نتائج التحقيق الاسرائيلية في استشهاد الصحفية شيرين ابو عاقلة والتي ادعى فيها بأن الجيش الاسرائيلي يرجح استشهاد أبو عاقلة برصاص أحد جنوده بما أسماه الخطأ، هو محاولة جديدة قديمة من قبل دولة الاحتلال للتهرب من المسؤولية عن جريمته بحق الصحفية أبو عاقلة، والذي كعادته في إبتداع وسائل وأساليب التهرب من تحمل مسؤولياته تجاه الجرائم التي يرتكبها يومياً بحق شعبنا وأرضه وممتلكاته ومقدساته.
فجميع الدلائل والتحقيقات ونتائج الطب الشرعي الفلسطيني تؤكد بأن استشهاد ابو عاقلة هو نتيجة إصابتها برصاص قناص اسرائيلي استهدفها مع زميلها الصحفي علي سمودي الذي أصيب بجروح، في حين استشهدت ابو عاقلة على الفور جراء إصابتها أسفل الخوذة التي كانت على رأسها والتي تؤكد بأنها صحفية مع لباسها المكتوب عليه بأنها صحفية.
ومع ذلك فإن دولة الاحتلال البارعة في التزوير واخفاء الحقائق، تعمل جاهدة على التنصل من جميع الجرائم التي ترتكبها، خاصة في ضوء عدم محاسبة المجتمع الدولي لها على هذه الجرائم ومحاولات طمس الحقائق، كما جرى في العديد من القضايا وفي مقدمة ذلك قضية الشهيدة ابو عاقلة.
ورغم ان نتائج التحقيق الاحتلالية ترجح استشهاد ابو عاقلة برصاص أحد الجنود الاسرائيليين، الا أنه لن يتم التحقيق المسؤول والكافي مع هذا الجندي القاتل، بل ان دولة الاحتلال لا تعتزم تقديمه للمحاكمة على جريمته النكراء.
وهذا يدل على ان دولة الاحتلال تحمي جنودها وضباطها من أية مساءلة على جرائمهم بحق شعبنا، وكذلك أمام أية محاكم دولية، بادعاءات مختلفة، الا ان الحقائق لا تغطى بغربال، ولا بد من كشفها عاجلاً أم آجلاً.
وقد أحسنت القيادة الفلسطينية وكافة الفصائل والقوى الوطنية وعائلة الشهيدة ابو عاقلة رفضها لنتائج التحقيق الاسرائيلي الذي لا يمكن ان يكون صحيحاً أو مؤتمناً، لأنه لا يجوز ان يحقق جيش الاحتلال مع نفسه، لأن النتيجة ستكون مزورة ومضللة.
وعلى الجانب الفلسطيني مواصلة الضغط على محكمة الجنايات الدولية من أجل التحقيق في جريمة اغتيال الصحفية ابو عاقلة وبقية الجرائم التي ارتكبها ويرتكبها جيش الاحتلال بحق شعبنا وأسرانا ومناضلينا، فمحكمة الجنايات الدولية هي الجهة الصحيحة للتحقيق في هذه الجرائم التي يحاول الاحتلال طمسها كما حصل في العديد من القضايا من خلال المماطلة واطالة الفترة الزمنية في عمليات التحقيق.
وعلى العالم الذي لا يحاسب دولة الاحتلال على جرائمها التحرك العاجل للجمها لأن مواصلة السكوت على هذه الجرائم ستطاله مستقبلا.
وألف علامة استفهام على نتائج تحقيق الجيش الاسرائيلي مع نفسه في جريمة اغتيال ابو عاقلة.





Share your opinion
الف علامة استفهام على تحقيق جيش الاحتلال