ضجت منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية بصورة ادعى ناشروها أنها لورقة نقدية تذكارية جديدة من فئة 'صفر ليرة سورية'. وزعمت المنشورات المتداولة أن مصرف سوريا المركزي طرح هذه الفئة كتذكار سياحي يجسد الهوية السورية الحديثة، مما أثار موجة من التساؤلات حول جدوى وقانونية مثل هذا الإصدار في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
وبعد فحص دقيق للمادة البصرية المتداولة، أفادت مصادر متخصصة في تدقيق الحقائق بأن الصورة زائفة تماماً ولا أساس لها من الصحة في الواقع. وتبين أن المصرف المركزي السوري لم يصدر أي بيانات أو تعميمات رسمية تتعلق بطرح عملات تذكارية من هذا النوع، كما أن سجلات الإصدارات النقدية الرسمية تخلو من أي إشارة لهذه الفئة المزعومة.
وكشف التحليل الفني للصورة عن وجود أخطاء جوهرية في التصميم تشير بوضوح إلى استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في إنتاجها. فقد ظهرت كلمة 'صفر' بتهجئة عربية خاطئة، كما وُضعت النصوص في أماكن غير متوافقة مع المعايير الموحدة التي يعتمدها المصرف المركزي في طباعة العملات الورقية الجديدة، مما يؤكد خضوعها لتعديلات رقمية غير دقيقة.
أظهرت نتائج التحليل الفني احتمال تزييف الصورة بواسطة الذكاء الاصطناعي بنسبة بلغت 99.9%.
وأوضحت المصادر أن التصميم المزور استند بشكل أساسي إلى عناصر بصرية مقتبسة من فئة 100 ليرة سورية الأصلية. كما لوحظ تطابق الرقم التسلسلي في الصورة المزيفة مع الأرقام المستخدمة في النسخ الترويجية للفئة المذكورة، مما يشير إلى أن المزورين استخدموا صورة العملة الحقيقية كقاعدة أولية قبل معالجتها عبر برمجيات التوليد الرقمي.
وفي إطار التأكد من زيف الادعاء، أُخضعت الورقة النقدية المزعومة لاختبارات عبر أدوات متطورة لكشف المحتوى المولد آلياً. وأكدت النتائج المخبرية بنسبة حاسمة وصلت إلى 99.9% أن الصورة مصطنعة بالكامل، محذرة الجمهور من الانسياق وراء هذه الشائعات التي تهدف إلى إثارة البلبلة حول استقرار العملة الوطنية والسياسات النقدية المتبعة.





Share your opinion
حقيقة إصدار مصرف سوريا المركزي لعملة من فئة 'صفر ليرة'