شهدت نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2026 فصلاً جديداً من فصول الإطاحة بالمدربين، حيث أعلن هونغ ميونغ بو، المدير الفني للمنتخب الكوري الجنوبي، استقالته الرسمية من منصبه. وجاء هذا القرار في أعقاب خروج «الشمشون الكوري» المبكر من البطولة، بعد الفشل في حجز مقعد ضمن دور الـ32 كأحد أفضل المنتخبات التي احتلت المركز الثالث في المجموعات.
وخلال مؤتمر صحفي عقده في معسكر المنتخب بمدينة غوادالاخارا المكسيكية، قدم هونغ اعتذاره المباشر للجماهير الكورية التي ساندت الفريق طوال الفترة الماضية. وأكد المدرب المستقيل أنه يتحمل المسؤولية الكاملة عن عدم تحقيق النتائج التي كان يطمح إليها الجمهور، مشيراً إلى أن مهمته كانت تقتضي الوفاء بالمسؤولية حتى النهاية لكن النتائج لم تكن منصفة.
ولم تتوقف تداعيات الخروج عند الجانب الرياضي فحسب، بل امتدت لتشمل المستوى السياسي الرفيع في البلاد، حيث وجه الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ انتقادات لاذعة لأداء المنتخب. ووصف الرئيس الإخفاق بأنه نتاج خلل تنظيمي وبشري واضح، داعياً الجهات الرسمية ممثلة بوزارة الثقافة والرياضة والسياحة لفتح تحقيق شامل في مسببات هذه الهزيمة.
وشدد الرئيس الكوري في تصريحاته على ضرورة وضع إجراءات صارمة تمنع تكرار مثل هذه الإخفاقات في المستقبل، ملمحاً إلى وجود أزمات في آلية اتخاذ القرار داخل الاتحاد الوطني. واعتبر أن غياب الرقابة والمحاسبة على أصحاب سلطة التعيين هو ما أدى إلى وصول المنتخب لهذه الحالة التي وصفها بالفاشلة، محذراً من تقديم المصالح الخاصة على الصالح العام.
أود أن أعتذر بصدق للمواطنين الذين أحبوا كرة القدم الكورية ودعموا دائمًا المنتخب الوطني، وأعلن تنحيي عن منصبي كمدرب رئيسي.
وتعيد هذه الاستقالة إلى الأذهان الجدل الذي صاحب تعيين هونغ ميونغ بو في عام 2024 خلفاً للألماني يورغن كلينسمان، حيث واجه اتهامات بالمحسوبية حينها. ورغم نفيه المتكرر لتلك المزاعم، إلا أن الضغوط الإعلامية والشعبية تزايدت بعد المونديال، خاصة وأن عقده كان من المفترض أن يستمر حتى نهائيات كأس آسيا المقررة في عام 2027.
ويعد هونغ ميونغ بو أحد أساطير الكرة الكورية، حيث مثل بلاده كلاعب مدافع في 136 مباراة دولية، وكان قد نجح في قيادة المنتخب للتأهل الحادي عشر على التوالي للمونديال. ودخل المنتخب الكوري غمار البطولة الحالية بتوقعات عالية جداً، نظراً لامتلاكه كوكبة من النجوم المحترفين في أوروبا يتقدمهم سون هيونغ مين ونجم الدفاع كيم مين جاي.
وبانضمام هونغ إلى قائمة الراحلين، يرتفع عدد المدربين الذين غادروا مناصبهم خلال المونديال الحالي إلى ثلاثة أسماء بارزة. حيث سبقه في هذا المسار التونسي صبري لموشي الذي تنحى عن تدريب «نسور قرطاج»، والمدرب ستيف كلارك الذي انتهت رحلته مع المنتخب الاسكتلندي عقب توديع المنافسات من الدور الأول.





Share your opinion
زلزال في مونديال 2026: استقالة مدرب كوريا الجنوبية ترفع حصيلة الضحايا الفنيين إلى ثلاثة