أعلنت السلطات الصحية في قطاع غزة عن تجاوز حصيلة الشهداء الفلسطينيين حاجز الألف شهيد منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر 2025. وتأتي هذه الأرقام الصادمة في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية التي لم تتوقف رغم المساعي الدولية الرامية لإحياء مسار المفاوضات المتعثر.
ميدانياً، أفادت مصادر طبية باستشهاد ثلاثة مواطنين فلسطينيين إثر غارة جوية إسرائيلية استهدفت مركبة مدنية في شارع عمر المختار بقلب مدينة غزة. وزعم جيش الاحتلال أن الهجوم استهدف عناصر تابعة لحركة حماس، في إطار ما وصفها بعمليات إحباط التهديدات الوشيكة ضد قواته.
وفي حادثة منفصلة، أكد مسعفون استشهاد فلسطيني آخر برصاص قوات الاحتلال المتمركزة قرب المناطق الوسطى من القطاع خلال الساعات الماضية. ولم يصدر عن الجانب الإسرائيلي أي تعليق فوري حول ملابسات إطلاق النار، الذي يرفع حصيلة الضحايا المسجلة لدى وزارة الصحة إلى 1008 شهداء منذ بدء الهدنة.
على الجانب الآخر، أقر الجيش الإسرائيلي بمقتل أربعة من جنوده خلال الفترة ذاتها، مؤكداً استمرار نشاطه العسكري داخل القطاع. وتدعي القيادة الإسرائيلية أن هذه العمليات ضرورية لمنع أي هجمات قد تنفذها الفصائل الفلسطينية، رغم الانتقادات الدولية المتزايدة لاستمرار نزيف الدماء.
دبلوماسياً، كشفت مصادر مطلعة عن تحركات جديدة يقودها نيكولاي ملادينوف، مبعوث مجلس السلام الذي شكله ترمب، لكسر الجمود السياسي الراهن. وأجرى ملادينوف محادثات مكثفة في العاصمة المصرية القاهرة مع وسطاء من مصر وقطر وتركيا، لبحث الردود الفلسطينية على 'خارطة الطريق' الأميركية.
الحصيلة الإجمالية للشهداء الفلسطينيين منذ بدء الهدنة التي توسط فيها الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أكتوبر الماضي ارتفعت إلى 1008 شهداء.
وبحسب المصادر، فقد سلم المبعوث الدولي الفصائل الفلسطينية نسخة معدلة من الوثيقة السياسية تهدف إلى معالجة التحفظات التي أبداها الجانب الفلسطيني. ومع ذلك، شدد ملادينوف على أن التعديلات الجديدة تحافظ على 'الخطوط الحمراء' الأساسية التي وضعتها الإدارة الأميركية ضمن خطتها المقترحة.
من جهتها، أكدت حركة حماس على لسان أحد مسؤوليها أنها تسلمت الوثيقة المعدلة وبدأت في دراسة بنودها بعناية للوقوف على مدى استجابتها للمطالب الوطنية. ولم تدلِ الحركة بأي تفاصيل إضافية حول موقفها النهائي، بانتظار استكمال المشاورات الداخلية مع بقية القوى والفصائل الفلسطينية.
وفيما يخص الوضع الميداني، لا تزال قوات الاحتلال تفرض سيطرتها العسكرية على أكثر من 60% من مساحة قطاع غزة. وقد تسببت عمليات التدمير الممنهجة وأوامر الإخلاء المتكررة في تغيير معالم مناطق واسعة، مما زاد من تعقيد المشهد الإنساني المتردي أصلاً في القطاع المحاصر.
ويواجه نحو مليوني فلسطيني ظروفاً معيشية قاسية في شريط ساحلي ضيق، حيث يقطن معظمهم في خيام مؤقتة أو مبانٍ شبه مدمرة بعد نزوحهم المتكرر. وتتفاقم الأزمة الإنسانية مع استمرار القيود المفروضة على حركة الأفراد والبضائع، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه المدنيين.





Share your opinion
حصيلة الشهداء في غزة تتجاوز الألف منذ هدنة أكتوبر وسط تحركات دبلوماسية مكثفة