كشفت مصادر إعلامية عن بدء الولايات المتحدة تعزيز ترسانتها العسكرية المتمركزة داخل إسرائيل، عبر إرسال 10 طائرات إضافية مخصصة للتزويد بالوقود جواً خلال الساعات الثماني والأربعين القادمة. وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد محموم للتوترات الإقليمية مع إيران، وسط توقعات بتوسيع نطاق العمليات العسكرية المتبادلة في المنطقة.
وذكرت تقارير صحفية أن هذه الطائرات ستنضم إلى عشرات القطع الجوية المماثلة التي وصلت في وقت سابق، ضمن خطة أمريكية لتسريع نشر القوات في الشرق الأوسط. ويهدف هذا التحشيد إلى توفير الدعم اللوجستي اللازم لأي تحرك جوي واسع النطاق قد يتطلب تحليقاً لمسافات طويلة وحمولات قتالية ثقيلة.
وتتزامن هذه التعزيزات مع مداولات مكثفة تجري داخل إدارة الرئيس دونالد ترامب، لبحث خيارات عسكرية محتملة تستهدف العمق الإيراني. وتشمل هذه الخيارات توسيع دائرة الضربات الجوية لتطال منشآت نووية حيوية وبنى تحتية استراتيجية، بما في ذلك موقع نووي محصن تحت الأرض لا يزال قيد الإنشاء.
في غضون ذلك، تواصل القوات الأمريكية تنفيذ ضربات مركزة ضد أهداف مرتبطة بإيران في منطقة مضيق هرمز لعدة أيام متتالية. وتدرس واشنطن حالياً إمكانية الانتقال إلى مرحلة التصعيد الأوسع، وهو قرار قد يتبلور بشكل نهائي خلال الأيام القليلة المقبلة بناءً على التطورات الميدانية وردود الفعل الإيرانية.
على الجانب الآخر، تستمر الهجمات التي تستهدف القواعد والمواقع الأمريكية في عدة دول بالمنطقة، مما يفاقم المخاوف من انزلاق الأطراف إلى مواجهة شاملة. ويرى مراقبون أن الحشد العسكري الأمريكي الحالي يهدف إلى إرسال رسالة ردع واضحة، مع ضمان الجاهزية التامة في حال اندلاع صراع مباشر.
إرسال المزيد من طائرات التزويد بالوقود يعكس استعداداً لعمليات جوية واسعة ومعقدة، حيث تعمل واشنطن على بناء البنية اللوجستية قبل اتخاذ قرار التصعيد.
وأوضحت مصادر مطلعة أن إرسال طائرات التزويد بالوقود يعد مؤشراً تقنياً على التحضير لعمليات جوية معقدة، حيث يتم إعادة بناء البنية التحتية اللوجستية قبل البدء بأي هجوم. وتشير التقديرات إلى أن عدد هذه الطائرات من طرازي KC-135 وKC-46 داخل إسرائيل قد يصل إلى قرابة 100 طائرة بعد وصول الدفعات الجديدة.
وتتميز هذه الطائرات بقدرتها العالية على حمل أكثر من 90 طناً من الوقود، مما يمنح المقاتلات الحربية القدرة على تنفيذ طلعات متكررة دون الحاجة للعودة إلى القواعد الأرضية. ويوفر تمركز هذه الطائرات في المطارات الإسرائيلية حماية مضاعفة، مستفيدة من منظومات الدفاع الجوي المتقدمة والدعم البحري الأمريكي في المتوسط.
وتمثل هذه الإستراتيجية الممنهجة محاولة لإضعاف القدرات العسكرية الإيرانية بشكل استباقي، عبر استهداف محتمل لمنشآت الطاقة والجسور وشبكات الاتصالات. ومن المتوقع أن تنطلق الطائرات المقاتلة من قواعد متنوعة، سواء داخل إسرائيل أو من حاملات الطائرات المنتشرة في البحار المحيطة، مع الاعتماد الكلي على التزود بالوقود في الجو.
ورغم محاولات طهران لتجنب المواجهة المباشرة حتى الآن، إلا أن أي حملة جوية مشتركة بين واشنطن وتل أبيب قد تدفعها لتغيير استراتيجيتها. وقد تلجأ إيران في حال تعرضها لهجوم واسع إلى استهداف المطارات الإسرائيلية الرئيسية مثل بن غوريون ورامون، باستخدام صواريخ ذات رؤوس انشطارية لتعطيل حركة الطيران الحربي.





Share your opinion
تعزيزات جوية أمريكية مكثفة في إسرائيل وسط مؤشرات على تصعيد عسكري ضد إيران