Thu 23 Jul 2026 2:20 am - Jerusalem Time

الرياض وواشنطن توقعان اتفاقية '123' التاريخية للتعاون النووي السلمي

شهدت العلاقات السعودية الأمريكية تحولاً استراتيجياً جديداً بتوقيع وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، ونظيره الأمريكي كريس رايت، على اتفاقية التعاون النووي السلمي المعروفة بـ 'اتفاقية 123'. وتأتي هذه الخطوة لترسيخ إطار قانوني شامل يمتد لعقود طويلة، ويؤسس لشراكة اقتصادية وتقنية بمليارات الدولارات بين الرياض وواشنطن.

تتضمن هذه الشراكة التاريخية اتفاقية ضمانات ثنائية مرافقة تهدف بالدرجة الأولى إلى ضمان أعلى معايير السلامة والأمن النوويين. ويسعى الطرفان من خلال هذا التعاون إلى تحقيق توازن بين تلبية الاحتياجات المتزايدة للطاقة في المملكة وبين الالتزام الصارم بمبادئ منع الانتشار النووي على المستوى العالمي.

تفتح 'اتفاقية 123' أبواباً واسعة أمام الشركات الأمريكية للمشاركة الفاعلة في برنامج الطاقة النووية الطموح الذي تقوده المملكة العربية السعودية. ومن المتوقع أن ينعكس هذا التعاون إيجاباً على القطاع الصناعي الأمريكي، عبر خلق فرص عمل جديدة ودعم سلاسل الإمداد المرتبطة بالتقنيات النووية المتقدمة.

أكد وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت أن الاتفاقيتين تجسدان الالتزام المشترك بتطوير الروابط التجارية وتحقيق الازدهار المتبادل. وأشار رايت إلى أن هذه الخطوة تضمن أمن الحلفاء في الخارج مع الاعتماد على أفضل الابتكارات والعلماء النوويين الذين طورت ابتكاراتهم داخل الولايات المتحدة.

من جانبها، أوضحت وزارة الطاقة السعودية في بيان رسمي أن الهدف المحوري للاتفاقية هو تعزيز تبادل الخبرات والمعرفة والتقنيات الحديثة. وشددت الوزارة على أن هذا التعاون يتماشى مع الرؤية المشتركة للبلدين نحو توسيع آفاق الطاقة المستقبلية ودعم مسارات التنمية المستدامة وفق المعايير الدولية.

تعتبر الرياض هذه الاتفاقية امتداداً طبيعياً للتعاون الوثيق القائم مع واشنطن في قطاع الطاقة التقليدية والمتجددة. كما تهدف المملكة من خلالها إلى تنويع مصادر الطاقة الوطنية وتطوير البنية التحتية للتقنيات المتقدمة، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز مكانتها كمركز إقليمي للطاقة.

تستند الاتفاقية الموقعة إلى الأوامر التنفيذية الصادرة عن الإدارة الأمريكية بشأن نشر المفاعلات النووية المتقدمة لتعزيز الأمن القومي. وتحديداً، تستفيد الاتفاقية من المادة 123 من قانون الطاقة الذرية الأمريكي لعام 1954، والتي تنظم تصدير التقنيات النووية المدنية إلى الشركاء الدوليين.

يرى مراقبون أن هذه الشراكة ستسهم في تعزيز الموقف الاستراتيجي للولايات المتحدة في مجال الطاقة النووية المدنية أمام المنافسين الدوليين. كما أنها تكرس المعايير العالمية الصارمة في مراقبة الأنشطة النووية، مما يضفي مزيداً من الاستقرار على المشهد الأمني في منطقة الشرق الأوسط.

في الخطوة التالية، من المقرر أن تُحال وثائق الاتفاقية إلى الكونغرس الأمريكي للمراجعة والتدقيق قبل دخولها حيز التنفيذ النهائي. وتمثل هذه المرحلة إجراءً قانونياً ضرورياً لضمان توافق الاتفاقية مع التشريعات الأمريكية المتعلقة بالتعاون النووي الدولي والأمن القومي.

Tags

Share your opinion

الرياض وواشنطن توقعان اتفاقية '123' التاريخية للتعاون النووي السلمي

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.