أطلقت المؤسسة الأمنية في تل أبيب تحذيرات شديدة اللهجة من احتمالية انفجار الأوضاع الميدانية في الضفة الغربية بشكل غير مسبوق خلال الفترة المقبلة. وأفادت مصادر بأن كبار المسؤولين العسكريين وصفوا الحالة الراهنة بأنها 'متفجرة وخطيرة جداً'، مما دفع الجيش لتعزيز قواته بشكل مكثف. وقد وصل عدد الكتائب العسكرية المنتشرة في مختلف مناطق الضفة إلى 26 كتيبة، في محاولة للسيطرة على أي تصعيد أمني محتمل قد يطرأ على الأرض.
وفي سياق التحركات السياسية، كشفت تسريبات عبرية عن وجود توصية أمنية برفعها للمستوى السياسي تقضي بتأجيل تنفيذ أي عملية عسكرية واسعة النطاق في مدن الضفة. وتأتي هذه التوصية لتجنب التأثير على زيارة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو المرتقبة إلى واشنطن ولقائه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ويرى المسؤولون أن بدء عملية كبرى الآن قد يفرض الملف الفلسطيني كأولوية على طاولة المباحثات، وهو ما تسعى تل أبيب لتجنبه لصالح ملفات أخرى مثل إيران ولبنان.
ميدانياً، وصفت التقارير الأمنية ما يحدث في الضفة بأنه يشبه 'كرة الثلج' التي تتدحرج وتكبر بمرور الوقت، مؤكدة أن السيطرة عليها ستكون معقدة إذا تجاوزت حداً معيناً. ورغم تأييد قادة المؤسسة الأمنية لشن هجمات تستهدف البنية التحتية للفصائل الفلسطينية، إلا أن التوقيت يبقى العائق الأساسي حالياً. وتنتظر الأجهزة الأمنية الضوء الأخضر للبدء في إجراءات أكثر صرامة فور عودة نتنياهو من رحلته الدبلوماسية في الولايات المتحدة.
الأحداث الميدانية في الضفة الغربية تتحول إلى كرة ثلج متصاعدة، واحتواؤها سيصبح أكثر صعوبة إذا استمر التدهور الأمني الحالي.
على صعيد آخر، شهدت الأيام القليلة الماضية تصاعداً ملحوظاً في اعتداءات المستوطنين والاشتباكات الميدانية، حيث طالت الهجمات ممتلكات المواطنين الفلسطينيين بشكل مباشر. وشملت هذه الاعتداءات إحراق مسجد ومنشآت سكنية ومركبات في مناطق متفرقة، مما زاد من حالة الاحتقان الشعبي. وفي محاولة للتنصل من المسؤولية، ادعى جيش الاحتلال أن الحريق الذي نشب قرب مستوطنة 'حفات جلعاد' لم يكن متعمداً، زاعماً أنه نتج عن إلقاء سيجارة في المكان.
بالتوازي مع هذه التحذيرات، لم تتوقف العمليات العسكرية الموضعية، حيث نفذت قوات الاحتلال اقتحامات في مدينة نابلس أسفرت عن اعتقال من تصفهم بـ 'المطلوبين' ومصادرة أسلحة. وتعتبر هذه التحركات جزءاً من استراتيجية 'الضغط المستمر' التي يمارسها الجيش بانتظار قرار سياسي نهائي بشأن العملية الواسعة. وتبقى الأنظار متجهة نحو ما ستسفر عنه الأيام القادمة من تطورات ميدانية قد تسبق الجداول الزمنية المقترحة من قبل القادة الأمنيين.





Share your opinion
تحذيرات أمنية إسرائيلية من انفجار الأوضاع بالضفة وتوصيات بتأجيل 'العملية الواسعة'