Tue 23 Jun 2026 3:45 pm - Jerusalem Time

موسكو تتهم واشنطن بتقويض جهود الوساطة وتصعيد الضغوط الاقتصادية

وجهت القيادة الروسية انتقادات حادة للإدارة الأمريكية، متهمة إياها بالتخلي بوضوح عن دور الوسيط المحايد في الأزمة الأوكرانية المستمرة. وترى موسكو أن التوجهات الحالية لواشنطن تركز بشكل أساسي على زيادة وتيرة الضغوط الاقتصادية وفرض مزيد من العقوبات، بدلاً من تهيئة الأرضية المناسبة للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة تنهي النزاع الذي اندلع في عام 2022.

وفي هذا السياق، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، خلال اجتماع عقده مع سفراء أجانب في العاصمة موسكو يوم الثلاثاء أن السلوك الأمريكي الميداني والسياسي يثبت عدم رغبة واشنطن في لعب دور نزيه. وأوضح لافروف أن النهج المتبع حالياً يقوم على تصعيد ممنهج لضغوط العقوبات، وهو ما يتناقض مع متطلبات الوساطة الدبلوماسية التي تقتضي الوقوف على مسافة واحدة من أطراف النزاع.

تأتي هذه التصريحات في وقت حساس تشهد فيه الجهود الدبلوماسية الأمريكية حالة من الركود، رغم الوعود التي أطلقها الرئيس دونالد ترمب منذ عودته إلى سدة الحكم في عام 2025. ورغم المساعي المعلنة لدفع موسكو وكييف نحو طاولة المفاوضات، إلا أن الواقع الميداني والسياسي يشير إلى فجوة واسعة بين تطلعات البيت الأبيض والنتائج المحققة على الأرض حتى الآن.

وعلى صعيد التحركات الدولية، كانت قمة مجموعة السبع التي استضافتها فرنسا مطلع هذا الشهر قد أظهرت توافقاً غربياً، شارك فيه ترمب، حول تشديد الخناق على الاقتصاد الروسي. وتضمن البيان الختامي للقمة التزامات صريحة بتعزيز منظومات الدفاع الجوي الأوكرانية، بالإضافة إلى فرض قيود صارمة جديدة تستهدف عائدات قطاع الطاقة الروسي، وهو ما اعتبرته موسكو انحيازاً سافراً.

ولم تقتصر الانتقادات الروسية على واشنطن فحسب، بل شملت القارة الأوروبية التي وصفها لافروف بأنها تتحول مجدداً إلى مصدر تهديد للسلم والأمن الدوليين. واعتبرت الخارجية الروسية أن استمرار الدعم العسكري النوعي الذي تقدمه العواصم الأوروبية لكييف يساهم في إطالة أمد المواجهة العسكرية ويقوض أي فرص حقيقية لإطلاق عملية سلام جادة ومستدامة.

وفيما يتعلق بشروط التفاوض، لا تزال موسكو تتمسك بضرورة انسحاب القوات الأوكرانية من مناطق محددة في إقليم دونباس لا تزال تحت سيطرة كييف كشرط مسبق لأي اتفاق. وتعتبر روسيا أن هذا المطلب يمثل ضرورة أمنية لا يمكن التنازل عنها، في حين ترى أن استمرار الدعم الغربي هو ما يشجع الجانب الأوكراني على رفض هذه المقترحات والتمسك بمواقفه المتشددة.

في المقابل، ترفض الحكومة الأوكرانية هذه الشروط جملة وتفصيلاً، معتبرة أن أي تنازل عن الأراضي سيؤدي إلى تشجيع روسيا على مواصلة طموحاتها العسكرية والسياسية. وتؤكد كييف أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يضمن بشكل كامل سيادتها الوطنية ووحدة أراضيها المعترف بها دولياً، مشددة على أن الدعم العسكري الغربي هو الضمانة الوحيدة لمنع انهيار الجبهات الدفاعية.

Tags

Share your opinion

موسكو تتهم واشنطن بتقويض جهود الوساطة وتصعيد الضغوط الاقتصادية

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.