Tue 23 Jun 2026 12:17 am - Jerusalem Time

توقعات إسرائيلية بمواجهة عسكرية مع مصر خلال 15 عاماً ومخاوف من تنامي قدرات القاهرة

أثارت تصريحات مسؤول إسرائيلي بارز موجة من الجدل الواسع في الأوساط السياسية، بعد حديثه الصريح عن احتمالات اندلاع مواجهة عسكرية مستقبلية بين إسرائيل ومصر. واعتبر المسؤول أن التطورات الميدانية والإستراتيجية الراهنة تستدعي مراقبة دقيقة ومتواصلة من جانب الأجهزة الأمنية في تل أبيب لضمان عدم اختلال موازين القوى.

وخلال مؤتمر سنوي عُقد في مدينة القدس المحتلة خصص لمناقشة العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، تحدث أمياد كوهين، مؤسس ورئيس مركز 'هيروت' الإسرائيلي، عن رؤيته لمستقبل المنطقة. وأشار كوهين إلى أن العلاقات الإستراتيجية لتل أبيب تواجه تحديات غير مسبوقة في ظل التحولات الإقليمية المتسارعة التي تشهدها الجبهات المختلفة.

ووجه كوهين انتقادات حادة لأداء الإدارة الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط، معتبراً أن السياسات المتبعة حالياً سمحت لبعض القوى الإقليمية بتعزيز قدراتها العسكرية بشكل ملحوظ. ورأى أن هذا التراكم في القوة العسكرية قد يؤدي في نهاية المطاف إلى صدام مباشر لا يمكن تجنبه إذا استمرت الوتيرة الحالية للتسلح.

وفي سياق حديثه، خص كوهين الدولة المصرية بالذكر، محذراً مما وصفه بتنامي القوة العسكرية للجيش المصري وتحديث ترسانته بشكل مستمر. ورجّح المسؤول الإسرائيلي أن تشهد المنطقة خلال الأعوام الخمسة عشر المقبلة مواجهة عسكرية مباشرة بين الجانبين، وفقاً لتقديراته الشخصية المبنية على قراءة المشهد الإقليمي.

ويثير طرح اسم مصر في سياق المواجهات العسكرية تساؤلات عميقة، خاصة أن البلدين يرتبطان باتفاقية سلام تاريخية وقعت في عام 1979. وقد أنهت هذه المعاهدة رسمياً حالة الحرب الطويلة بين القاهرة وتل أبيب، وأرست قواعد للتعاون الدبلوماسي والتنسيق الأمني الحدودي المستمر منذ عقود.

إلا أن الحديث عن القدرات العسكرية المصرية لم يعد مقتصرًا على تصريحات فردية عابرة، بل بدأ يبرز بوضوح في تقارير مراكز الأبحاث الإسرائيلية. وقد شهدت الأشهر الماضية زيادة في التحليلات الصادرة عن مسؤولين سياسيين وأمنيين يحذرون من التغيرات في العقيدة العسكرية أو حجم التسليح لدى الجارة الجنوبية.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد تطرق لهذا الملف في وقت سابق خلال اجتماع مغلق للجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست. ونقلت مصادر إعلامية أن نتنياهو حذر من أن الجيش المصري يزداد قوة بشكل مطرد، مشدداً على ضرورة بقاء إسرائيل في حالة يقظة لضمان عدم تجاوز التفاهمات القائمة.

وفي ذات السياق، نشرت تقارير صحفية استناداً إلى مصادر استخباراتية معلومات حول تزايد الوجود العسكري المصري في مناطق قريبة من الحدود المشتركة. واعتبرت هذه التقارير أن التحركات المصرية الأخيرة، رغم طابعها السيادي، تمثل تحدياً أمنياً يتطلب إعادة تقييم شاملة من قبل قيادة المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي.

من جانبها، رصدت وسائل إعلام دولية هذا القلق الإسرائيلي المتصاعد، حيث أشارت مجلة 'فوربس' إلى أن مصر باتت تتصدر قائمة المخاوف الأمنية في تل أبيب. وأوضحت المجلة أن التركيز الإسرائيلي الذي كان منصباً على الجبهة الإيرانية بدأ ينزاح جزئياً نحو مراقبة الجار الجنوبي الذي يمتلك جيشاً نظامياً قوياً.

وقد قوبلت هذه التصريحات بتفاعل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين من يراها سيناريوهات افتراضية بعيدة المدى ومن يراها انعكاساً لمخاوف حقيقية. ويرى مراقبون أن هذه النقاشات تعكس حالة من عدم اليقين داخل الدوائر الإسرائيلية بشأن استدامة التحالفات والاتفاقيات في ظل نظام عالمي متغير.

Tags

Share your opinion

توقعات إسرائيلية بمواجهة عسكرية مع مصر خلال 15 عاماً ومخاوف من تنامي قدرات القاهرة

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.