أعلنت السلطات الأمنية في باكستان عن مقتل سبعة أشخاص على الأقل إثر وقوع انفجارين منفصلين بعبوات ناسفة زرعت على جانب الطريق في إقليم خيبر بختونخوا المضطرب شمال غربي البلاد. وأفادت مصادر محلية بأن الهجمات وقعت في منطقة بانو، حيث استهدف التفجير الأول مركبة مدنية كانت تنقل ركاباً، مما أدى إلى وقوع ضحايا وإصابات بليغة في صفوف المستهدفين بشكل فوري.
وأوضح ياسر أفريدي، قائد شرطة المنطقة أن العبوة المستخدمة في الهجوم الأول كانت محلية الصنع وجرى تفجيرها عن بُعد أثناء مرور الشاحنة الصغيرة. هذا الأسلوب في الهجمات بات يتكرر في المناطق الحدودية، مما يثير مخاوف جدية بشأن استقرار الأوضاع الأمنية وقدرة الجماعات المسلحة على الوصول إلى الأهداف المدنية بسهولة.
وفي تطور مأساوي، وقع الانفجار الثاني أثناء محاولة فرق الإنقاذ إخلاء المصابين من موقع الحادث الأول باتجاه المستشفيات القريبة لتلقي العلاج الطارئ. واستهدفت العبوة الثانية سيارة إسعاف بشكل مباشر، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص إضافيين وإصابة ثلاثة آخرين، في هجوم مزدوج يهدف بوضوح إلى إيقاع أكبر قدر من الخسائر البشرية.
الانفجار الثاني وقع عندما كانت سيارة إسعاف تنقل مصابين من موقع الحادث الأول، مما ضاعف عدد الضحايا.
ورغم عدم إعلان أي تنظيم مسؤوليته عن العملية حتى اللحظة، إلا أن أصابع الاتهام تتجه نحو حركة طالبان باكستان التي تنشط بكثافة في تلك المناطق الجبلية الوعرة. وتتهم السلطات في إسلام آباد الحركة بالوقوف وراء سلسلة من الهجمات المماثلة التي استهدفت قوات الأمن والمدنيين على حد سواء خلال الأشهر الماضية، مستغلة الطبيعة الجغرافية للإقليم.
يأتي هذا التصعيد الأمني في ظل توتر دبلوماسي وعسكري متزايد بين باكستان والحكومة المؤقتة في أفغانستان، حيث تتبادل الدولتان الاتهامات بشأن السيطرة على الحدود. وتؤكد باكستان أن المسلحين يتخذون من الأراضي الأفغانية ملاذاً آمناً لانطلاق هجماتهم، بينما تنفي كابل هذه الادعاءات جملة وتفصيلاً، مشددة على التزامها بعدم السماح باستخدام أراضيها ضد دول الجوار.





Share your opinion
مقتل 7 أشخاص في هجومين بعبوات ناسفة شمال غربي باكستان