Sun 24 Jul 2022 10:39 pm - Jerusalem Time

نابلس القديمة عبق الحياة والشهادة


إعداد هيئة التحرير في "القدس" دوت كوم:


أفاقت نابلس بأحيائها القديمة، صباح الأحد، على جريمة إسرائيلية جديدة، لتودع اثنين من أبنائها الذين أعادوا للمدينة الشامخة هويتها التي لطالما تزينت بطهر سلاحها المقاوم الذي لم ينفك لسنوات طوال عن تحويل حياة المستوطنين وقوات جيش الإرهاب إلى جحيم حقيقي، وكانت تشهد على ذلك هذه البلدة القديمة وأزقتها، ومخيمات عسكر وبلاطة ومنطقة قبر يوسف.


خرج محمد العزيزي، ورفيق دربه حيًا وميتًا عبدالرحمن صبح، وهما يحملان سلاحهما، يواجهان قوة إسرائيلية خاصة تعتد بنفسها وبما تملكه من سلاح واستخبارات وغيره، فلم يستسلما لزخات الرصاص والمطالبات بالخروج لتلك القوة المعززة بصواريخها المدمرة والتي اضطرت لاحقًا لاستخدامها أمام صلابة وقوة صاحب الحق والإيمان.

لم يملك رفيقا الدرب أكثر مما سطراه من ملحمة أعادت لنابلس ولبلدتها القديمة عهد نايف أبو شرخ وجعفر المصري وفادي البهتي، الذين لسنوات حولوا هذه البلدة إلى منطقة محرمة على الاحتلال وأحالوا فيها ليله إلى نهار وكبدوه من الخسائر ما لا تعد ولا تحصى لسنوات من انتفاضة الأقصى التي كانت تشهد على أفعال أولئك الرجال وإرثهم الذي يعود من جديد بعد سنوات طوال حاول خلالها جيش الإرهاب القضاء على كل من يحمل السلاح.

تسير نابلس وبلدتها القديمة، على خطى جنين ومخيمها الصامد الذي لم يرتدع يومًا ولم يتنازل أو يستسلم لكل محاولات تطويعه وتهديده، فعادت شرارة الاشتباك لتندلع مجددًا ويسلم الراية مقاومًا يتلوه مقاوم عتيد لا يخاف ولا يهاب رصاصات هذا الإرهاب الذي لا ينفك عن إعدام الفلسطينيين بدم بارد على الحواجز والطرقات وفي أزقة الأحياء والمخيمات الفلسطينية.

تنبض نابلس بالحياة كما غيرها من محافظات هذا الوطن، لكن عبق الشهادة لا زال يلازم هذه المدينة التي بدأت ترسم ملامح مرحلة جديدة إلى جانب جنين وطولكرم وغيرها.

Tags

Share your opinion

نابلس القديمة عبق الحياة والشهادة

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.