حديث القدس
من المعروف ان الادارات الامريكية المختلفة تقدم الدعم بكل اشكاله الى اسرائيل، وكل رئيس امريكي زار اسرائيل اعرب عن هذا التأييد والدعم الاعمى غالبا، وللحقيقة فان زيارة الرئيس الامريكي جو بايدن لنا ولاسرائيل، قد اسفرت عن جوانب ايجابية.
فقد اعرب بايدن عن تأييده لحل الدولتين، وقيام دولة فلسطينية، ذات سيادة ومتصلة الجوانب في كل المواقع في حدود 1967، مع تبادل للاراضي اذا اقتضت الضرورة، وقال ان الشعب الفلسطيني يستحق الحياة الكريمة وتوفير الامن والازدهار له، كما اعلنت الادارة الامريكية عن استئناف تقديم المساعدات لنا وقد رحبت السلطة بذلك.
وقد اعلن الرئيس بايدن بعد زيارته لمستشفى «المطلع» بالقدس عن تقديم دعم بقيمة مائة مليون دولار لصالح المستشفيات والمراكز الصحية بالقدس الشرقية، كما قدم 200 مليون دولار لدعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين «الاونروا» على خلاف ما فعلته الادارات السابقة من قطع لهذه المساعدات.
وهذه المواقف العملية والايجابية تواجه مواقف اسرائيلية مدمرة لها تقريبا، فقد صادقت حكومة الاحتلال على عشرة مخططات استيطانية قبيل زيارة بايدن، وتستعد لاقرار مشاريع استيطانية جديدة في القدس بعد مغادرته البلاد، اي في هذه الاوقات.
لقد توجه بايدن من اسرائيل الى السعودية مباشرة في خطوة تطبيع قوية قد تكون البداية لمرحلة شاملة من التطبيع بين البلدين، كما تسعى الادارة الامريكية لتحقيق ذلك.
ولقد كان الرئيس ابو مازن واضحا حين التقى بايدن في بيت لحم، واكد له ان السلام والاستقرار والعيش المشترك في هذه المنطقة لن يتحقق الا بقيام دولة فلسطينية على حدود 1967، وان اعلان بايدن عن تأييده لمثل هذا الحل يستدعي التحرك الامريكي الجاد لوقف الاستيطان وردع الاحتلال بكل ممارساته والانتقال من مرحلة الاقوال الى الافعال الميدانية.
في كل الاحوال فان هذه الزيارة الهامة للرئيس بايدن قد تشكل بداية مرحلة جديدة بالمنطقة وكل من يتطلع الى السلام والحياة الكريمة يتمنى ان تتحقق هذه المطالب وتسود الشرق الاوسط حالة من الاستقرار والامن والتقدم المعيشي، بدل التوتر والمخاوف من الحروب واسالة الدماء، والمستقبل المظلم المحتمل ... !!
Sat 16 Jul 2022 9:49 am - Jerusalem Time





Share your opinion
جوانب ايجابية ... في زيارة بايدن .. ولكن!!