أصدر الجيش الإسرائيلي بياناً رسمياً تضمن قائمة بأسماء 12 فلسطينياً من الوسط الرياضي، بينهم 11 لاعب كرة قدم وحكم معتمد لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، ممن قُتلوا خلال العمليات العسكرية المستمرة في قطاع غزة. وزعم البيان أن هؤلاء الأفراد لم يكونوا مجرد مدنيين أو رياضيين، بل كانوا ينتمون تنظيمياً للأجنحة العسكرية التابعة لحركتي حماس والجهاد الإسلامي.
وادعى الاحتلال في روايته أن نشر هذه القائمة يأتي في إطار الرد على ما وصفه بـ 'الادعاءات الخاطئة' التي تتهمه باستهداف الرياضيين الفلسطينيين بشكل متعمد. وأشار البيان إلى أن بعض الأسماء الواردة كانت تشغل مناصب قيادية في الهياكل العسكرية للفصائل، بينما شارك آخرون في مهام قتالية ميدانية خلال الحرب.
ومن أبرز الأسماء التي تضمنتها القائمة الإسرائيلية، الحكم الدولي المساعد محمد سامي محمد خطاب، الذي يحمل اعتماداً رسمياً من 'فيفا'. وزعم جيش الاحتلال أن خطاب كان ناشطاً في صفوف لواء المعسكرات الوسطى التابع لحركة الجهاد الإسلامي، رغم تقديمه في الأوساط الرياضية كحكم دولي بريء.
كما ذهبت الادعاءات الإسرائيلية إلى أبعد من ذلك، حيث زعمت أن اثنين على الأقل من الرياضيين المذكورين في القائمة شاركا بشكل مباشر في هجوم السابع من أكتوبر 2023. واعتبر الجيش أن هذه المعلومات تثبت تورط الكوادر الرياضية في العمل العسكري ضد أهداف إسرائيلية.
في المقابل، سارع مسؤول في الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم بقطاع غزة إلى نفي هذه الاتهامات جملة وتفصيلاً، واصفاً إياها بالأكاذيب التي تهدف لتبرير الجرائم المرتكبة بحق الرياضة الفلسطينية. وأكد المسؤول أن الاحتلال يسعى من خلال هذه القوائم إلى تضليل الرأي العام الدولي والهروب من المسؤولية القانونية والأخلاقية.
تحاول إسرائيل التغطية على جرائمها بقتل لاعبي ومدربي وحكام وإداريي الأندية الكروية باتهامات باطلة.
وأوضح المسؤول الفلسطيني، الذي فضل عدم ذكر اسمه أن غالبية الشهداء الذين وردت أسماؤهم في بيان الجيش الإسرائيلي سقطوا نتيجة غارات جوية استهدفت منازلهم المأهولة أو خيام النزوح. وأشار إلى أن العديد منهم استشهدوا برفقة أفراد عائلاتهم وأطفالهم، مما يدحض رواية العمل العسكري الميداني.
وشدد الاتحاد الفلسطيني على أن استهداف الكوادر الرياضية، من لاعبين ومدربين وحكام، هو جزء من تدمير البنية التحتية والمجتمعية في قطاع غزة. واعتبر أن محاولة وصم هؤلاء الرياضيين بـ 'الإرهاب' هي محاولة مكشوفة لشرعنة قتل المدنيين والرموز الوطنية الرياضية.
ولم تصدر حركتا حماس والجهاد الإسلامي أي تعقيب فوري على المزاعم الإسرائيلية بشأن انتماء هؤلاء الرياضيين لأجنحتهما العسكرية. كما أشارت مصادر إعلامية إلى تعذر التحقق من صحة الادعاءات الإسرائيلية من جهات مستقلة في ظل الظروف الميدانية المعقدة والحصار المفروض على القطاع.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه الرياضة الفلسطينية تحديات هائلة، حيث دُمرت معظم الملاعب والمنشآت الرياضية في غزة منذ اندلاع الحرب. وتطالب المؤسسات الرياضية الفلسطينية بشكل مستمر الاتحادات الدولية، وعلى رأسها 'فيفا'، باتخاذ إجراءات رادعة ضد الانتهاكات الإسرائيلية بحق الرياضيين.
ويبقى ملف استهداف الرياضيين الفلسطينيين أحد الملفات الساخنة التي تثير جدلاً واسعاً في المحافل الدولية، حيث تتهم المنظمات الحقوقية إسرائيل بشن حرب شاملة لا تستثني أي قطاع مدني. وتعتبر القائمة الأخيرة محاولة إسرائيلية استباقية لمواجهة أي تحركات قانونية دولية قد تطالب بمحاسبتها على قتل الكفاءات الرياضية.





Share your opinion
الاحتلال يزعم انتماء 12 رياضياً فلسطينياً قُتلوا في غزة لفصائل المقاومة