Tue 29 Nov 2022 10:29 am - Jerusalem Time

يوم التضامن العالمي وحقوق شعبنا الوطنية

يأتي يوم التضامن العالمي مع شعبنا هذا العام والذي يوافق اليوم التاسع والعشرين من تشرين الثاني الجاري والذي أقرته الأمم المتحدة عام ١٩٧٧ ودعت فيه دول العالم وشعوبها والمنظمات الدولية والحقوقية لاحياء هذا اليوم لإبراز التضامن مع الشعب الفلسطيني وقضيته التي مضى عليها أكثر من قرن دون ان يستطيع أو بالأدق دون ان يقوم المجتمع الدولي وفي مقدمته المنظمة الدولية بواجبها لإحقاق حقوق شعبنا الوطنية الثابتة في العودة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، رغم اعتراف الامم المتحدة بهذه الحقوق من خلال قراراتها المتخذة والتي وصلت الى اكثر من مئة قرار، بل وصلت لحوالي مئتي قرار مع قرارات مجلس الامن الدولي.
وهذا الامر يؤكد الكيل بمكيالين، فعندما يتعلق الامر بقضايا اخرى غير القضية الفلسطينية فإن العالم الغربي وفي مقدمته امريكا والدول ذات الماضي الاستعماري تهب وتستخدم القوة المسلحة لتنفيذ قرارات مجلس الامن والامم المتحدة في حين لا تحرك ساكناً عندما يصدر أي قرار بشأن القضية الفلسطينية، بل تصوت ضد أي قرار يجرم دولة الاحتلال وتدافع عنها في كل المحافل الدولية، رغم معرفتها بأنها دولة احتلال وعنصرية ومتطرفة وتقترف بحق شعبنا جرائم حرب.
ويأي يوم التضامن هذا مع ذكرى قرار تقسيم فلسطين الصادر ايضاً عن الامم المتحدة عام ١٩٤٧ والذي أعطى اليهود القسم الاكبر من فلسطين وسط مؤامرة من الدول الكبرى وفي مقدمتها أميركا وبريطانيا صاحبة وعد بلفور المشؤوم وكذلك فرنسا وغيرها من الدول الاوروبية التي تدعي الديمقراطية وحقوق الانسان، غير انها أبعد ما تكون عن ذلك فماضيها وحاضرها واضح للعيان فهي مع الاحتلال الاسرائيلي وجرائمه المتواصلة.
كما يأتي هذا اليوم في الوقت الذي تمر فيه قضية شعبنا بأخطر مراحلها، حيث محاولات تصفية القضية الفلسطينية من جانب دولة الاحتلال من خلال ما تقوم به من استيطان واسع واجتياحات وجرائم قتل واعتقالات وهدم منازل وعمليات تهويد وضم زاحف وأسرلة التعليم في القدس والمس بالمسجد الاقصى المبارك، الى جانب اعتداءات وجرائم قطعان المستوطنين وغيرها من الانتهاكات التي لا تعد ولا تحصى.
ومع نتائج الانتخابات الاسرائيلية وصعود اليمين المتطرف والعنصري الى سدة الحكم، فإن الاوضاع ستشهد المزيد من التصعيد على كافة المستويات ويشن هذا اليمين العنصري المزيد من الحروب والاعتداءات ضد شعبنا وهو يلوح باستخدام المزيد من القوة ضد شعبنا وأرضنا ومقدساتنا.
وهذا الامر وسواه يستدعي من الكل الفلسطيني إعادة تقييم الاوضاع الداخلية والعمل على استعادة الوحدة الوطنية لمواجهة تحديات المرحلة القادمة والتي ستكون أشد مما سبق مع صعود اليمين الاسرائيلي العنصري والمتطرف للسلطة في دولة الكيان. وبدون وحدة الصف الوطني سيدفع شعبنا المزيد من التضحيات على مذبح قضيته الوطنية.

Tags

Share your opinion

يوم التضامن العالمي وحقوق شعبنا الوطنية

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.