Sat 01 Oct 2022 11:09 am - Jerusalem Time

استباحة الدماء والأقصى متى يتوقفان؟!

بقلم: عطية جبارين


هما قضيتان،بل قضية واحدة إراقة دمائنا واستباحة أقصانا، فالاحتلال يدنس الأقصى وفي نفس الوقت يريق الدماء الفلسطينية دون أي مبالاة وأي حساب.


وقد كان مخيم جنين مؤخرا مسرحاً له ليريق الاحتلال فيه دماء جديدة بعد أن اقتحم المخيم بأعداد كبيرة فحاصر المنازل مستخدما آلة حربه الفتاكة مُخلّفا أربعة شهداء وعشرات الجرحى كان منظر دماءهم يقطّع القلوب ويدمي النفوس في ظل حالة عجز كبيرة وحالة تآمر أكبر ، ثم انسحبت قواته"بسلام" منتظرة جولة أخرى من جولات إجرامه وفتكه بأناس عُّزل لا يملكون إلا صدورهم العارية وحبهم للتصدي لكل عدوان والدفاع عن الأرض المباركة التي كان قدرهم السكن فيها .


لقد كانت دماء شباب جنين تسيل وتراب المسجد الأقصى وساحاته تُدنس من قوات الاحتلال ومستوطنيه بغرور وعنجهية ليوصل هذا المحتل رسالة أن لا حرمة عنده لدماء ولا لمقدسات ، وما كان هذا التطاول والغرور إلا لأن هذا الاحتلال قد أمن العقوبة .


إن مشهد الدماء الزكية ومشهد تدنيس الأقصى يحتاجان لردة فعل حقيقية تنهي هذا الاحتلال الذي طال ظلمه وبطشه، فدماء أهل فلسطين ليست رخيصة ليبقى الاحتلال يريقها صباح مساء بل هي أغلى من الكعبة المشرفة إذ جعل الله هدمها أهون عليه من دم مسلم واحد .


إن من أكبر المصائب على قضية فلسطين وأهلها أن تُطلب الحلول لها ممن يسمى بالمجتمع الدولي والمؤسسات الدولية والدول الكبرى والتي هذه جميعها سبب أزمة فلسطين وأس البلاء الذي حل على أهلها . فحل القضية ليس حلاً مجهولاً لنذهب الى تلك الدول والمؤسسات لنتسول ونستجدي الحل منهما . وقضية فلسطين لها مكانتها وأهميتها عند الأمة كلها وهي على الاستعداد لأن تبذل الغالي والرخيص في سبيلها وحلها حلاً صحيحاً . فالحل الصحيح والأوحد لحل القضية يكمن في إعادة القضية لأصلها كقضية أمة تتحمل بمجموعها المسؤولية عنها فتتحرك الحركة الصحيحة لتحريرها من براثن ودنس المحتل تحريرا كليا شاملا . 

Tags

Share your opinion

استباحة الدماء والأقصى متى يتوقفان؟!

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.