Wed 22 Jul 2026 3:48 am - Jerusalem Time

تصعيد عسكري واسع: غارات أمريكية متواصلة على إيران وطهران تهدد بضرب المصالح واشنطن

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) فجر اليوم الأربعاء، عن تنفيذ سلسلة جديدة من الغارات الجوية على أهداف عسكرية داخل الأراضي الإيرانية. وتأتي هذه الهجمات ضمن موجة تصعيد مستمرة لليلة الحادية عشرة على التوالي، في ظل توتر عسكري غير مسبوق بين واشنطن وطهران يشهده الإقليم.

وأوضحت مصادر عسكرية أن العمليات الجوية بدأت في تمام الساعة السابعة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، واستهدفت مواقع حيوية. وأكدت المصادر أن الهدف الاستراتيجي من هذه الهجمات هو إضعاف القدرات الإيرانية التي تشكل تهديداً مباشراً لحرية الملاحة الدولية في ممر مضيق هرمز الاستراتيجي.

في المقابل، رصدت تقارير ميدانية وقوع انفجارات عنيفة في مناطق متفرقة من إيران عقب الإعلان الأمريكي مباشرة. وشملت الانفجارات مواقع غرب مدينة تبريز الواقعة شمال غربي البلاد، بالإضافة إلى دوي أصوات مماثلة في مدينة سيريك التابعة لمحافظة هرمزغان في الجنوب الإيراني.

وامتدت رقعة الاستهدافات لتصل إلى مدينة تشابهار في الجنوب الشرقي، حيث أفادت مصادر محلية بوقوع انفجارات دون الكشف عن حجم الخسائر. وتزامن ذلك مع استنفار أمني واسع في مختلف المحافظات الإيرانية تحسباً لمزيد من الضربات الجوية المركزة التي قد تطال منشآت أخرى.

وفي العاصمة طهران، دوت صافرات الإنذار عقب تفعيل منظومات الدفاع الجوي للتصدي لأجسام معادية في سماء المدينة. وذكرت مصادر إعلامية أن الدفاعات الجوية حاولت اعتراض أهداف وصفتها بالمعادية، في وقت يسود فيه القلق من وصول المواجهات إلى قلب مراكز صنع القرار.

من جهتها، رفعت القيادة العسكرية المشتركة العليا في إيران، المعروفة بمقر 'خاتم الأنبياء'، من نبرة تهديداتها تجاه الولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين. وحذرت القيادة في بيان رسمي من أن أي استهداف للمنشآت النووية الإيرانية سيقابله رد مزلزل يطال كافة المصالح الأمريكية في المنطقة دون استثناء.

وجاء هذا التحذير الإيراني رداً على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي لوح بشن هجمات قريبة جداً على منطقة 'جبل الفأس'. وتعتبر هذه المنطقة من المواقع الحساسة التي تثير جدلاً واسعاً حول طبيعة الأنشطة العسكرية أو النووية التي قد تحتضنها في العمق الإيراني.

وعلى صعيد الخسائر البشرية، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن مقتل 18 جندياً أمريكياً منذ بدء النزاع العسكري المباشر مع إيران. وأشار ترمب في تدوينة له إلى أن المواجهات المستمرة منذ أربعة أشهر أدت إلى هذه الحصيلة، في إطار ما وصفه بالحرب المشتركة مع إسرائيل ضد التهديدات الإيرانية.

ويأتي هذا الانفجار العسكري الشامل بعد انهيار مذكرة تفاهم كانت قد وقعت بين الطرفين في شهر يونيو الماضي برعاية دولية. وكانت تلك المذكرة تهدف إلى وقف العمليات القتالية التي اندلعت في فبراير الماضي، وفتح باب المفاوضات للتوصل إلى تسوية شاملة للأزمات العالقة.

إلا أن الهدنة الهشة لم تصمد طويلاً، حيث أعلن البيت الأبيض في الثامن من يوليو الجاري انتهاء مفعول وقف إطلاق النار بشكل رسمي. وجاء القرار الأمريكي بعد اتهام طهران بالوقوف وراء هجمات استهدفت ناقلات نفط في مضيق هرمز، مما أعاد الصراع إلى المربع الأول وبوتيرة أكثر عنفاً.

وتتمسك واشنطن بمطالبها المتمثلة في ضرورة توقف إيران عن استهداف السفن التجارية وضمان أمن الممرات المائية العالمية. في حين تصر طهران على فرض آلية تنظيمية خاصة بها لعبور السفن عبر مضيق هرمز، معتبرة ذلك حقاً سيادياً لها في الممر الذي يمر عبر مياهها الإقليمية.

ويرى مراقبون أن هذا التصعيد يضع إمدادات الطاقة العالمية في خطر داهم، خاصة مع تزايد احتمالات تعطل صادرات النفط والغاز. ومع استمرار الغارات المتبادلة، تزداد المخاوف الدولية من انزلاق المنطقة إلى حرب إقليمية واسعة يصعب السيطرة على تداعياتها الاقتصادية والسياسية.

Tags

Share your opinion

تصعيد عسكري واسع: غارات أمريكية متواصلة على إيران وطهران تهدد بضرب المصالح واشنطن

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.