إذا لم يدرك الفلسطيني سواء في مناطق 48، أو مناطق 67 أنه مستهدف من قبل اليمين الإسرائيلي: سواء من الليكود أو من لبيد وبينيت، أو اليمين المتطرف: بن غفير وسموترتش، أو من المتدينين شاس ويهودات هاتوراة، فهو واهم، يفتقد لمقومات البقاء والصمود، ناهيك عن فقدان لمقومات الإنجاز على طريق الانتصار.
الانتصار سيتحقق لأن قضايا الشعب العربي الفلسطيني عادلة: المساواة والاستقلال والعودة، وأن مشروع المستعمرة برمته ظالم، عنصري، احتلالي، إحلالي، متطرف ونهايته الفشل والاندحار والهزيمة، ولكن هذا يرتبط بعامل الوقت والتضحية، وكلما زاد الوقت ارتفعت نسبة الضحايا من بين الفلسطينيين.
معركة الصمود والبقاء هي أولاً.
ومعركة الوحدة في المنطقتين هي ثانياً.
ومعركة شق المجتمع الإسرائيلي وكسب إنحيازات إسرائيلية لعدالة الحقوق والمطالب والتطلعات الفلسطينية المشتركة هي ثالثاً.
خطاب نتنياهو وقبله نفتالي بينيت رئيس الوزراء السابق لا يحملان أياً من محاولات التعرض، أو القبول، أو الاقتراب من تسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وكل منهما يتحدث عن تفوق المستعمرة الإسرائيلية وتفردها في القوة وفي توجيه ضربات موجعة للأعداء، وكما قال نتنياهو أنه يبني تحالفات إقليمية ودولية قائمة على القوة والنفوذ، وضعف المعسكر الآخر، مهما بدا هذا المسكر متعدد العناوين والأطراف.
ما يملكه الشعب الفلسطيني يفوق قدرات الأطراف الداعمة أو المساندة أو المتضامنة، فهو يملك الحضور على أرض الوطن، مهما بدا محتلاً، ويملك القوة مهما بدت متواضعة، ويملك الاشتباك العملي مهما بدا مدنياً من طرفه، وعنيفاً من الطرف الإسرائيلي.
الشعب الفلسطيني يعيش في ثمانية مدن عربية في الداخل، و58 قرية، وخمسة مدن مختلطة: اللد والرملة ويافا وحيفا وعكا، وموجود في القدس والضفة الفلسطينية وفي قطاع غزة النموذج في القتل والتدمير والاضطهاد والتطهير العرقي، ومع ذلك، ورغم 250 ألف شهيد وجريح، وبلا مساكن وخدمات علاجية ودراسية، وبلا مساجد وكنائس، وجامعات، ولا طُرق ولا أي مؤسسات أو أدوات ضرورية بما فيها الشراب والطعام، ومع ذلك ما زال باقياً في وطنه الذي لا وطن له غيره.
لا سيناء ولا الأردن، لا سوريا ولا لبنان، لا أوروبا ولا أميركا، فلسطين فقط بلده كانت وستبقى، وهي مكان وجعه، وموقع أمله نحو المستقبل.
يملك نتنياهو وبينيت وكل أحزاب اليمين واليمين المتطرف التبجح والاستعراض أمام إيران وغيرها، ولكنهم لا يملكون القدرة على إنهاء وتصفية الشعب الفلسطيني، مهما احتلوا وقمعوا وصادروا، فالإنسان هو القيمة وهو الحياة، ولديه ما يستحقه في الصمود والبقاء والتضحية.
Thu 18 Jun 2026 9:49 am - Jerusalem Time





Share your opinion
الحضور في مواجهة تغول المستعمرة