توجه نحو 91 ألف طالب وطالبة من أبناء الشعب الفلسطيني، صباح السبت، لتأدية امتحانات الثانوية العامة في إطار جلسة وطنية موحدة. وشملت هذه الانطلاقة المتزامنة قاعات الاختبار في الضفة الغربية وقطاع غزة ومدينة القدس المحتلة، بالإضافة إلى مراكز الامتحانات المخصصة للطلبة الفلسطينيين في 46 دولة حول العالم، مما يجسد وحدة المنظومة التعليمية الفلسطينية.
وأكد وزير التربية والتعليم العالي، الدكتور أمجد برهم، خلال جولة تفقدية للقاعات أن إجراء الامتحانات في توقيت واحد يحمل دلالات سيادية وسياسية عميقة. وأوضح برهم أن الإصرار على إتمام العملية التعليمية يأتي لمواجهة كافة المعوقات الميدانية التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي، من إغلاقات وحواجز عسكرية وبوابات تهدف لتعطيل الحياة اليومية، خاصة في العاصمة القدس.
وبحسب البيانات الرسمية الصادرة عن الوزارة، فقد توزعت أعداد المتقدمين لتشمل أكثر من 55 ألف طالب في الفرع الأدبي، وما يزيد عن 25 ألفاً في الفرع العلمي. كما ضمت القوائم طلبة الفروع المهنية والتطبيقية المختلفة مثل الريادة والأعمال والفرع الشرعي، حيث توزعوا جغرافياً بواقع 52 ألف طالب في الضفة والقدس، ونحو 36 ألفاً في قطاع غزة، إلى جانب ألفي طالب في الشتات.
عقد هذا الامتحان المصيري في آن واحد يمثل رسالة سيادية هامة تعكس عمق إصرار المنظومة التعليمية على النجاح رغم تحديات الاحتلال.
وفي إطار دعم صمود العائلات الفلسطينية، أعلنت الوزارة عن حزمة من التسهيلات المالية الموجهة للطلبة الناجحين والمنتقلين للمرحلة الجامعية. وتقرر رسمياً البدء باقتطاع الأقساط الجامعية لأبناء المعلمين والمعلمات مباشرة من مستحقاتهم المالية المتوفرة لدى الوزارة، وذلك لتخفيف الأعباء المادية المترتبة على كاهل الكوادر التعليمية في ظل الأزمة الاقتصادية الراهنة.
كما شملت القرارات الحكومية الجديدة تغطية ما نسبته 50% من الأقساط الجامعية لأبناء الموظفين العموميين كافة، مع التأكيد على أن هذه الميزة مخصصة حصرياً للأبناء المباشرين لضمان الشفافية والحوكمة. وأشادت الوزارة بالتعاون الوثيق مع جهاز الشرطة والأجهزة المدنية والأمنية التي عملت على توفير الأجواء الهادئة والملائمة لضمان سير الاختبارات دون أي عقبات.





Share your opinion
بمشاركة 91 ألف طالب.. انطلاق امتحانات الثانوية العامة في فلسطين والشتات