أنهى رئيس وزراء دولة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، يوم الأربعاء، إفادته الطويلة أمام المحكمة المركزية في تل أبيب، وذلك بعد سلسلة من الجلسات التي استمرت لنحو عام ونصف. وقد جرت الجلسة الختامية داخل قاعة محصنة تم تخصيصها لاعتبارات أمنية مشددة، حيث خضع نتنياهو لثمان وتسعين جلسة استماع تخللها الكثير من التأجيلات والاختصارات الإجرائية.
وفي ختام شهادته، شن نتنياهو هجوماً لاذعاً على منظومة القضاء ومسار التحقيقات، واصفاً العقد الأخير من حياته بأنه كان 'جحيماً' لا يمكن وصفه بكلمات أخرى. واعتبر أن المحاكمة التي يواجهها 'خبيثة وزائفة'، مشيراً إلى أنها تهدف في جوهرها إلى تقويض إرادة الناخبين وحقه في قيادة البلاد عبر استهداف حقوقه الفردية وتشويه صورته العامة.
وأكد نتنياهو في كلمته أمام القضاة أنه من المستحيل تعويض السنوات العشر الماضية التي ضاعت من حياته وحياة عائلته بسبب هذه الملاحقات القانونية. وطالب هيئة المحكمة بضرورة إظهار الحقيقة وتحقيق العدالة، معتبراً أن الطريقة التي تم بها نصب 'الشباك' للإيقاع به كانت مشوهة وتفتقر للنزاهة القانونية المطلوبة في مثل هذه القضايا الحساسة.
أنهي شهادتي بعد عشر سنوات من الجحيم، لا أجد كلمة أخرى أصف بها حالي.
من جهتها، أعلنت رئيسة الهيئة القضائية، القاضية ريفكا فريدمان فيلدمان، انتهاء جولة الاستماع الحالية، تمهيداً للانتقال إلى المرحلة التالية من المحاكمة. وقد وجه طاقم الدفاع بقيادة المحامي أميت حداد شكره للقضاة على ما أبدوه من صبر وتفهم خلال الجلسات الماضية التي شهدت استيضاحات معقدة في إطار إعادة النظر في بعض المسائل القانونية.
وتستعد المحكمة الآن للدخول في مرحلة 'قضية الدفاع'، حيث سيبدأ المتهمون باستدعاء شهودهم لتقديم إفاداتهم أمام الهيئة القضائية التي ألزمت الدفاع بتقديم القائمة فوراً. وتسعى المحكمة إلى تسريع وتيرة المداولات في الفترة المقبلة بهدف استكمال مرحلة تقديم الأدلة بالكامل في غضون عام واحد، لضمان صدور الحكم قبل تقاعد رئيسة الهيئة.
يُذكر أن بنيامين نتنياهو يواجه اتهامات رسمية بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة منذ مطلع عام 2020، وهي التهم المرتبطة بثلاث قضايا كبرى تُعرف إعلامياً بالملفات 1000 و2000 و4000. وتعد هذه المحاكمة هي الأولى من نوعها لرئيس وزراء إسرائيلي لا يزال في منصبه، مما يضفي عليها أبعاداً سياسية وقانونية بالغة التعقيد.





Share your opinion
نتنياهو يختتم شهادته في قضايا الفساد واصفاً العقد الأخير بـ 'الجحيم'