Sun 18 Sep 2022 11:10 am - Jerusalem Time

شعبنا لن ينسى ولن يغفر

حديث القدس

تتوافق هذه الايام مع مرور 40 عاما على مجازر مخيمي صبرا وشاتيلا للاجئين الفلسطينيين من ابناء شعبنا في لبنان، والتي اقترفت على ايدي القوات الانعزالية اللبنانية بدعم وتواطؤ من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي التي شاركت ووفرت الغطاء لهذه القوات للقيام بجريمتها النكراء والتي ادت الى استشهاد اكثر من اربعة آلاف شهيد بين طفل وامرأة ورجل وكبار السن من بينهم ايضا لبنانيون ولكن الغالبية الكبرى هم من ابناء شعبنا.


وهذه المجزرة البشعة لم تكن الاولى ولن تكون الاخيرة سواء التي قام بها جيش الاحتلال الاسرائيلي او انظمة القمع العربية والقوات الانعزالية اللبنانية وغيرها من العصابات وقوات الطوائف المناهضة لشعبنا رغم ما يمر به من احتلال وقمع وجرائم او المتواطئة مع الاحتلال او غيره من الدول المعادية لحقوق شعبنا الوطنية في العودة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.


ورغم ان هناك الكثير والعديدمن المجازر التي ارتكبت بحق شعبنا سواء في داخل فلسطين التاريخية او في ارض الشتات الا ان مجازر مخيمي صبرا وشاتيلا كانت هي الابشع والتي جرت امام مسمع ومرآى العالم قاطبة ، هذا العالم الذي لم يعاقب دولة الاحتلال على ذلك ولا القوات الانعزالية التي ما يزال العديد من قادتها يواصلون مؤامرتهم دون خوف او وجل وبدون صحوة ضمير.


ويتحمل مسؤولية هذه المجازر الى جانب قوات الاحتلال والقوات الانعزالية اللبنانية الولايات المتحدة الاميركية التي تعهدت للقيادة الفلسطينية بحماية المدنيين الفلسطينيين ، عقب انسحاب الفصائل والقوات الفلسطينية من لبنان الى دول الشتات العربي.


وما ان اجبرت منظمة التحرير والمقاتلين الفلسطينيين على الرحيل من لبنان، حتى جرت المجازر بعلم من الولايات المتحدة التي لم تحرك ساكنا ولم تف بتعهدها بحماية المدنيين الفلسطينيين ، الامر الذي يجعلها تتحمل المسؤولية هي الاخرى عن هذه المجازر البشعة التي يندى لها جبين الانسانية جمعاء.


واليوم تستمر دولة الاحتلال بارتكاب الجرائم بحق شعبنا في الضفة الغربية بما فيها القدس، وقطاع غزة، من خلال الحروب العدوانية على القطاع والتي ادت الى استشهاد الآلاف واصابة عشرات الالاف الى جانب تدمير المنازل والمدارس والمستشفيات ودور العبادة وغيرها الكثير، الى جانب ما تقوم به من اقتحامات وعمليات قتل بدم بارد وفي مختلف محافظات الوطن وفي مقدمتها محافظتي جنين ونابلس في تحد واضح للمجتمع الدولي الذي لا يحرك ساكنا باستثناء اصدار بيانات الشجب والاستنكار التي باتت لا تسمن ولا تغني من جوع ولا يعيرها الاحتلال اي اهتمام كان.


ورغم كل هذه المجازر السابقة واللاحقة الا ان شعبنا سيبقى صامدا فوق ارضه مفشلا كل مؤامرات التصفية ، ولن يكون مصير مرتكبي هذه المجازر سوى الخزي والعار وشعبنا لن ينسى ولن يغفر ابدا. 

Tags

Share your opinion

شعبنا لن ينسى ولن يغفر

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.