شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، مساء السبت، موجة جديدة من اعتداءات المستوطنين الممنهجة التي استهدفت منازل المواطنين وممتلكاتهم. وجرت هذه الهجمات تحت حماية مباشرة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، مما أدى إلى اندلاع مواجهات في عدة محاور وإصابة عدد من الفلسطينيين بجروح متفاوتة.
وفي محافظة الخليل، أصيب مواطن ونجله برصاص المستوطنين الحي خلال هجوم استهدف بلدة صوريف شمال غرب المدينة. وأكدت مصادر طبية أن طواقم الإسعاف نقلت المصابين إلى المستشفى لتلقي العلاج، في وقت اقتحمت فيه قوات الاحتلال مخيم الفوار جنوباً لتأمين تحركات المجموعات الاستيطانية.
أما في محافظة رام الله، فقد أفادت مصادر محلية بأن مستوطنين مسلحين اقتحموا بلدة ترمسعيا، حيث قاموا برعي أغنامهم داخل الأراضي المزروعة بأشجار الزيتون وبين منازل المواطنين. وحاصر المعتدون منزلاً في المنطقة الشرقية من البلدة في محاولة لاقتحامه، قبل أن يتدخل جيش الاحتلال لتوفير غطاء أمني لهم.
وفي سياق متصل، تصدى أهالي بلدة سنجل لهجوم نفذته مجموعة مسلحة من المستوطنين على المنطقة الغربية من البلدة. وذكر شهود عيان أن قوات الاحتلال سارعت إلى اقتحام المنطقة لتأمين انسحاب المستوطنين، وسط حالة من التوتر الشديد سادت البلدة جراء التهديدات المتكررة.
محافظة نابلس لم تكن بمنأى عن هذه الاعتداءات، حيث هاجم مستوطنون منزل عائلة الطوباسي في قرية جالود بالحجارة. وتواجه هذه العائلة اعتداءات يومية ومضايقات مستمرة من قبل مستوطنين يقطنون في بؤرة استيطانية عشوائية أقيمت في محيط منزلهم بهدف تهجيرهم قسرياً.
طواقمنا تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي لأب ونجله خلال هجوم للمستوطنين على بلدة صوريف، وتم نقلهما إلى المستشفى لتلقي العلاج.
كما اقتحمت مجموعة أخرى من المستوطنين مدخل قرية بورين جنوب نابلس، وشرعت بإطلاق الرصاص الحي بشكل عشوائي تجاه الشبان الفلسطينيين. ورغم كثافة النيران المستهدفة للمواطنين، لم يبلغ عن وقوع إصابات بشرية، إلا أن الهجوم تسبب في حالة من الذعر وأضرار مادية في الممتلكات.
وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل تصاعد ملحوظ في وتيرة اعتداءات المستوطنين بالضفة الغربية، والتي باتت تأخذ طابعاً أكثر تنظيماً وعنفاً منذ أكتوبر 2023. وتتزامن هذه الهجمات مع العمليات العسكرية الواسعة التي ينفذها جيش الاحتلال في مختلف المدن والمخيمات الفلسطينية.
وتشير المعطيات الرسمية الفلسطينية إلى أن التصعيد الإسرائيلي المستمر في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، أدى إلى استشهاد 1169 فلسطينياً وإصابة أكثر من 12 ألفاً آخرين. وتعكس هذه الأرقام حجم الاستهداف الممنهج للوجود الفلسطيني في الأراضي المحتلة.
وعلى صعيد الاعتقالات والتهجير، وثقت التقارير اعتقال نحو 23 ألف مواطن منذ بدء التصعيد، بالإضافة إلى تهجير ما يقارب 33 ألف شخص من منازلهم. وتستمر هذه السياسات في ظل صمت دولي تجاه الجرائم التي يرتكبها المستوطنون بحماية رسمية من المؤسسة العسكرية الإسرائيلية.





Share your opinion
إصابات في هجمات واسعة للمستوطنين على بلدات الضفة الغربية بحماية الاحتلال