Fri 10 Jul 2026 1:55 am - Jerusalem Time

ترمب يبحث مع نتنياهو التحركات الأمريكية في الخليج وسط تضارب الأنباء عن هجمات في إيران

شهدت الساحة الإقليمية ليل الخميس الجمعة حالة من الترقب إثر توارد أنباء متضاربة عن وقوع انفجارات في عدة مناطق إيرانية، في حين ساد هدوء حذر الساعات القليلة الماضية مقارنة بالتوتر الذي ساد الليلتين السابقتين. وأفادت مصادر إعلامية بأن الروايات الرسمية الإيرانية جاءت متباينة، حيث نفى التلفزيون الرسمي وقوع أي استهداف في مدن بندر عباس وقشم وسيريك، وهي مناطق كانت قد تعرضت لضغوط عسكرية مؤخراً.

في المقابل، أكد نائب محافظ بوشهر سماع دوي انفجارات ناتجة عن تفعيل منظومات الدفاع الجوي في المنطقة، موضحاً أن الاستجابة كانت موجهة على ما يبدو لطائرة مسيرة مجهولة. ولم يقدم المسؤول الإيراني تفاصيل إضافية حول طبيعة الهدف أو وقوع أضرار مادية، رغم أن تقارير سابقة كانت قد أشارت إلى استهدافات في محيط محطة بوشهر الكهروذرية خلال الأيام الماضية.

وفي تطور ميداني آخر، كشف حاكم مدينة كنارك الواقعة جنوب شرق البلاد عن تعرض قاعدة تابعة للبحرية الإيرانية بالقرب من ميناء تشابهار الاستراتيجي للاستهداف. وأشار المسؤول إلى أن التحقيقات لا تزال مستمرة لتحديد طبيعة الهجوم وحجم الخسائر، مؤكداً في الوقت ذاته عدم تسجيل إصابات بشرية حتى اللحظة في صفوف القوات المتواجدة بالقاعدة.

وعلى الصعيد السياسي، أجرى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب اتصالاً هاتفياً برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تركز حول إطلاع الأخير على طبيعة التحركات العسكرية الأمريكية الأخيرة في منطقة الخليج. وأوضح مكتب نتنياهو أن المحادثة تأتي في سياق التنسيق المستمر بين الحليفين، حيث جرى التأكيد على مواصلة التعاون الوثيق في مختلف الملفات الأمنية والسياسية ذات الاهتمام المشترك.

وخلال الاتصال، أعرب نتنياهو عن قلقه البالغ من التصريحات الصادرة عن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، واصفاً إياها بالعدائية تجاه وجود إسرائيل. كما شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي على ضرورة العمل على إقامة مناطق أمنية عازلة على طول الحدود الإسرائيلية لضمان الاستقرار ومنع أي تهديدات مستقبلية قد تنجم عن التصعيد الإقليمي الحالي.

من جهة أخرى، برزت مؤشرات على وجود مساعٍ دبلوماسية مكثفة لخفض التصعيد، حيث أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالات مع نظرائه في المنطقة. وتتحدث تقارير عن وساطة تقودها قطر وباكستان تهدف إلى تقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن، مع تطلعات لإعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات الفنية بحلول منتصف الأسبوع المقبل.

وفي واشنطن، نقلت مصادر إعلامية عن مسؤولين أمريكيين نفيهم القاطع لتنفيذ أي ضربات جوية أو عمليات عسكرية ضد أهداف إيرانية خلال الساعات الأخيرة. ويعزز هذا النفي الانطباع بأن الإدارة الأمريكية تميل حالياً نحو التهدئة وإعطاء فرصة للجهود الدبلوماسية، رغم استمرار الالتزام الأمريكي المعلن بإيجاد حلول نهائية للملف الإيراني.

وترى الدوائر السياسية في طهران أن التحركات الأمريكية الأخيرة في الجنوب الإيراني كانت تهدف بالأساس إلى إضعاف القدرات الاستراتيجية الإيرانية في مضيق هرمز. وبحسب الرؤية الإيرانية، فإن واشنطن تسعى لتقليص أوراق الضغط التي تمتلكها طهران قبل الدخول في أي جولة مفاوضات جديدة، لضمان الحصول على تنازلات أوسع في الملفات العالقة.

وفي سياق التوترات الإقليمية الموازية، كان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد رفض في وقت سابق الادعاءات الإسرائيلية التي تزعم أن تزويد أنقرة بمقاتلات 'أف-35' سيخل بتوازن القوى. ووصف أردوغان تلك الادعاءات بأنها معلومات مضللة تهدف إلى عرقلة صفقات التسليح التركية، مؤكداً حق بلاده في تعزيز قدراتها الدفاعية بما يخدم مصالحها الوطنية.

وتشير المعطيات الراهنة، في ظل غياب التصريحات التصعيدية من قيادات الحرس الثوري والجيش الإيراني، إلى أن المنطقة قد تتجه نحو فترة من الهدوء النسبي. ويرهن مراقبون هذا الاستقرار بمدى نجاح الوساطات الدولية في نزع فتيل الأزمة ومنع انزلاق الأطراف إلى مواجهة مباشرة، خاصة مع استمرار المحادثات الفنية التي وصفتها مصادر أمريكية بأنها لا تزال قائمة.

Tags

Share your opinion

ترمب يبحث مع نتنياهو التحركات الأمريكية في الخليج وسط تضارب الأنباء عن هجمات في إيران

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.