Sun 28 Jun 2026 1:15 am - Jerusalem Time

تصعيد عسكري في مضيق هرمز: غارات أمريكية تستهدف مواقع إيرانية رداً على مهاجمة ناقلة نفط

شهدت منطقة مضيق هرمز تصعيداً عسكرياً خطيراً ليل السبت الأحد، حيث نفذ الجيش الأمريكي سلسلة من الغارات الجوية المركزة على مواقع تابعة لإيران. وأوضحت القيادة الوسطى الأمريكية أن هذه العمليات استهدفت بشكل مباشر البنية التحتية للمراقبة العسكرية ومنظومات الدفاع الجوي الإيرانية في المنطقة الاستراتيجية.

وجاءت هذه التحركات العسكرية الأمريكية رداً على هجوم تعرضت له ناقلة نفط في وقت سابق، حيث اتهمت واشنطن طهران بالوقوف وراء استهداف السفينة التجارية. وتعد هذه الليلة الثانية على التوالي التي تنزلق فيها المنطقة نحو المواجهة المباشرة، مما يضع التفاهمات الدبلوماسية الأخيرة على المحك.

من جانبه، وثق الإعلام الرسمي الإيراني وقوع انفجارات عنيفة في مدينة سيريك الواقعة جنوبي البلاد، مشيراً إلى أن مقذوفات أصابت برجاً للاتصالات في محيط قرية طاهروي. كما طالت الهجمات مواقع في جزيرة قشم، وهو ما يعكس اتساع رقعة الاستهداف الجوي الأمريكي للمنشآت الإيرانية الحيوية.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر ملاحية بريطانية بأن ناقلة نفط تعرضت لإصابة مباشرة بمقذوف أثناء عبورها المضيق، مما أدى إلى وقوع أضرار مادية في غرفة القيادة. وبالرغم من شدة الهجوم، أكدت هيئة عمليات التجارة البحرية أن جميع أفراد طاقم السفينة لم يصابوا بأذى وتم التأكد من سلامتهم.

ويأتي هذا الانفجار في الأوضاع الميدانية بعد مرور نحو أسبوعين فقط على توقيع مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران كانت تهدف لإنهاء صراع استمر أربعة أشهر. وتبادل الطرفان الاتهامات بخرق بنود هذا الاتفاق، حيث اعتبرت كل جهة أن تحركات الطرف الآخر تمثل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي.

وأعلنت واشنطن صراحة أنها استهدفت المصالح الإيرانية خلال الليل لردع الهجمات المستمرة على خطوط الملاحة الدولية، بينما ردت طهران بالتأكيد على ضرب أهداف مرتبطة بالقوات الأمريكية. هذا التصعيد المتبادل يرفع منسوب القلق الدولي بشأن استقرار إمدادات الطاقة العالمية التي تمر عبر هذا الممر المائي.

وعلى الصعيد الأمني البحري، قرر مركز المعلومات البحرية المشترك رفع مستوى التهديد الأمني في المنطقة إلى درجات عليا نتيجة تكرار الحوادث الأمنية. وحذر المركز من أن استهداف سفن الشحن والناقلات بات يشكل خطراً داهماً يتطلب يقظة عالية من كافة السفن العابرة للمضيق.

وفي خطوة تكرس فرض السيطرة، أشار التلفزيون الإيراني إلى أن الحرس الثوري أطلق طلقات تحذيرية تجاه سفن حاولت المرور عبر مسارات غير معتمدة من قبل طهران. وأدى هذا الإجراء إلى إجبار العديد من السفن التجارية على طلب تصاريح مسبقة من السلطات الإيرانية قبل محاولة العبور.

وتبرز في الأفق أزمة حول مسارات الملاحة، حيث تسعى الولايات المتحدة للترويج لمسار جنوبي يحاذي السواحل العمانية لتأمين حركة التجارة بعيداً عن التدخلات. وفي المقابل، تصر طهران على ضرورة سلوك السفن لمسار شمالي يمر عبر مياهها الإقليمية لضمان خضوعها لرقابتها المباشرة.

وفي نبرة تحدٍ واضحة، صرح إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، بأن بلاده لن تتهاون مع أي تجاوز للتعليمات الملاحية. وأكد عزيزي أن القوات المسلحة الإيرانية مستعدة للرد بكل حزم وقوة على أي انتهاك للسيادة أو القواعد التي وضعتها طهران لتنظيم الحركة في مضيق هرمز.

Tags

Share your opinion

تصعيد عسكري في مضيق هرمز: غارات أمريكية تستهدف مواقع إيرانية رداً على مهاجمة ناقلة نفط

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.