Thu 23 Jul 2026 10:30 am - Jerusalem Time

بعد انطفاء الأضواء...المونديال العالمية بعيون نسائية

تقرير: د. ناصر العباسي

لم تعد بطولة كأس العالم مجرد منافسة على اللقب، بل أصبحت حدثًا عالميًا تتقاطع فيه الرياضة مع الإعلام والثقافة والمجتمع، وتُقاس أهميتها بما تتركه من أثر داخل الملاعب وخارجها. وقد جاءت نسخة 2026 لتفتح بابًا واسعًا للنقاش حول الجوانب الفنية والتنظيمية، والتطور الإعلامي والتكنولوجي، إلى جانب الحضور المتزايد للمرأة في القطاع الرياضي والإعلامي.
وفي هذا التقرير، تستعرض صحيفة القدس آراء نخبة من الأكاديميات والإعلاميات الرياضيات الفلسطينيات، اللواتي قدمن رؤى وتحليلات متنوعة حول بطولة كأس العالم 2026، وتوقفن عند أبرز محطاتها الفنية والإعلامية، وتفاعل الشارع الفلسطيني معها، والدروس المستفادة لتطوير الرياضة والإعلام الرياضي الفلسطيني. وأكدت المشاركات أن كرة القدم ما تزال لغة عالمية تجمع الشعوب، وتمنحها مساحة للأمل والحوار، حتى في أصعب الظروف..

 سمر الأعرج موسى / محاضرة أكاديمية
ترى الدكتورة سمر الأعرج موسى أن كأس العالم 2026 أكد مجددًا مكانة كرة القدم باعتبارها الرياضة الأكثر تأثيرًا في العالم، لكنها تعتقد أن النسخة الحالية تأثرت بدخول السياسة إلى المشهد الرياضي، من خلال صعوبات التأشيرات، ومنع بعض الإداريين والجماهير من دخول الولايات المتحدة، إلى جانب الجدل الذي رافق بعض القرارات التحكيمية. كما أشارت إلى أن الاستضافة المشتركة لم تمنح كندا والمكسيك الحضور الإعلامي الذي تستحقانه، معتبرة أن التنظيم لم يرقَ إلى المستوى الذي ظهر به مونديال قطر 2022 رغم الملاعب الحديثة، وحفل الافتتاح المميز، والحضور الجماهيري الكبير.
وعن الشارع الفلسطيني، أكدت أن المونديال تحول إلى مناسبة اجتماعية جمعت العائلات والأصدقاء لمتابعة المباريات رغم فارق التوقيت، مع حضور واضح لتشجيع المنتخبات العربية، وفي مقدمتها الأردن ثم مصر والمغرب. وأشادت بالمشاهد التي خرجت من قطاع غزة خلال متابعة المباريات، وبالتفاعل الجماهيري الكبير في مختلف المحافظات، معتبرة أن ذلك يعكس عمق ارتباط الفلسطينيين بكرة القدم. واختتمت بالتأكيد على أهمية توحيد الجهود العربية، والاستثمار في اكتشاف المواهب الرياضية وصقلها وفق أسس علمية لبناء أجيال قادرة على تحقيق الإنجازات.

 د. سبأ جرار / محاضرة أكاديمية
تصف الدكتورة سبأ جرار كأس العالم 2026 بأنه من أكثر النسخ إثارة للجدل، معتبرة أنه شكّل نقطة تحول في تاريخ البطولة على أكثر من صعيد. وترى أن المونديال كشف عن بروز جيل جديد من اللاعبين القادرين على منافسة كبار نجوم اللعبة، في ظل تراجع تدريجي لهيمنة الأسماء التاريخية، كما اعتبرت أن البطولة أعادت التأكيد على أن كرة القدم لا تنفصل عن المشهد السياسي، في ظل ما رافقها من قرارات ومواقف أثارت الكثير من النقاش حول حيادية المؤسسات الرياضية الدولية.
وأشادت جرار بتتويج المنتخب الإسباني، معتبرة أن نجاحه تجاوز حدود الإنجاز الرياضي ليحمل رسائل إنسانية وسياسية لاقت صدى واسعًا لدى الجماهير، مؤكدة أن البطولة أثبتت قدرة الرياضة على التعبير عن قضايا الشعوب إلى جانب دورها التنافسي. وترى أن مونديال 2026 سيبقى حاضرًا في الذاكرة لما حمله من تحولات فنية وسياسية، ولما فتحه من نقاشات حول مستقبل كرة القدم العالمية، في ظل المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم الرياضي.

 د. سهى سمرين / محاضرة أكاديمية
تنظر الدكتورة سهى سمرين إلى كأس العالم 2026 من منظور أكاديمي، معتبرة أن البطولة لم تعد مجرد منافسات داخل المستطيل الأخضر، بل أصبحت حدثًا يصنع التأثير النفسي والإعلامي والثقافي على المجتمعات. وأكدت أن البطولة أبرزت تطور الإعلام الرياضي في سرعة نقل الأحداث وتعدد منصات التغطية، مع بقاء التحدي الحقيقي في الحفاظ على المهنية والدقة بعيدًا عن الإثارة والمبالغة.
وأشارت إلى أن من أبرز الظواهر الإيجابية الحضور المتزايد للمرأة الفلسطينية في المشهد الرياضي، سواء كمحللة أو إعلامية أو صانعة محتوى، وهو ما يعكس اتساع الوعي الرياضي وتعزيز ثقافة المشاركة. كما رأت أن النقاشات التي رافقت البطولة داخل الشارع الفلسطيني تجاوزت النتائج إلى الحديث عن الأداء الجماعي، وإدارة الضغوط، والروح الرياضية، بما يعكس نضجًا متزايدًا في الثقافة الرياضية. واختتمت بالتأكيد على أن النجاح الرياضي هو نتاج تخطيط طويل واستثمار في الإنسان، وأن الإعلام الرياضي مسؤول عن ترسيخ قيم الحوار والانتماء، وإبراز البعد الإنساني للرياضة إلى جانب نتائج المباريات.

 د. سما وليد لحلوح / محاضرة أكاديمية
تؤكد الدكتورة سما وليد لحلوح أن كأس العالم 2026 عكس التطور الكبير الذي بلغته كرة القدم الحديثة، حيث أصبح النجاح قائمًا على التخطيط العلمي والإعداد البدني والذهني والعمل الجماعي، إلى جانب الاستفادة من التكنولوجيا في تحليل الأداء واتخاذ القرارات التحكيمية. وترى أن المنتخبات الناجحة كانت ثمرة سنوات من الاستثمار في الفئات العمرية وبرامج اكتشاف المواهب، وهو ما يعزز أهمية التخطيط الاستراتيجي في بناء المنظومات الرياضية.
وأضافت أن البطولة قدمت نماذج تربوية مهمة في الانضباط والالتزام وتحمل المسؤولية، كما أبرزت الدور المتنامي للإعلام الرياضي في نشر المعرفة ورفع الوعي من خلال التحليلات الفنية والمنصات الرقمية. وعن الشارع الفلسطيني، أكدت أن التفاعل مع المونديال كان واسعًا رغم الظروف الصعبة، حيث شكلت المباريات مساحة للأمل والتواصل المجتمعي، وعكست اهتمامًا متزايدًا لدى الشباب بالتجارب الرياضية العالمية. واختتمت بالتأكيد على أن تطوير الرياضة الفلسطينية يتطلب رؤية طويلة المدى، واستثمارًا حقيقيًا في البنية التحتية، وتأهيل الكوادر، واكتشاف المواهب منذ المراحل العمرية المبكرة، باعتبار الرياضة وسيلة لبناء الإنسان والمجتمع قبل أن تكون منافسة على النتائج.

 د. رنا وائل الشرباتي / محاضرة أكاديمية
ترى الدكتورة رنا الشرباتي أن كأس العالم 2026 اختلف عن النسخ السابقة، ليس فقط بسبب إقامته في ثلاث دول، بل لما رافقه من تحديات تنظيمية وإعلامية أثرت في مجريات البطولة. وأشارت إلى أن اتساع الرقعة الجغرافية، وصعوبات التنقل، وإجراءات التأشيرات، إضافة إلى الجدل التحكيمي، خاصة في مواجهة مصر والأرجنتين، شكلت أبرز ملامح البطولة. كما لفتت إلى أن بعض المباريات غلب عليها الطابع البدني على حساب المهارة، فيما قدم المنتخب المصري نموذجًا عربيًا مميزًا بفضل انضباطه التكتيكي وأدائه المتطور.
وأكدت أن التغطية الإعلامية كانت احترافية وأسهمت في تعزيز فهم الجمهور للجوانب الفنية، بينما أظهر الشارع الفلسطيني شغفًا كبيرًا بالبطولة من خلال النقاشات الواسعة حول الأداء والتحكيم. واختتمت بالتأكيد أن أهم ما خرجت به من المونديال هو أن قيمة كرة القدم لا تقتصر على الفوز، بل تقوم على العدالة واللعب النظيف والاحترام، مع الإيمان بأن الكرة العربية تواصل تقليص الفجوة مع كبار المنتخبات بفضل التخطيط العلمي والتطوير المستمر.

 فاطمة الغول  /  محاضرة أكاديمية
ترى د. فاطمة الغول بزبز أن مونديال 2026 شكّل محطة مفصلية في تاريخ كأس العالم، ليس فقط بسبب مشاركة 48 منتخبًا، بل لما فرضه من واقع جديد على المستويات الفنية والإعلامية والتنظيمية. وأكدت أن البطولة عكست التطور المستمر لكرة القدم، لكنها في الوقت ذاته كشفت الحاجة إلى إعادة تقييم نظام المنافسة، خاصة فيما يتعلق بزيادة عدد المباريات، وفترات الراحة، وضغط الروزنامة على اللاعبين.
وأشارت إلى أن من أبرز ملامح النسخة الحالية التطور الكبير في التحليل الرقمي، واستخدام البيانات والذكاء الاصطناعي في التغطية الإعلامية، إلى جانب الارتفاع الملحوظ في المستوى التكتيكي لعدد من المنتخبات التي كانت تُصنّف سابقًا خارج دائرة المنافسة.
وأضافت أن التغطية الإعلامية كانت شاملة وسريعة، لكنها في بعض الأحيان اتجهت نحو الإثارة على حساب التحليل الفني العميق، داعية إلى تعزيز المحتوى الرياضي القائم على المعرفة والتحليل. وعلى صعيد الشارع الفلسطيني، أكدت أن كرة القدم بقيت مساحة تجمع الناس رغم الظروف، حيث شهدت البطولة تفاعلًا واسعًا عبر متابعة المباريات والنقاشات اليومية.
واعتبرت أن أبرز دروس المونديال تتمثل في أن النجاح الرياضي يقوم على التخطيط طويل الأمد، والاستثمار في الفئات العمرية والبنية التحتية، وأن كرة القدم الحديثة أصبحت علمًا وإدارة قبل أن تكون مجرد موهبة.

 مي صايل عيسى / صحفية رياضية
تؤكد الصحفية الرياضية مي صايل عيسى أن كأس العالم 2026 جسّد البعد العالمي لكرة القدم بعد توسيع المشاركة إلى 48 منتخبًا، ما أتاح الفرصة لظهور منتخبات جديدة وأضفى تنوعًا أكبر على المنافسات. وترى أن البطولة شكلت نقلة نوعية في الإعلام الرياضي، مع الحضور القوي للمنصات الرقمية التي أصبحت المصدر الأسرع لنقل الأخبار والإحصائيات والتفاعل مع الجماهير، خاصة في ظل إقامة عدد من المباريات في ساعات متأخرة بالنسبة للجمهور الفلسطيني.
وأشادت بجودة الإنتاج التلفزيوني والتقنيات الحديثة المستخدمة في نقل المباريات، إلى جانب الأداء اللافت للمنتخبين المصري والمغربي، ومشاركة طواقم تحكيم نسائية، معتبرة ذلك خطوة مهمة في تعزيز حضور المرأة في كرة القدم. وأضافت أن الفلسطينيين تابعوا البطولة بشغف رغم الظروف الصعبة، حيث تحولت المباريات إلى مساحة للأمل، فيما حظيت إسبانيا بتشجيع واسع عقب مواقفها الداعمة للقضية الفلسطينية. واختتمت بالتأكيد على أهمية الاستثمار في الإعلام الرياضي الفلسطيني، وتطوير المحتوى الرقمي ليواكب التطورات العالمية ويعكس صورة الرياضة الفلسطينية بصورة احترافية.

 ساجدة سويطي / صحفية رياضية
ترى الصحفية الرياضية ساجدة سويطي أن مشاركة 48 منتخبًا للمرة الأولى منحت كأس العالم 2026 طابعًا مختلفًا وزادت من حماس المنافسة، مشيدة بالتطور الذي أظهرته المنتخبات العربية، خاصة مصر والمغرب، إلى جانب الأداء المفاجئ لمنتخب الرأس الأخضر واعتماد المغرب على مجموعة من المواهب الشابة. كما اعتبرت أن تتويج إسبانيا أكد مجددًا أن العمل الجماعي والمنظومة المتكاملة يتفوقان على الاعتماد على النجوم، وهو ما ظهر بوضوح في المباراة النهائية أمام الأرجنتين.
وأضافت أن التكنولوجيا، رغم تطورها، لم تنهِ الجدل التحكيمي، كما شكلت البطولة بداية لمرحلة جديدة مع بروز جيل شاب واقتراب نهاية مسيرة عدد من نجوم اللعبة. وأكدت أن التغطية الإعلامية كانت جيدة، بينما عاش الشارع الفلسطيني البطولة باعتبارها متنفسًا في ظل الظروف الصعبة. وختمت بالإشارة إلى أن التنظيم لم يرتقِ إلى مستوى مونديال قطر 2022، الذي ما زال يمثل النموذج الأبرز من حيث التنظيم والهوية والأجواء الجماهيرية.

 ميرنا حسين العابد / صحفية رياضية
تقول الصحفية الرياضية ميرنا حسين العابد إن كأس العالم 2026 لم يمنحها الشعور ذاته الذي تركته النسخ السابقة، مشيرة إلى أن البداية تأثرت بتعقيدات التأشيرات وبعض الجوانب التنظيمية، إضافة إلى أن حفل الافتتاح لم يحقق التأثير الذي صنعه مونديال قطر 2022. ورغم ذلك، اعتبرت أن تتويج المنتخب الإسباني جاء عن جدارة، بينما كان مشوار المنتخب المصري من أبرز محطات البطولة، بعدما قدم مستويات مميزة وكان قريبًا من تحقيق إنجاز تاريخي.
وأكدت أن الجماهير الفلسطينية تابعت البطولة بحماس كبير رغم الظروف السياسية والاقتصادية الصعبة، إذ مثلت المباريات مساحة للفرح والالتقاء والهروب المؤقت من الواقع. وترى أن المونديال أثبت مرة أخرى قدرة كرة القدم على توحيد الشعوب وإحياء الشغف، لكنه أكد أيضًا أن الرياضة لا تنفصل تمامًا عن السياسة، وأن نجاح أي بطولة لا يقاس فقط بما يجري داخل الملعب، بل بقدرتها على توفير تجربة يشعر فيها الجميع بالترحيب والانتماء.

 أحرار جبريني / صحفية رياضية

وصفت الصحفية الرياضية أحرار جبريني كأس العالم 2026 بأنه محطة مهمة للكرة العربية، في ظل المشاركة التاريخية لثمانية منتخبات عربية، مؤكدة أن المغرب ومصر أثبتا قدرة المنتخبات العربية على مقارعة كبار العالم وتقديم مستويات متطورة. وأشارت إلى أن البطولة خلقت حالة من الفخر والاندماج لدى الجماهير الفلسطينية، التي تابعت المباريات بشغف كبير وتحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى مساحة للنقاش والاحتفال.
وأضافت أن التغطية الصحفية تجاوزت نقل المباريات، وأسهمت في إبراز الهوية العربية، من خلال الجمع بين المهنية والبعد الوطني، الأمر الذي جعلها أكثر قربًا من الجمهور وتأثيرًا في الرأي العام، مؤكدة أن المونديال قدم نموذجًا لدور الإعلام في مواكبة الأحداث الرياضية الكبرى.

 هبة عريقات / صحفية رياضية
ترى الصحفية الرياضية هبة عريقات أن مونديال 2026 كان من أكثر النسخ إثارة للجدل، معتبرة أن إقامة البطولة في ثلاث دول، وتوسيعها إلى 48 منتخبًا، وتداخل السياسة مع الرياضة، أثرت جميعها على هوية الحدث وجودة بعض المباريات. وفي المقابل، أشادت بالتطور الكبير في الإنتاج التلفزيوني وتقنيات التصوير، التي منحت المشاهد تجربة بصرية مميزة.
وأوضحت أن التفاعل الفلسطيني جاء أقل من بعض النسخ السابقة نتيجة الظروف الإنسانية الصعبة، مع بقاء قطاع غزة حاضرًا بصورة مؤثرة من خلال متابعة المباريات باعتبارها نافذة للأمل. وأكدت أن الرياضة أثبتت قدرتها على إيصال الرسائل الإنسانية، فيما كشفت البطولة أن نجاح أي مونديال لا يرتبط بحجم الإمكانات فقط، بل بقدرته على الحفاظ على هوية الحدث وصناعة تجربة جماهيرية متكاملة، وهو ما جعل مونديال قطر يبقى معيارًا للمقارنة.

 سامية شعبان / صحفية رياضية

أكدت الصحفية الرياضية سامية شعبان أنها تابعت البطولة من منظور إعلامي مهني، معتبرة أن كأس العالم حدث عالمي يستحق المتابعة الدقيقة كل أربع سنوات. وأشارت إلى أن المنافسة القوية، والحضور الجماهيري الكبير، وتألق عدد من النجوم، شكلت أبرز ملامح البطولة، فيما لفتها خروج المنتخب البرازيلي مبكرًا، إلى جانب اعتماد استراحة المياه خلال المباريات.
وأضافت أن التغطية الإعلامية كانت جيدة، مع بروز محتوى رقمي متميز قدمه عدد من الإعلاميين، مؤكدة ضرورة الانتقال من المبادرات الفردية إلى العمل المؤسسي، والاستفادة من تجربة المونديال في تطوير الإعلام الرياضي الفلسطيني وتغطية البطولات المحلية باحترافية أكبر. كما أشارت إلى أن فوز إسبانيا وجد صدى واسعًا لدى الفلسطينيين، تقديرًا لمواقفها الداعمة للقضية الفلسطينية.

 شروق الشريف / صحفية رياضية
قالت الصحفية الرياضية شروق الشريف إنها تابعت كأس العالم 2026 بعين الباحثة عن القصة الإنسانية قبل النتيجة، حيث لفتها دور البطولة في صناعة الحكايات وإبراز قيم الإصرار والعمل الجماعي. كما رأت أن التغطية الإعلامية شهدت تطورًا ملحوظًا، بعدما أصبحت الصورة أداة لنقل المشاعر وصناعة السرد، وليس مجرد وسيلة لتوثيق الأحداث.
وأكدت أن الشارع الفلسطيني عاش البطولة بشغف كبير، وأن كرة القدم واصلت أداء دورها كمساحة تجمع الناس وتمنحهم لحظات من الفرح رغم التحديات. وأضافت أن أبرز دروس المونديال يتمثل في أن النجاح لا يتحقق بالصدفة، بل هو ثمرة التخطيط والاستثمار في الإنسان، فيما يتحمل الإعلام الرياضي مسؤولية ترسيخ ثقافة الإنجاز وإبراز القيم الإنسانية التي تحملها الرياضة.

 رغد فلاح أبو صفية / صحفية رياضية

ترى الصحفية الرياضية رغد فلاح أبو صفية أن مونديال 2026 كشف التحول الكبير في طبيعة الإعلام الرياضي، بعدما أصبحت المنصات الرقمية اللاعب الأبرز في صناعة المحتوى والتفاعل مع الجمهور، متجاوزة الدور التقليدي للبث التلفزيوني. وأكدت أن أكثر المشاهد تأثيرًا بالنسبة لها كانت متابعة الفلسطينيين، وخاصة في قطاع غزة، للمباريات وسط ظروف الحرب، في مشهد عكس قدرة كرة القدم على منح الناس لحظات من الأمل.
وأضافت أن الدرس الأبرز للإعلام الرياضي الفلسطيني يتمثل في ضرورة تعزيز المهنية والانفتاح على جميع الكفاءات، بعيدًا عن حصر المجال بفئة معينة، مؤكدة أن الإعلام الرياضي أصبح تخصصًا متكاملًا يحتاج إلى أدوات صحفية وخبرة رياضية، بما يسهم في إنتاج محتوى احترافي قادر على مواكبة التطورات العالمية.

 نيللي اسماعيل المصري / صحفية رياضية
شكّلت بطولة كأس العالم 2026 حدثًا عالميًا تجاوز حدود المنافسة داخل المستطيل الأخضر، حيث امتزجت المتعة الرياضية بالتطور الإعلامي والتقني، وبرز دور الإعلام في نقل تفاصيل البطولة بصورة أكثر تفاعلية، من خلال التحليلات الفنية، والمحتوى الرقمي، والقصص الإنسانية التي صاحبت المنتخبات واللاعبات والجماهير.
ورغم الظروف الاستثنائية التي يعيشها الشعب الفلسطيني، حظيت البطولة بمتابعة واسعة من الجماهير الفلسطينية عبر القنوات التلفزيونية والمنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي، حيث تحولت المباريات إلى مساحة للنقاش والتفاعل، ونافذة للأمل والتواصل مع العالم. كما عكس اهتمام الجمهور بالقصص الملهمة وروح المنافسة واللعب النظيف ارتباط الفلسطينيين بالرياضة باعتبارها أكثر من مجرد نتائج ومباريات.
ومن أبرز الدروس التي يمكن أن يستفيد منها الإعلام الرياضي الفلسطيني أهمية الانتقال من نقل الحدث إلى صناعة القصة، والاستثمار في المحتوى الرقمي التفاعلي، وتطوير مهارات الصحفيين للعمل عبر مختلف المنصات. كما تبرز ضرورة توثيق قصص الرياضيين الفلسطينيين وإنجازاتهم، وتقديمها بصورة مهنية تعزز حضور الرياضة الفلسطينية عربيًا ودوليًا.

 الخاتمة
أجمعت المشاركات، على اختلاف تخصصاتهن بين الإعلام والأكاديميا، على أن كأس العالم 2026 لم يكن مجرد بطولة كروية، بل تجربة إنسانية وإعلامية ورياضية ثرية، حملت العديد من الدروس الفنية والتنظيمية، وأكدت الدور المتزايد للإعلام الرياضي في صناعة الوعي وتشكيل النقاش العام. كما عكست الآراء حجم الشغف الذي يعيشه الشارع الفلسطيني تجاه كرة القدم، وقدرته على تحويل الرياضة إلى مساحة للفرح والأمل رغم صعوبة الظروف.
 
وتشكل هذه القراءات المتنوعة للإعلاميات والأكاديميات الفلسطينيات إضافة مهمة لتوثيق الحدث من زوايا مختلفة، كما تؤكد أن المرأة الفلسطينية أصبحت شريكًا فاعلًا في تحليل المشهد الرياضي، وصناعة المحتوى، والمساهمة في تطوير الإعلام والرياضة الفلسطينية برؤية مهنية ومسؤولة، نحو حضور أكثر تأثيرًا في المستقبل.

Tags

Share your opinion

بعد انطفاء الأضواء...المونديال العالمية بعيون نسائية

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.