Tue 16 Jun 2026 3:36 pm - Jerusalem Time

تراجع حاد في أسعار النفط العالمية عقب إعلان اتفاق لإنهاء الحرب بين واشنطن وطهران

شهدت أسواق الطاقة العالمية تراجعاً ملحوظاً في أسعار النفط خلال تداولات يوم الثلاثاء، حيث انخفضت الأسعار بنسبة تجاوزت 2 بالمئة. وجاء هذا الهبوط الحاد مدفوعاً بالإعلانات الرسمية عن توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق يقضي بإنهاء العمليات القتالية بين الطرفين. وقد انعكس هذا التطور السياسي فوراً على معنويات المستثمرين الذين كانوا يترقبون نهاية للأزمة التي عصفت بالأسواق لشهور.

وبحسب بيانات التداول الصادرة اليوم، فقد تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 2.1 بالمئة لتستقر عند مستوى 81 دولاراً للبرميل الواحد. وفي السياق ذاته، سجلت العقود الآجلة للخام الأمريكي انخفاضاً بنسبة 2.2 بالمئة، حيث حامت الأسعار حول مستوى 78.8 دولاراً للبرميل. ويعزو محللون هذا التراجع إلى زوال علاوة المخاطر الجيوسياسية التي كانت ترفع الأسعار نتيجة التوترات في الممرات المائية.

ويأتي هذا التحسن في استقرار الأسواق عقب إعلان مشترك يوم الأحد الماضي، كشفت فيه الولايات المتحدة وإيران عن التوصل لمذكرة تفاهم بوساطة باكستانية. ويهدف هذا الاتفاق إلى وضع حد للحرب التي اندلعت في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، والتي تسببت في ضغوط تضخمية هائلة على مستوى العالم. وقد أدى الإعلان إلى موجة تفاؤل دفعت بالأسهم في البورصات العالمية نحو الارتفاع تزامناً مع هبوط النفط.

من جانبه، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تصريحات أدلى بها يوم الاثنين أن بلاده وطهران قد وقعتا بالفعل على بنود الاتفاق الأساسية. وأشار ترامب إلى أن مضيق هرمز، الذي يعد شرياناً حيوياً لتجارة النفط العالمية، سيتم إعادة فتحه بالكامل أمام حركة الملاحة اعتباراً من يوم الجمعة المقبل. وتعتبر هذه الخطوة بمثابة إنهاء فعلي للحصار البحري الذي كان مفروضاً خلال فترة النزاع المسلح.

في المقابل، التزمت العاصمة الإيرانية طهران بلهجة أكثر تحفظاً، حيث اكتفت بالإشارة إلى أن مراسم التوقيع الرسمي على المذكرة ستتم في مدينة جنيف السويسرية نهاية الأسبوع الحالي. ويرى مراقبون دوليون أن التوقيع المسبق الذي تحدث عنه الجانب الأمريكي يمثل تفعيلاً فورياً ومؤقتاً لوقف إطلاق النار على الأرض. ويهدف هذا الإجراء إلى تهيئة الأجواء قبل الإعلان الرسمي والنشر العلني لبنود الاتفاق في المحفل الدولي بسويسرا.

ومن المقرر أن تبدأ عقب مراسم توقيع جنيف مرحلة انتقالية تمتد لستين يوماً مخصصة للمفاوضات الفنية المعقدة بين الوفود المختصة. وستركز هذه المباحثات على التفاصيل الدقيقة لرفع العقوبات وضمان استدامة وقف العمليات العسكرية بين الجانبين. وتأمل الأوساط الاقتصادية العالمية أن يؤدي هذا المسار الدبلوماسي إلى استعادة الاستقرار الكامل لأسواق الطاقة وسلاسل التوريد التي تضررت بفعل المواجهة العسكرية.

Tags

Share your opinion

تراجع حاد في أسعار النفط العالمية عقب إعلان اتفاق لإنهاء الحرب بين واشنطن وطهران

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.