Thu 07 Jul 2022 11:38 am - Jerusalem Time

صور|| "غزة" تستقبل عيد الأضحى على استحياء!

غزة- تقرير "القدس" دوت كوم - "بأي حال جئت يا عيد"، بهذه الكلمات لخص الموظف عز الدين النجار، الصورة عن عجزه في عدم قدرته على توفير احتياجات عائلته لاستقبال عيد الأضحى المبارك الذي يحل خلال يوم السبت المقبل، وذلك يعود بالأساس إلى الأزمات المتراكمة والمتعلقة بالأوضاع الحياتية الصعبة التي يعيشها سكان قطاع غزة، وغلاء الأسعار، ونسب الرواتب التي تصرف، والاحتياجات الأساسية وغيرها.

وصرفت رواتب موظفي الحكومة الفلسطينية بنسبة 80% مع زيادة من المتأخرات، بينما صرفت الجهات الحكومية بغزة رواتب موظفيها بنسبة 60%، فيما تحصل أصحاب المخصصات الاجتماعية على دفعة مالية بسيطة تقدر بنحو 400 شيكل فقط، وهو ما زاد من تدهور الأوضاع التي دفعت بأحد المستفيدين الليلة الماضية على الانتحار حرقًا أمام بنك فلسطين.


ويقول النجارلـ "القدس" دوت كوم، إلى أنه كان كما باقي الموظفين ينتظر صرف راتب كامل بالإضافة إلى بعض المتأخرات، لكي يتمكن من دفع إيجار الشقة السكنية التي يقطن بها، إلى جانب محاولة توفير "العيدية" لشقيقاته الست، بالإضافة إلى الاحتياجات الشهرية للمنزل من مواد أساسية، مشيرًا إلى أن هذه المصاريف الشهرية التي تزداد من شهر إلى آخر تضطره للجوء إلى التداين من أجل توفير احتياجات منزله حتى صرف الراتب المقبل.


وبالرغم من أن قطاع غزة يشهد حركة غير مسبوقة في الأسواق منذ أيام إلا أن عملية البيع والشراء تشهد ركودًا كبيرًا، حيث يشتكي التجار من تراجع الأوضاع الاقتصادية التي تدفع المواطنين بالاستغناء عن المشتريات والاكتفاء قدر المستطاع بتجهيز حلويات منزلية أو عدم اللجوء لشراء ملابس جديدة لتوفير صرف أموال أكثر على الحلويات الجاهزة والاكتفاء بما يتوفر لديهم من ملابس.

وتقول المواطنة أم علاء الدغمة، إنها اكتفت بالتوجه للسوق لشراء مكونات كعك العيد ومشاهدة الملابسة الحديثة، مشيرةً إلى أنها لا تفكر بشراء أي ألعاب أو ملابس لأطفالها لعدم قدرة زوجها العامل كموظف مدني في غزة من استلام رواتبه بانتظام لتتمكن من شراء ما يمكن أن تسعد به أطفالها.

وتشير إلى أنها وزوجها عانوا كثيرا لتوفير احتياجات المنزل الشهرية في ظل الظروف الصعبة، مضيفةً "حرمنا أنفسنا وأبنائنا كثيرًا حتى لا نتداين أكثر ونستطيع أن نعيش بالمتوفر لدينا".



وحسب التاجر محمد حميد، فإن الأسواق تشهد حالة ركود غير مسبوقة، مشيرا إلى أن الواقع الاقتصادي الصعب في غزة يلقي بظلاله على الحركة التجارية، مشيرًا إلى أن غالبية المواطنين يمرون بالأسواق مرور الكرام لمشاهدة ما فيها من جديد ويسألون عن الأسعار دون شراء أي حاجيات.


الأضاحي


ورغم توفر الأضاحي بشكل كبير، كما تقول وزارة الزراعة، إلا أن تجار المواشي يشتكون من الإقبال الضعيف رغم أن الوزارة تتحدث عن إقبال جيد، وقال التاجر إبراهيم أبو ماضي، إن جميع أنواع الأضاحي متوفرة في الأسواق ولا يوجد أي عجز رغم ما تمر به غزة من ظروف صعبة، إلا أن فروقات الأسعار بسبب الأزمات العالمية المتراكمة تسببت هذا العام بتراجع الإقبال عن العام الماضي.

 



ورجح أن يشهد اليومين المتبقين للعيد (الخميس والجمعة)، إقبالًا أكبر، خاصة وأن هناك العديد من المواطنين يفضلون شراء الأضاحي قبل يوم أو يومين، مشيرًا إلى أن هناك من يشاركون في أضحية واحدة ويتم توزيعها بالتساوي بينهم.
ولفت أبو ماضي إلى أن بعض تجار المواشي يطرحون أضاحي يتم بيعها حصص بالتقسيط للتسهيل على المواطنين وتشجيعهم على التضحية خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.

Tags

Share your opinion

صور|| "غزة" تستقبل عيد الأضحى على استحياء!

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.