Thu 05 Jan 2023 10:40 am - Jerusalem Time

شكراً للشعب العربي

بقلم:الأسير غسان درويش


في أول استفتاء عربي شعبي بعد اتفاقية (إبرهم) التي تمت بين مجموعة من الدول العربية ودولة الاحتلال، ترد الجماهير العربية بسيف الحقائق على التطبيع، في أكبر تضامن عربي وشعبي داعم للقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني، وفي تبادل للأدوار بين اليمين المتطرف والإعلام الصهيوني.

واستمراراً لعملية الاستهداف المستمر والممنهج تعرض الأسرى الفلسطينيون داخل سجون الاحتلال لعملية تحريض شرسة قبل بدء مونديال قطر عام 2022، المونديال العربي، في محاولة لمنع الأسرى الفلسطينيين من مشاهدة مباريات كأس العالم، والذي انعكس في صورة عقوبات وإجراءات ورفض ما تسميه مصلحة السجون وضع محطة تلفزيونية تبث المونديال.

إن هذا الرفض شكّل تحدياً لدى الأسرى داخل سجون الاحتلال، وأصبح من الضروري إيجاد طريقة لمشاهدة المونديال لأكثر من سبب، أهمها التحدي الواضح والصريح لإدارة السجن من اليمين المتطرف، وكذلك ممثله الإعلام الصهيوني العنصري، وهذا التحدي يمثل فرضاً من الأسرى داخل السجون، إضافة إلى أن المونديال كان بتنظيم قطري عربي على أرض عربية ويحمل هوية عربية، ووجود منتخبات عربية ممثلة في المغرب وتونس وقطر والسعودية كان هذا بمثابة الوقوف إلى جانب الشعوب العربية، وإحياء للانتماء القومي العربي.


وفي هذا السياق جاء الابتكار لدى الأسرى لمشاهدة مباريات كأس العالم من خلال وضع عصي "القشاطات" بالطريقة العمودية وربطها ببعضها بواسطة سلك، ووضعها في جهاز التلفاز بعد رفعها على جدار القسم الذي يحيط به ويصل طوله إلى حوالي ستة أمتار بجانب برج المراقبة الذي يستخدمه حراس السجن في مراقبة الأسرى، والذي أدى في نهاية المطاف إلى مشاهدة مونديال قطر بالرغم من رفض إدارة السجن.


كان جمال المشهد يتمثل في مشاهدة الأسرى داخل القسم وهم يجتمعون أمام شاشة التلفاز في أجواء من الفرح والفخر والاعتداد بانتصارهم أولاً على إدارة السجن، وثانياً في مشاهدة العلم الفلسطيني الذي كان يرفرف عالياً بين المشجعين والمنتخبات العربية، ومشاهدة التضامن والانتماء للقومية العربية بين المشجعين مما أثبت الحضور الكبير للقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني.


ومن هنا نقول شكراً لكل المنتخبات العربية ممثلةً بالمنتخب السعودي والقطري والتونسي والمغربي، وكل أبناء الشعب العربي، وكل مناصري الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، وللمنتخب المغربي العربي الأصيل نخصهم بالشكر على الإنجاز العظيم، والذي كان دافعاً أساسياً لانتصار الأسرى أمام سجانيهم. فشكراً للمغرب، وللشعب المغربي، على هذه الفرحة وعلى هذا الانتصار.

Tags

Share your opinion

شكراً للشعب العربي

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.