوسط، وهم يعطون هذه الممارسات الصفة القانونية من خلال الموافقة عليها وصدور عدة قرارات تؤكدها في الكنيست.
ومن آخر هذه الاجراءات وليس أخيرها، قرار بمنع رفع العلم الفلسطيني في الاماكن العامة واعتبار ذلك مخالفة تستحق العقاب والمساءلة واتخاذ اجراءات ضد كل الذين يقومون بها. ويقود هذه الحملة الواسعة ايتمار بن غفير الذي هو وزير لما يسمى بالأمن القومي الاسرائيلي، كما تم نقل الأسير القائد مروان البرغوثي وسبعين أسيراً آخرين الى العزل المشدد في سجن نفحة كما اتخذت تعليمات جديدة استهدفت المتظاهرين والمشاركين بتحرر الأسرى وذلك بعد الاحتفال الكبير والمعبر الذي لقيه كريم يونس الذي قضى اربعين عاماً وراء القضبان واستحق كل الاحترام والتقدير.
وعلى المستوى المالي فقد واصلت سلطات الاحتلال سرقة اموال المقاصة وكان أحدث ما قاموا به هو الاستيلاء على ١٣٩ مليون شيكل، وهم يواصلون هذه الممارسات والسرقات بشكل لا يتوقف ولا يستمعون الى رأي دولي أو حقوق انسانية، حيث ان محكمة العدل الدولية اعتبرت هذه الممارسات خرقاً لكل القوانين وجريمة بحق شعبنا الذي يعاني من كل ممارسات الاحتلال هذه.
هم يعتقدون انهم بإجراءاتهم هذه سوف يتمكنون من كسر شوكة شعبنا وقتل كل تطلعاته نحو إقامة الدولة المستقلة التي يطالب بها، ولكنهم بالتأكيد مخطئون لأن أمثال هذه الجرائم لن تزيد شعبنا الا تمسكاً بأرضه وحقوقه، ولن تزيد إلا انكشاف الجرائم هذه أمام العالم كله، وكثرة الذين يرون في اسرائيل بممارساتها هذه دولة عنصرية تقوم بكل ما يخالف القانون والحقوق ضد شعب يتطلع الى التحرر والاستقلال واقامة دولته الوطنية وممارسة حقه بالعيش كباقي شعوب العالم، و هو الشعب الوحيد في العالم الذي لا يزال يعاني من الاحتلال.





Share your opinion
يهدمون منازلنا ويقيمون المستوطنات ولكننا أقوياء صامدون