Thu 15 Sep 2022 11:32 am - Jerusalem Time

لا مفر من انهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية

حديث القدس


في ضوء تصاعد اعتداءات قوات الاحتلال الاسرائيلي وقطعان المستوطنين على أبناء شعبنا والتي طالت ايضاً الشجر والحجر والمقدسات وفي مقدمتها المسجد الاقصى المبارك، أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين، في ضوء كل ذلك وغيره من جرائم احتلالية، يتساءل الجميع : ما العمل من اجل اعادة الاعتبار لقضية شعبنا الوطنية التي يعمل الاحتلال بالتعاون مع الولايات المتحدة الاميركية وبقية جوقة الدول الغربية على محاولات تصفيتها، خاصة في ضوء تطبيع عدد من الدول العربية علاقاتها مع الاحتلال من خلال ما يسمى اتفاقات ابراهام وغيرها من الصلح المنفرد والتي ألحقت أفدح الأضرار بالقضية الفلسطينية، الأمر الذي ادى الى تراجعها وجعلها في آخر سلم أولويات ليس فقط الدول العربية والاسلامية بل العالم أجمع، الأمر الذي جعل دولة الاحتلال تتمادى في جرائمها.


وللاجابة على سؤال ما العمل؟ الذي ازداد طرحه في الآونة الأخيرة من الكثير من الكتاب والسياسيين والاعلاميين، فكل صغير وكبير من أبناء شعبنا الفلسطيني يعرف ان الخطوة الاولى في هذه الاجابة هي العمل على انهاء الانقسام المدمر والذي ساهم في تراجع قضية شعبنا وتزايد المؤامرات لتصفيتها تحت ذرائع وحجج مختلفة.


فاستعادة الوحدة الوطنية والجغرافية من خلال الاتفاق على برنامج عمل موحد، واستراتيجية مرحلية وبعيدة المدى، هي التي ستسير بالقضية نحو بر الأمان وتفشل كما في السابق جميع مؤامرات التصفية التي استطاع شعبنا بوحدته ونضاله وأدها، بل ووأد الكثير منها وهي في مهدها، أما الخطوة الأخرى في هذا السياق والتي تسير في خط مستقيم مع الاولى هو إعادة النظر وتقييم المرحلة الحالية والتي لم تنتج أي شيء لصالح قضية شعبنا، بل على العكس من ذلك زاد الاستيطان السرطاني وعدد قطعان المستوطنين في كافة ارجاء الضفة بما فيها وفي مقدمتها القدس الشريف، وحولت الضفة الى كانتونات منعزلة عن بعضها ومحاطة بالمستوطنات السرطانية التي قطّعت أوصال الضفة، وبذلك يكون الجانب الفلسطيني على اعتاب مرحلة جديدة عنوانها الوحدة والصمود ومواجهة المؤامرات والتحديات وارغام الاحتلال على وقف جميع جرائمه بحق شعبنا، خاصة وان هناك توافق وطني على المقاومة الشعبية الفلسطينية التي لا يستطيع الاحتلال من خلالها الادعاء بقيام الفلسطينيين بعمليات ارهابية وفقاً لمزاعمه.


وكما استطاعت انتفاضة الحجارة اعلاء شأن القضية الفلسطينية وإعادة الاعتبار لها، ليس فقط على المستوى المحلي والاقليمي، بل وعلى مستوى العالم بأسره، فإن الوحدة الوطنية والمقاومة الشعبية كفيلتان بإخراج القضية من المأزق الذي تمر به الآن وتفرضان على العالم اعطاء حل القضية أولوية أولى، خاصة وان شعبنا صامد فوق أرضه ولديه الاستعداد لتقديم المزيد من التضحيات من أجل نيل حريته واستقلاله. 

Tags

Share your opinion

لا مفر من انهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.