لا شك بأن الاوضاع ستسير من سيء الى اسوأ مع قدوم حكومة نتنياهو الاكثر يمينية وتطرفا في تاريخ حكومات دولة الاحتلال منذ اقامتها على انقاض شعبنا الذي جرى تهجير الجزء الاكبر منه خارج وطنه في بلدات الشتات تحت مسمع ومرأى العالم قاطبة الذي لم يجبر ويرغم دولة الاحتلال على تنفيذ حق عودة اللاجئين الفلسطينيين الذين شردتهم دولة الاحتلال في اوسع عملية تطهير عرقي.
ونقصد بأن الاوضاع ستسير من سيء الى اسوأ على صعيد الممارسات والانتهاكات والجرائم التي سترتكبها الحكومة الاحتلالية القادمة سواء على صعيد عمليات التهجير او مصادرة الاراضي او التضييق على شعبنا وفي المقدمة الحركة الاسيرة كما توعد العديد من وزراء حكومة نتنياهو القادمة، الى جانب تعزيز الاستيطان وشرعنة البؤر الاستيطانية والمس بالمسجد الاقصى المبارك، اي محاولات تقسيمه مكانيا بعد تقسيمه زمانيا، والعمل على هدمه لاقامة ما يسمى الهيكل المزعوم مكانه .. الخ من ممارسات ما انزل الله بها من سلطان والتي هدفها النيل من صمود شعبنا ومحاولة تصفية قضيته الوطنية.
وفي مقابل ذلك فان الارض الفلسطينية المحتلة سترد على هذه الممارسات والانتهاكات والجرائم ، الامر الذي سيؤدي حتما الى تفجر الاوضاع والتي لا يعرف مداها او فترتها الزمنية، والتي بالتأكيد ستؤثر على المنطقة والعالم.
فشعبنا لن يسكت او يستكين وسيكون لكل فعل رد فعل مساو له في المقدار ومعاكس له في الاتجاه، وستشهد الارض المحتلة في حال تنفيذ حكومة نتنياهو لتهديداتها شعلة من النار كما توقع العديد من الكتاب والمثقفين وحتى العسكريين الاسرائيليين الذين حذروا من تصعيد الاوضاع والتي لن تكون ولا بأي حال من الاحوال لصالح دولة الاحتلال بل على العكس من ذلك ستؤدي الى المزيد من عزل هذه الدولة، خاصة لدى الدول التي تؤيد الحقوق الفلسطينية والتي ترفض الانتهاكات والجرائم الاحتلالية بحق شعبنا.
بقي القول ان على الجانب الفلسطيني العمل على تعزيز صمود المواطنين فوق ارضهم وتقديم كافة وسائل الدعم لهم لمواجهة تطرف وعنجهية حكومة الاحتلال، وعدم ابقاء الوضع الفلسطيني الداخلي على ما هو عليه، لأن ذلك لا يخدم المصلحة الوطنية العليا وسيشجع دولة الاحتلال خاصة الحكومة الجديدة على تنفيذ سياساتها التي اعلنتها في برامج الاحزاب التي ستتشكل منها هذه الحكومة المتطرفة.
فشعبنا متقدم على قيادته وعلى هذه القيادة اللحاق به لمساندته في مواجهاته مع دولة الاحتلال والعنصرية التي يزداد تطرفها يوما بعد يوم.
فالأوضاع على شفا حفرة من النار وعلى الجانب الفلسطيني العمل ثم العمل بدلا من انتظار المجهول.





Share your opinion
الأوضاع على شفا حفرة من النار