أفادت مصادر طبية وميدانية فلسطينية، اليوم الأربعاء، بارتقاء أربعة شهداء وإصابة عدد من المدنيين جراء سلسلة من الانتهاكات الجديدة التي نفذتها قوات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة. وسجلت المصادر وقوع ثلاثة عشر خرقاً منذ ساعات الفجر الأولى، تركزت حدتها في المناطق الشرقية لمدينة خان يونس ومواصي رفح جنوباً، بالإضافة إلى استهدافات مباشرة لأحياء سكنية في شمال مدينة غزة.
وفي تفاصيل الضحايا، استشهد الشاب تامر سعيد أبو نحل إثر استهداف طائرة مسيرة لمجموعة من المواطنين قرب مدرسة دار الأرقم في حي الشيخ رضوان، كما ارتقى المواطن عمرو جمعة اللواح برصاص مباشر أطلقه جنود الاحتلال صوب خيام النازحين في منطقة مواصي رفح. وفي غارة جوية أخرى، استشهد الشاب محمد نعيم جندية جراء قصف استهدف مدنيين في محيط متنزه بلدية غزة، مما يعكس تصاعداً في وتيرة الاستهداف المباشر للمدنيين.
ميدانياً، تزامنت هذه الاعتداءات مع قصف مدفعي مكثف طال حي الشيخ ناصر والمناطق الشرقية من خان يونس، وسط تحركات لآليات الاحتلال العسكرية لتوسيع نطاق سيطرتها فيما يعرف بـ 'الخط الأصفر' في منطقة قيزان رشوان. كما شاركت الزوارق الحربية في هذه الانتهاكات عبر فتح نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه الساحل الجنوبي للقطاع، مما أدى إلى حالة من الذعر في صفوف النازحين والصيادين.
إجمالي عدد الشهداء منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ قفز إلى 1053 شهيداً، مما يهدد بانهيار كامل للمسار السياسي للاتفاق.
وتأتي هذه التطورات الميدانية لتعمق المخاوف من انهيار اتفاق التهدئة الذي جرى توقيعه في العاشر من أكتوبر 2025 بوساطة عربية وأمريكية في مدينة شرم الشيخ المصرية. ويرى مراقبون أن استمرار هذه الخروقات يفرغ الاتفاق من مضمونه الإنساني والأمني، خاصة مع تعمد الاحتلال استهداف مناطق مكتظة بالنازحين كانت قد صنفت سابقاً ضمن المناطق الآمنة.
وبحسب الإحصائيات الرسمية، فقد ارتفع إجمالي عدد الشهداء منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ إلى 1053 شهيداً، بالإضافة إلى إصابة 3406 آخرين بجروح متفاوتة. وتأتي حصيلة اليوم بعد يوم دموية آخر شهد ارتقاء ثلاثة شهداء في أربعة عشر خرقاً، مما يضع المسار السياسي للاتفاق أمام اختبار حقيقي في ظل استمرار التصعيد العسكري الميداني.





Share your opinion
4 شهداء في 13 خرقاً جديداً للاحتلال لاتفاق التهدئة بقطاع غزة