Sat 01 Oct 2022 11:20 am - Jerusalem Time

الويل لمن اغتالوا طفولتك أيها الشهيد ريان ..!!

حديث القدس


أثار استشهاد الطفل ريان علي سليمان ، ابن السنوات السبع، موجة احتجاج وحزن واسعة ليس في الاراضي الفلسطينية فقط ، وانما في العالم كله. وقد تسابق القادة والمؤسسات الى إدانة هذه الجريمة البشعة.


لقد هاجم جيش الاحتلال تلاميذ المدارس في بلدة تقوع شرقي بيت لحم، وأكد والد هذا الطفل البريء، ان أربعة جنود اقتحموا محيط منزلهم المتاخم لمجمع المدارس في حي خربة الدير اثناء ملاحقة طلاب هذه المدارس ومن بينهم نجله ريان الذي تمكن من الوصول الى البيت لقربه من المدرسة. وتمادى جنود الاحتلال في ممارساتهم واقتحموا المنزل مما أدى الى سقوط هذا الطفل البريء من شرفة المنزل واصابته بجراح خطيرة، وقد أعاق الجنود نقله الى المستشفى فترة طويلة ، وما ان وصل الى مستشفى بيت جالا الحكومي حتى كان قلبه قد توقف وفارق الحياة، ولم تنجح كل الوسائل الطبية لمساعدته وانقاذ حياته، وهكذا اغتالوا براءته وطفولته وارتكبوا جريمة حسب كل القوانين والمقاييس الدولية والانسانية.


ان الاحتلال لا يتوقف عن جرائم القتل وآخرها المذبحة التي كانت في جنين ومخيمها وأكملوها بجريمة قتل هذا الطفل. والممارسات لا تتوقف والاعتداءات تتكرر من جنين شمالا الى الخليل جنوبا مرورا في نابلس ورام الله والقدس وبيت لحم. ولكن استشهاد هذا الملاك البريء ريان علي سليمان، يظل الحالة الاكثر إيلاما والاكثر دلالة على حقارة الاحتلال.


ولقد سمعنا من يقول في واشنطن «ان قلوبنا مكسورة» وادارة الرئيس بايدن يملأها الاسى والحزن لاستشهاد هذا الطفل البريء، كما دعت الولايات المتحدة الى تحقيق فوري وشامل في هذه الجريمة. كما ان الاتحاد الاوروبي أدان هذه الجريمة البشعة ودعا الى اجراء تحقيق عادل وتقديم المسؤولين الى العدالة ومعاقبتهم.


ان جرائم القتل التي يقوم بها الاحتلال كثيرة ولكن حادثة هذا الطفل البريء وامثاله، تظل قضية مميزة وجريمة مروعة اكثر من غيرها، والادانة او الاستنكار لا يكفي ولا بد من تحقيق مطالب المجتمع الدولي وبالمقدمة اميركا والاتحاد الاوروبي بتقديم المسؤولين المجرمين الى العدالة فعلا وانزال العقوبة اللازمة ضدهم وان تكون كل هذه الامور علانية حتى يتعظ الآخرون ويعرف الجميع ان لكل جريمة عقاب.


ختاما، نحن معك يا والد الطفل الشهيد ريان ومع عائلتك وأسرتك وأصدقائك وزملاء الشهيد، ونبادلكم الشعور بالحزن والحسرة لفقدان هذه الزهرة ونطلب لكم من الله الصبر والسلوان وحسن العزاء. وستظل هذه الزهرة باقية في عقولنا وقلوبنا ، وسيظل ريان شهيدا شهيدا. 

Tags

Share your opinion

الويل لمن اغتالوا طفولتك أيها الشهيد ريان ..!!

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.