Fri 19 Jun 2026 9:22 pm - Jerusalem Time

النرويج تتجه لحظر التجارة مع المستوطنات والاحتلال يقمع احتجاجات الضفة

أعلنت الحكومة النرويجية عن حزمة من الإجراءات القانونية الجديدة التي تهدف إلى تقييد النشاط التجاري مع المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة. وتتضمن هذه الخطوة فرض حظر شامل يمنع المواطنين والشركات النرويجية من تداول السلع والخدمات التي يتم إنتاجها داخل هذه المستوطنات، في خطوة تعكس تصاعد الموقف النرويجي ضد سياسات الاستيطان.

وأكد وزير الخارجية النرويجي، إسبن بارث إيدي أن بلاده التي اعترفت رسمياً بدولة فلسطين في عام 2024، تسعى لضمان عدم مساهمة اقتصادها في دعم الأنشطة الاستيطانية غير القانونية. وأشار إيدي إلى أن الاستثمار أو التجارة في هذه المناطق يساهم بشكل مباشر أو غير مباشر في استدامة الاحتلال، وهو ما يتعارض مع التزامات النرويج الدولية ومواقفها السياسية.

ويشمل مشروع القانون المقترح، والذي من المتوقع أن يحظى بموافقة البرلمان النرويجي، منع كافة عمليات الاستيراد والتصدير المرتبطة بالمستوطنات. كما يمتد الحظر ليشمل المعاملات العقارية، مما يضيق الخناق على أي محاولات نرويجية للاستثمار في الأراضي المصادرة، وقد حددت الحكومة تاريخ 19 سبتمبر المقبل موعداً نهائياً لإنهاء المشاورات حول هذا التشريع.

ميدانياً، شهدت مناطق متفرقة في الضفة الغربية المحتلة مواجهات عنيفة عقب صلاة الجمعة، حيث قمعت قوات الاحتلال الإسرائيلي مسيرات سلمية منددة بالتوسع الاستيطاني. وأفادت مصادر محلية بأن العشرات من المواطنين أصيبوا بحالات اختناق شديدة جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع الذي أطلقه الجنود بكثافة تجاه المتظاهرين في المناطق المهددة بالمصادرة.

وفي محافظة رام الله، انطلقت مسيرة حاشدة في قرية دير أبو مشعل بمشاركة واسعة من الأهالي ونشطاء سلام أجانب، توجهت نحو تلة 'القرانع' المهددة بالاستيلاء. وجاءت هذه الفعالية رداً على قيام مجموعة من المستوطنين بنصب خيام استيطانية في المنطقة قبل نحو أسبوعين، في محاولة لفرض واقع جديد وتحويل التلة إلى بؤرة استيطانية دائمة.

وذكرت مصادر ميدانية أن جيش الاحتلال استخدم الرصاص الحي وقنابل الغاز لتفريق المشاركين في مسيرة دير أبو مشعل، مما أدى إلى وقوع إصابات وتوتر شديد في المنطقة. ولم يكتفِ الاحتلال بالقمع الميداني، بل نفذ حملة اعتقالات طالت مواطنين فلسطينيين وخمسة من المتضامنين الأجانب الذين كانوا يوثقون الانتهاكات الإسرائيلية بحق الأرض وأصحابها.

تأتي هذه التطورات في ظل تقارير دولية متواترة من الأمم المتحدة تؤكد عدم شرعية المستوطنات الإسرائيلية وتعتبرها عائقاً أساسياً أمام تحقيق السلام. وتتصاعد الضغوط الدولية على الاحتلال مع اتخاذ دول أوروبية مثل النرويج خطوات عملية لترجمة إدانتها للاستيطان إلى قرارات اقتصادية وسيادية ملموسة تؤثر على بنية المشروع الاستيطاني.

Tags

Share your opinion

النرويج تتجه لحظر التجارة مع المستوطنات والاحتلال يقمع احتجاجات الضفة

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.