Tue 23 Jun 2026 10:16 am - Jerusalem Time

ما الذي ينتظر آبار المياه الجوفية في الضفة

لا شك أن حاجة المياه في الضفة الغربية تزداد بشكل كبير وذلك لحاجة الناس سواء للشرب لكل من يعيش في الضفة الغربية وللزراعة ايضا لكل من يزرع في الضفة الغربية أضف الى ذلك حاجة المصانع المختلفة للمياه ايضا وبشكل يومي، هذه المعطيات البسيطة تبرز لنا حجم الاستهلاك اليومي للمياه وذلك لمختلف متطلبات الحياة اليومية أيضاً، لكن نعرف جميعاً أن هناك من يسكن الضفة الغربية رغماً عنا وهو يسيطر على كل شيء، وفي نفس الوقت هو يراقب كل شيء أتحدث عن المياه وليس شيء آخر، في إحصائية بسيطة تقول:

36 % فقط من سكان الضفة الغربية يحصلون على مياه جارية بشكل يوميّ، 47% من سكان الضفة الغربية يحصلون على مياه جارية أقل من عشرة أيام في الشهر، 92% من سكان الضفة يخزّنون المياه في خزانات يضعونها على أسطح منازلهم، في محاولة للتغلب على مشكلة النقص الدائم في المياه، إجمالي استهلاك الإسرائيليين من المياه خلال العام 2020 بلغ عشرة أضعاف إجماليّ ما استهلكه الفلسطينيون في الضفة الغربية.

لكنّ إسرائيل تتعامل مع موارد المياه القائمة بين البحر والنهر كأنها تابعة لها وحدها، وتعتبر نفسها الجهة الحصرية المخولة صلاحية اتخاذ قرارات بشأن استخدامها. بعد الاحتلال مباشرة، استولت إسرائيل على قطاع المياه الفلسطيني وفرضت عليه قيودًا وممنوعات شديدة. فقد ألزمت الفلسطينيين بالحصول على تصاريح منها لحفر آبار جديدة واستغلت لحاجاتها هي مصادر مياه جديدة لم تكن قادرة على الوصول إليها قبل الاحتلال، وخاصة في غور الأردن بشكل أساسي.

بالإضافة إلى ذلك، ربطت إسرائيل جميع المستوطنات التي أقيمت في أنحاء الضفة الغربية -ما عدا تلك التي أقيمت في الأغوار- بشبكة المياه الإسرائيلية. يتم تزويد المستوطنات بالمياه وفقًا لمؤشرات استهلاك المياه في داخل إسرائيل، حيث يُدار تزويد البلدات الإسرائيلية على جانبي الخط الأخضر بالمياه كنظام واحد، لكن الجديد الذي يزيد من الخطورة والقلق الكبيرين ما قالته لجنة الخارجية والأمن في الكنيست الإسرائيلي، الأربعاء، في جلسة خاصة لمناقشة ما وُصف بالأضرار الخطيرة والمنهجية بمنظومة "المياه الوطنية" في الضفة الغربية المحتلة. ورغم أن إسرائيل هي التي تحتل الأرض، بمياهها ومواردها، وتسيطر على مقدّراتها، إلّا أنها تتهم الفلسطينيين في الضفة بسرقة المياه، وحفر آبار غير قانونية، والربط العشوائي بشبكات المياه الإسرائيلية التابعة لشركة "مكوروت".

واستُعرضت خلال الجلسة معطيات تشير إلى أنّ سلطة المياه الإسرائيلية تعرف عن نحو 440 بئراً محفورة بشكل "غير قانوني"، لكن التقديرات تشير إلى أن العدد الحقيقي أكبر بكثير. كما قُدّر حجم الضرر الذي تتعرض له منظومة المياه بنحو 140 مليون متر مكعب سنوياً، ويبدو أن هذه اللجنة اتخذت قرارات لها علاقة بهذا الاجتماع، والتي لم يفصح عنها، لكننا بكل تأكيد سوف نشاهدها على أرض الواقع، ولا ننسى أن هناك إجراءات كبيرة تقوم بها سلطة مياه الاحتلال في مقدمتها فحص كل الآبار في الضفة من حيث عمقها وكمية المياه التي تستخرجها في الساعة مثلاً وبشكل دوري، لكن مرة أخرى ما جرى في اجتماع لجنة الخارجية والأمن حول الآبار في الضفة وعددها وعدم قانونيتها يضعنا في قلق كبير تحسباً لإجراءات على أرض الواقع تزيد من أزمة المياه الحالية لتصبح لها علاقة بمشروع الاحتلال السياسي، الذي يقول جففوا كل شيء لإجبارهم على المغادرة والرحيل، يطرح السؤال نفسه حول ما الذي يتنظر الضفة الغربية ومياهها الجوفية.

Tags

Share your opinion

ما الذي ينتظر آبار المياه الجوفية في الضفة

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.