Mon 13 Jul 2026 2:37 am - Jerusalem Time

زلزال سياسي في كييف: زيلينسكي يطيح بالحكومة ويخطط لإستراتيجية جديدة

كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن توجهات جديدة في هرم السلطة بكييف، مؤكداً عزمه تسمية رئيس وزراء جديد ليحل مكان يوليا سفيريدينكو. وتأتي هذه الخطوة بعد عام واحد فقط من تولي سفيريدينكو رئاسة الحكومة، مما يمهد الطريق لإعادة تشكيل السلطة التنفيذية بالكامل وفقاً للمقتضيات القانونية في البلاد.

وأعرب زيلينسكي عبر حساباته الرسمية عن تقديره العميق للجهود التي بذلتها رئيسة الوزراء المستقيلة خلال فترة عملها التي وصفها بالدؤوبة والناجحة. وأشار الرئيس إلى أنه عرض على سفيريدينكو فرصة لتولي مهام جديدة وحيوية تتعلق بإدارة العلاقات مع أحد الشركاء الدوليين الرئيسيين لأوكرانيا في المرحلة المقبلة.

من جانبها، أكدت يوليا سفيريدينكو تقديم استقالتها رسمياً، موضحة أن هذا القرار يندرج ضمن تعديل وزاري واسع النطاق يهدف إلى ضخ دماء جديدة في الإدارة الأوكرانية. وشددت على أن المرحلة الراهنة تتطلب توحيد كافة القوى والموارد الوطنية لتعزيز صمود الدولة وقدراتها في مواجهة التحديات القائمة.

وأوضح الرئيس الأوكراني أن بلاده تمر بمرحلة تغيير في الإستراتيجية السياسية، وهو ما يستدعي وجود قيادات متخصصة لكل ملف من ملفات السياسة الخارجية ذات الأولوية. وأضاف أن التغييرات المرتقبة تهدف لضمان تنفيذ الرؤية المحدثة للقيادة الأوكرانية على أرض الواقع وبكفاءة عالية.

ومن المقرر أن يعرض زيلينسكي التشكيلة الحكومية الجديدة على البرلمان الأوكراني للحصول على الموافقة اللازمة، حيث يشترط القانون موافقة المشرعين على استقالة رئيس الوزراء وتعيين الخلف. ولن تقتصر التعديلات على الحقائب الوزارية فحسب، بل ستطال أيضاً رؤساء أجهزة إنفاذ القانون في البلاد.

وتشير التقارير إلى أن هذا الحراك السياسي يأتي في توقيت حساس، حيث تسعى كييف لتجاوز تداعيات قضايا فساد أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والشعبية. وتعتبر قضية الرشوة المرتبطة بشركة الطاقة النووية الحكومية 'إنيرغو أتوم' من أبرز الملفات التي دفعت نحو ضرورة إجراء إصلاحات هيكلية في الحكومة.

وتبرز عدة أسماء في أروقة صنع القرار بكييف لتولي منصب رئيس الوزراء القادم، من بينهم وزير الطاقة الحالي دينيس شميهال ووزير الدفاع ميخايلو فيدوروف. كما يتردد اسم سيرهي كوريتسكي، رئيس شركة الطاقة الحكومية 'نفتوغاز'، كأحد المرشحين الأقوياء لشغل هذا المنصب الرفيع.

ويرى مراقبون أن تعيين سيرهي كوريتسكي قد يكون الخيار الأرجح نظراً لخبرته في قطاع الطاقة الذي يمثل ركيزة أساسية في الأمن القومي الأوكراني. وفي المقابل، تشير التوقعات إلى احتمالية انتقال سفيريدينكو لتمثيل بلادها كسفيرة في واشنطن، نظراً لخبرتها الاقتصادية وعلاقاتها الوثيقة مع الإدارة الأمريكية.

يُذكر أن يوليا سفيريدينكو كانت قد صعدت إلى رئاسة الوزراء في يوليو 2025 بعد مسيرة مهنية شملت العمل في مكتب الرئيس ووزارة التنمية الاقتصادية. ويعكس رحيلها المبكر رغبة زيلينسكي في تسريع وتيرة الإصلاحات الحكومية لمواكبة المتغيرات الميدانية والسياسية المتسارعة.

وتترقب الأوساط الدولية نتائج هذا التعديل الوزاري، لما له من أثر مباشر على استقرار المؤسسات الأوكرانية وقدرتها على إدارة الدعم الغربي. ويهدف زيلينسكي من خلال هذه الخطوة إلى إرسال رسائل طمأنة للحلفاء بشأن جدية كييف في مكافحة الفساد وتحديث آليات الحكم والإدارة.

Tags

Share your opinion

زلزال سياسي في كييف: زيلينسكي يطيح بالحكومة ويخطط لإستراتيجية جديدة

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.