سجلت محافظة عمران الواقعة شمالي اليمن مشهداً مناخياً نادراً، حيث ضربت عاصفة بَرَد كثيفة مصحوبة بأمطار غزيرة مناطق واسعة من المحافظة. وقد أدت هذه العاصفة إلى تغطية الجبال والسهول والأراضي الزراعية بطبقة بيضاء سميكة، مما حول تضاريس المنطقة إلى لوحة شتوية في قلب فصل الصيف، وهو ما أثار دهشة واسعة بين السكان المحليين.
ورصدت مقاطع مصورة جرى تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي تراكم حبات البَرَد بكميات ضخمة في مديرية خارف، ولا سيما في قريتي وعلة والحمم. وأظهرت الصور الحقول والطرقات والمرتفعات وهي تكتسي بالبياض الكامل، في حالة جوية وُصفت بالاستثنائية نظراً لتوقيتها الذي يتزامن مع ذروة الارتفاع في درجات الحرارة عالمياً.
وأفادت مصادر محلية بأن تأثيرات العاصفة لم تقتصر على مديرية خارف، بل امتدت لتشمل مناطق مجاورة في مديرية ريدة ومناطق أخرى من المرتفعات الشمالية. وأشارت شهادات السكان إلى أن كبر حجم حبات البَرَد المتساقطة تسبب في أضرار أولية ببعض المحاصيل الزراعية الموسمية، إلا أنه لم يتم تسجيل أي خسائر بشرية جراء هذه التقلبات الجوية الحادة.
الحالة الجوية نتجت عن تكاثر السحب فوق المرتفعات الجبلية بالتزامن مع وصول مبكر للرياح الموسمية الرطبة.
من جانبه، أوضح المهتم بشؤون الطقس تركي المحيا أن هذه الحالة الجوية الاستثنائية تعود إلى تكاثر السحب المنخفضة والمتوسطة والعالية فوق المرتفعات الجبلية في محافظتي عمران وصنعاء. وأضاف أن وصول الرياح الموسمية الرطبة بشكل مبكر هيأ الظروف المناسبة لتشكل سحب رعدية قوية، مما أدى إلى هطول الأمطار الغزيرة وتساقط البَرَد بهذه الكثافة اللافتة.
وعلى الرغم من أن المرتفعات اليمنية معتادة على استقبال عواصف البَرَد خلال مواسم الأمطار، إلا أن الكثافة التي ظهرت بها هذه المرة عُدت حالة فريدة حتى بالنسبة للمناطق الجبلية الوعرة. وقد قارن المتابعون بين هذه المشاهد والمناظر الشتوية في البلدان الباردة، معتبرين أنها مفارقة لافتة في ظل موجات الحر الشديدة التي تضرب أجزاء واسعة من العالم في الوقت الراهن.





Share your opinion
مشاهد استثنائية في اليمن.. عواصف بَرَد تكسو جبال عمران باللون الأبيض في ذروة الصيف