Sat 27 Jun 2026 11:15 pm - Jerusalem Time

وساطة قطرية باكستانية مكثفة لاحتواء التصعيد بين واشنطن وطهران عقب هجمات متبادلة

تتسارع التحركات الدبلوماسية في المنطقة بقيادة قطرية وباكستانية تهدف إلى كبح جماح التصعيد العسكري المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران. وأفادت مصادر مطلعة بأن الدوحة وإسلام آباد تدفعان بقوة نحو تنظيم جولات حوارية جديدة بين الطرفين خلال الأيام القليلة المقبلة، سعياً لتجاوز العقبات التي تهدد استمرارية التفاهمات القائمة.

وتأتي هذه الجهود في أعقاب تطورات ميدانية خطيرة، حيث نفذت القوات الأمريكية ضربات عسكرية استهدفت مواقع إيرانية مساء الجمعة الماضية. وتزامن ذلك مع إعلان المنامة عن تعرض أراضيها لهجمات نفذتها طائرات مسيرة انطلقت من الجانب الإيراني، مما وضع المنطقة على حافة مواجهة شاملة تهدد أمن الممرات المائية الدولية.

وفي إطار هذه المساعي، أجرى الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، اتصالات هاتفية مكثفة شملت نظيريه السعودي الأمير فيصل بن فرحان والمصري بدر عبد العاطي. وتركزت المباحثات على ضرورة تنسيق المواقف العربية والإقليمية لضمان عدم انزلاق المنطقة نحو صراعات أوسع لا تخدم استقرار الشعوب.

وشدد رئيس الوزراء القطري خلال مشاوراته على الأهمية الاستراتيجية لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، معتبراً إياه شرياناً حيوياً للاقتصاد العالمي لا يمكن المساس به. ودعا إلى ضرورة الالتزام بمسار الدبلوماسية وخفض حدة الخطاب التصعيدي، مع التركيز على البناء على المكتسبات التي تحققت سابقاً ضمن مذكرة التفاهم المشتركة بين واشنطن وطهران.

وعبرت الدوحة عن دعمها الكامل للمفاوضات الجارية، مؤكدة أن الحلول المستدامة للقضايا العالقة لا يمكن الوصول إليها إلا عبر الحوار والوسائل السلمية. وأشارت الخارجية القطرية إلى أن نجاح المسار الدبلوماسي سيفتح آفاقاً جديدة للتنمية والازدهار في الشرق الأوسط، مما يعزز فرص السلام الدائم ويحقق المصالح المشتركة لجميع الأطراف.

على الصعيد الإقليمي، سادت حالة من التنديد الواسع بالهجوم الذي استهدف مملكة البحرين، حيث وصفت الدوحة الحادثة بأنها انتهاك صارخ للسيادة الوطنية وخرق صريح لمبادئ القانون الدولي. وطالبت قطر بضرورة ضبط النفس وتجنيب المنطقة تبعات أي تصعيد عسكري قد يؤدي إلى نتائج كارثية على الأمن الإقليمي.

من جانبه، أكد مجلس التعاون الخليجي وقوفه الكامل إلى جانب المنامة في كافة الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها واستقرارها، مديداً بشدة الهجمات المسيرة. كما أصدرت كل من السعودية والإمارات والكويت بيانات منفصلة أدانت فيها الاعتداءات، واصفة إياها بالتهديد المباشر للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي ومخالفة لميثاق الأمم المتحدة.

وتهدف الوساطة القطرية الباكستانية الحالية إلى توضيح النقاط الخلافية الجوهرية، خاصة تلك المتعلقة بالترتيبات الأمنية في مضيق هرمز والحدود البحرية. وتسعى الأطراف الوسيطة إلى إيجاد صيغة توافقية تمنع تكرار الاحتكاكات العسكرية وتضمن العودة إلى طاولة المفاوضات كخيار وحيد لإنهاء الأزمة الراهنة بين القوى الكبرى والإقليمية.

Tags

Share your opinion

وساطة قطرية باكستانية مكثفة لاحتواء التصعيد بين واشنطن وطهران عقب هجمات متبادلة

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.