لا يمر يوم دون ان يكون هناك شهيد او اصابات في صفوف المواطنين برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي وقطعان المستوطنين، وفي الآونة الاخيرة تزايد عدد الشهداء والجرحى، الامر الذي يؤكد عزم قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين على تصعيد اعتداءاتهم التي وصلت منذ زمن بعيد لمستوى جرائم الحرب.
ومع ذلك لا يحرك العالم ساكنا ويكتفي باصدار بيانات الشجب والاستنكار التي باتت لا تسمن ولا تغني من جوع، ويتعايش معها الاحتلال ، بل لا يعيرها اي اهتمام ما دامت الولايات المتحدة الاميركية تحول دون اتخاذ الامم المتحدة اية عقوبات رادعة لهذا الاحتلال الذي يهلك الزرع والارض ويقتل ويصول ويجول دون حسيب او رقيب.
ويدعو البعض الامم المتحدة الى تشكيل لجان تحقيق في الجرائم التي يرتكبها الاحتلال وقطعان المستوطنين بحق شعبنا وارضه وممتلكاته ومقدساته، ولكن دولة الاحتلال تمنع اعضاء هذه اللجان من الدخول اليها او الى الاراضي الفلسطينية المحتلة وهو ما يفشل عمل هذه اللجان.
وفي حال نجاح بعضها في تحميل الاحتلال مسؤولية الجرائم المرتكبة فان المجتمع الدولي لا يحاسب دولة الاحتلال على ذلك، لأن هذا العالم لا يعترف الا بالقوة، وما دامت دولة الاحتلال قوية ونحن ضعفاء فإن العالم لن يستمع الينا وان استمع فلا يقوم بمعاقبة اسرائيل ما دامت امريكا والعديد من الدول الغربية تحميها وتقدم لها كافة وسائل الدعم وفي مختلف المجالات وفي مقدمتها العسكرية والدبلوماسية والسياسية التي تبقيها تتغطرس وتتفنن في تنفيذ جرائمها في الاراضي الفلسطينية المحتلة.
وليس امام شعبنا سوى مواصلة نضاله الوطني في مواجهة هذا الاحتلال الغاشم وتصعيد مقاومته الشعبية التي اثبتت دورها في التصدي للاحتلال ومنعه من تنفيذ العديد من المخططات وعلى سبيل المثال هبة البوابات الالكترونية وغيرها الكثير التي اجبرت الاحتلال على التراجع، خاصة وان هناك وحدة ميدانية تجسدت على الارض في مواجهة هذا الاحتلال.
وعلى المستوى الرسمي الفلسطيني فإنه لا بد من انهاء الانقسام وتوحيد الساحة الفلسطينية، لأن الوحدة هي اساس الانتصار وبدونها يبقى الاحتلال يعمل ليل نهار من اجل النيل من قضية شعبنا وحقوقه الوطنية الثابتة في العودة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
ففي الاتحاد قوة، وعندها سيستمع الينا العالم ويقوم بدوره، لأنه يدرك بأن قوتنا ستعزز من نضالنا ومسيرتنا الوطنية على طريق التحرير والاستقرار، خاصة وان شعبنا لديه معين لا ينضب من العطاء والتضحيات الجسام.
فالى متى سيبقى الدم والجرح الفلسطينيان ينزفان دون فعل مؤثر ووحدة وطنية سياسية وجغرافية ؟!
Sun 04 Sep 2022 11:06 am - Jerusalem Time





Share your opinion
الى متى سيبقى النزيف الفلسطيني مستمراً؟