شهدت الأسواق المالية في إيران تعافياً ملحوظاً للعملة الوطنية، حيث قفزت قيمة التومان بنسبة تجاوزت 15% أمام الدولار الأمريكي خلال الأيام القليلة الماضية. ويأتي هذا التحسن الملموس في أعقاب تقارير تشير إلى توصل طهران وواشنطن إلى تفاهمات سياسية أولية، مما خفف من وطأة الانهيارات الحادة التي عصفت بالعملة الإيرانية طوال الأشهر الماضية وتسببت بخسائر اقتصادية فادحة.
ووفقاً لبيانات رصد سوق الصرف الحرة، فقد تراجع سعر صرف الدولار في تعاملات يوم الأربعاء ليصل إلى مستوى 152 ألف تومان، مقارنة بنحو 180 ألف تومان سجلها الأسبوع المنصرم. ويعكس هذا التراجع في سعر الصرف حالة من التفاؤل الحذر في الأوساط الاقتصادية، خاصة بعد أن بلغت العملة أدنى مستوياتها التاريخية في مارس الماضي حين لامس الدولار حاجز 190 ألف تومان نتيجة الضغوط العسكرية والسياسية المتزايدة.
الحديث عن صندوق استثماري بقيمة 300 مليار دولار لا يعني تقديم أموال لطهران، بل يقتصر على إتاحة استثمارات من جهات أخرى في حال الوفاء بالالتزامات.
من جانبه، أوضح نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، طبيعة الحوافز الاقتصادية المرتبطة بالاتفاق الجديد، مشيراً إلى أن الحديث عن صندوق استثماري بقيمة 300 مليار دولار لا يعني منح أموال مباشرة من الخزينة الأمريكية للنظام الإيراني. وأكد فانس أن الخطة تهدف إلى فتح الباب أمام استثمارات دولية من أطراف ثالثة، شريطة أن تلتزم طهران بكافة البنود والتعهدات المنصوص عليها في التفاهمات المشتركة.
وشددت الإدارة الأمريكية على أن أي تدفقات مالية نحو الداخل الإيراني ستكون محكومة بآلية رقابة صارمة وموافقة مسبقة من واشنطن، لضمان امتثال طهران للشروط المطلوبة. وتهدف هذه الخطوة إلى تقديم حوافز اقتصادية مشروطة بدلاً من الدعم المالي المباشر، وهو ما ساهم في تهدئة اضطرابات سوق الصرف الإيرانية التي تأثرت سابقاً بالتوترات العسكرية التي شهدتها المنطقة في فبراير الماضي.





Share your opinion
انتعاش ملحوظ للعملة الإيرانية عقب تفاهمات مع واشنطن