Tue 23 Jun 2026 3:15 pm - Jerusalem Time

خيبة أمل إسرائيلية: قيود ميدانية في لبنان وتصاعد النفوذ الإيراني

تسود حالة من الإحباط والارتباك داخل أوساط جيش الاحتلال الإسرائيلي والمؤسسة الأمنية، جراء التناقض الصارخ بين تصريحات القيادة السياسية والواقع الميداني على الجبهة اللبنانية. وأفادت مصادر بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير أمنه يسرائيل كاتس يحاولان نفي أي تغيير في سياسة 'حرية العمل' العسكري، إلا أن شهادات الجنود تؤكد تلقيهم تعليمات مقيدة تمنعهم من تنفيذ عمليات هجومية كانت متاحة سابقاً.

ونقلت تقارير عبرية عن جنود في الميدان وصفهم للوضع بـ'الفوضى العارمة'، حيث باتت إجراءات إطلاق النار صارمة للغاية لتجنب أي احتكاك دبلوماسي، خاصة مع وجود قوات الأمم المتحدة. وأشار الجنود إلى أنهم عثروا على أنفاق وبنى تحتية ولم يُسمح لهم بتفجيرها، كما صدرت تعليمات بالعمل بـ'أقل بصمة ممكنة' وتجنب استخدام الأسلحة التي تسبب ضجيجاً عالياً، مما أدى إلى توقف المناورات العسكرية فعلياً.

من جانبه، شن رئيس الوزراء الأسبق نفتالي بينيت هجوماً حاداً على الحكومة، متهماً إياها بتضليل الجمهور والكذب بشأن حقيقة ما يجري في جنوب لبنان. وأكد بينيت، بناءً على محادثات مع قادة ميدانيين أن أيدي الجيش مكبلة تماماً، حيث يراقب الجنود عناصر حزب الله وهم يعيدون بناء قوتهم وتجهيز منصاتهم دون أن يُسمح لهم بالتدخل أو إطلاق النار عليهم.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن البيروقراطية العسكرية الجديدة باتت تعيق العمليات السريعة، حيث انتقلت صلاحية اتخاذ القرار من قادة السرايا إلى قيادة اللواء. هذا التأخير في منح الموافقات يمنح مقاتلي حزب الله وقتاً كافياً للتنقل والاختفاء حتى بعد رصدهم وهم يحملون أسلحة ثقيلة، وهو ما يراه مراقبون استنزافاً لقدرة الردع الإسرائيلية وتكريساً لواقع جديد يخدم الحزب.

وعلى الصعيد السياسي، يبرز القلق الإسرائيلي من نجاح إيران في تثبيت أقدامها كجزء من النظام الأمني الجديد في لبنان من خلال التفاهمات مع الولايات المتحدة. وترى محافل أمنية أن طهران احتفلت بإنشاء آلية الإشراف الدولية على وقف إطلاق النار، معتبرة ذلك إنجازاً استراتيجياً يربط الساحة اللبنانية بالملفات الإقليمية الأوسع، رغم المحاولات الإسرائيلية لمنع هذا الربط.

وفي ظل هذه الضغوط الأمريكية المتزايدة، يبدو أن جيش الاحتلال يواجه معضلة حقيقية بين الرغبة في استمرار العمليات العسكرية والالتزام بالقيود الدبلوماسية المفروضة. وتخلص التقارير إلى أن النتيجة الحالية هي تراجع السطوة النارية الإسرائيلية، مما يفتح المجال أمام حزب الله لترسيخ وجوده مجدداً في المناطق التي أعلن الاحتلال سابقاً تطهيرها.

Tags

Share your opinion

خيبة أمل إسرائيلية: قيود ميدانية في لبنان وتصاعد النفوذ الإيراني

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.