Wed 02 Nov 2022 9:48 pm - Jerusalem Time

والدته تقدم طلبات لعناقه.. إياد إبراهيم أسيرٌ منذ 20 عاماً في سجون الاحتلال

جنين- "القدس" دوت كوم- علي سمودي- منذ زج فلذة كبدها في غياهب سجون الاحتلال، تبكي الخمسينية نجاح كل صباح، أمام صورة أسيرها إياد إبراهيم  (34 عاماً)، التي تزين جدران منزلها في بلدة السيلة الحارثية غرب جنين.


تعانق صورته وهي تبكي، وتقول "وجعي ليس له حدود لشوقي الكبير لضمه لصدري وعناقه، وـأمنيتي أن  أقبله، لكنهم يرفضون، وفي كل مناسبة خاصة الأعياد، أقدم طلباً لمنحي فرصة لعناقه، ولكنهم يعاقبوننا بقسوة، إلى متى سيحتمل قلبي هذا العذاب؟".


خلف القضبان، دخل إياد عامه الـ20 ، ولا تزال والدته بانتظاره، وتقول "رغم اعتزازي ببطولاته وصموده، لكن لشدة وجعي شطبت من قاموس حياتي كل مناسبات الفرح ما دام أسيراً ، كيف لقلبي أن يشعر بلحظة فرح وروحي وحياتي مكبلة ومقيدة؟، والحقيقة الوحيدة لن يكون عيد في منزلنا حتى يعود".


يحظى الأسير إياد بمكانة كبيرة ومميزة لدى والدته، فهو بكرها بين 9 من الأبناء، يشاركونها الألم على فراقه.


وتقول " كل الدنيا لا تسد مكانه، بسماته وشخصيته وحضوره،  تلقى تعليمه في مدارس السيلة حتى الصف الحادي عشر، ثم تعلم مهنة وعمل فيها، حتى اندلعت انتفاضة الأقصى، فسارع لتأدية الواجب ومقاومة المحتل"، وتتابع " كان في مقتبل العمر لكنه تميز بالشجاعة والبطولة، والتحق بالجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، ولم نعلم بنشاطه حتى اقتحم الاحتلال منزلنا بحثاً عنه؛ هددونا بتصفيته، لكنه أكمل مسيرته النضاليه مع اخوانه في سرايا القدس رافضاً تسليم نفسه".


في ظل المخاطر والتهديدات، انتقل إياد لساحات المقاومة في جنين ومخيمها، حتى اعتقل كما يروي شقيقه في كمين للوحدات السرية الخاصة بمشاركة العشرات من جنود الاحتلال الذين حاصروا إياد ورفاقه في جنين بتاريخ 11/5/2003، واعتقلوهم  بعد معركة بطولية والتهديد بهدم المبنى الذي يضم عدة عائلات، ويقول شقيقه " احتجز في زنازين العزل والتعذيب وسط التحقيق العسكري لعدة شهور حتى حوكم بالسجن المؤبد إضافة لـ30 عاماً بتهمة تنفيذ عملية فدائية لسرايا القدس، ولم يكتفي الاحتلال بذلك، ففي فجر تاريخ 3-12-2003، هدموا منزلنا ودمروا تعب وشقى العمر وشردونا، لكن صبرنا كابننا، والحمد لله على كل شيء فهذا الظلم لن يدوم ".


بين أثار التحقيق والضغط النفسي والجسدي وظروف الاعتقال، تأثرت حياة وصحة إياد، الذي تعرض لإهمال طبي، وتقول والدته "بعد فترة أصبح يعاني من عدة أمراض، لكنهم رفضوا علاجه، وتدهورت حالته حتى تعرض لجلطتين، فاستجاب رب العالمين لدعواتي ونجا "، وتضيف "ما زلنا نشعر بالخوف والقلق على حياته، فإدارة السجون .. لا توفر له العلاج المناسب ، وما زالت تمارس سياسة القتل والاعدام البطيء لأبطالنا ".


ويعبر الوالد الستيني أبو إياد، عن شوقه الكبير لابنه، فقد تاثر كثيراً حتى أصبح يعاني من أمراض عدة، منذ  أن اعتقل وحوكم، وتقول زوجته " والده مثلنا لا يتوقف عن الحديث عنه، لكن تزداد أوجاعنا خاصة في الاعياد والمناسبات، أحاول أن اخفي الحزن، لكن داخلي مجروح وقلبي حزين، وعمره يضيغ خلف القضبان".


 وتضيف " منذ اعتقاله، لم أحسب كل الأيام والأعياد من عمري لأنه خلف القضبان، ورغم اجتماع أبنائي وأحفادي حولي، هناك نقص كبير في حياتي، ونتضرع لرب العالمين أن يكرمنا الله بصفقة قريبة تفرحنا بحرية إياد وجميع الأسيرات والأسرى ". 

Tags

Share your opinion

والدته تقدم طلبات لعناقه.. إياد إبراهيم أسيرٌ منذ 20 عاماً في سجون الاحتلال

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.