شدد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، على أن التوصل إلى تسوية شاملة لإنهاء الحرب على بلاده يتطلب بالضرورة وقف العمليات العسكرية في لبنان. وأوضح عراقجي خلال لقاء جمعه بسفراء أجانب أن أي اتفاق لن يكتمل دون انسحاب القوات الإسرائيلية بشكل كامل من الأراضي اللبنانية التي احتلتها مؤخراً.
وأشار رئيس الدبلوماسية الإيرانية إلى أن مذكرة التفاهم المرتقبة تحدد بوضوح جبهتي الصراع، حيث يمثل الطرف الأول الولايات المتحدة وإسرائيل، بينما يضم الطرف الثاني إيران وحزب الله. واعتبر أن الالتزام بوقف الحرب في لبنان هو حجر الزاوية لضمان نجاح التفاهمات الرامية لإنهاء حالة العداء مع طهران.
وحذر عراقجي من أن أي تصعيد عسكري إسرائيلي جديد ضد لبنان أو الإصرار على بقاء قوات الاحتلال في أراضيه سيُعد خرقاً مباشراً لمذكرة التفاهم. وأكد أن طهران تراقب التحركات الميدانية بدقة لضمان جدية الأطراف الأخرى في تنفيذ الالتزامات المتفق عليها برعاية دولية.
وكشف الوزير الإيراني عن الموعد الرسمي لبدء تنفيذ مذكرة التفاهم مع واشنطن، والمقرر يوم الجمعة المقبل، لتبدأ بعدها جولة مفاوضات مكثفة. ومن المتوقع أن تستمر هذه المفاوضات لمدة 60 يوماً، حيث سيتم خلالها طرح ملفات شائكة تتعلق بالبرنامج النووي والعقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران.
إنهاء الحرب في لبنان جزء لا يتجزأ من إنهاء الحرب في إيران ويشمل انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية.
وفيما يخص المسار التفاوضي، أوضح عراقجي أن الملف النووي وإلغاء الحظر الاقتصادي سيتم تناولهما في المرحلة النهائية من المباحثات. كما ستتطرق المفاوضات إلى قضايا استراتيجية تشمل ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز ورفع الحصار الأمريكي، بالإضافة إلى تخفيف القيود المالية المفروضة على المؤسسات الإيرانية.
من جانبه، أكد نائب وزير الخارجية الإيراني، مجيد تخت روانجي أن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف سيشارك بصفته كبيراً للمفاوضين في مراسم توقيع الاتفاق المؤقت. وأوضح روانجي أن الترتيبات اللوجستية المتعلقة بمكان وزمان التوقيع الدقيق لا تزال قيد التشاور النهائي بين الأطراف المعنية.
وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن نائبه جيه دي فانس سيمثل الإدارة الأمريكية في مراسم التوقيع الرسمية المقرر إقامتها في مدينة جنيف السويسرية. ويعكس هذا التمثيل رفيع المستوى من الجانبين الأهمية الكبيرة التي يوليها المجتمع الدولي لإنهاء التوترات المتصاعدة في المنطقة.
وختم المسؤولون الإيرانيون بالإشارة إلى أن المراحل المقبلة من الحوار ستشهد نقاشات تقنية معمقة حول مستويات تخصيب اليورانيوم وحجم المخزون النووي. وتهدف هذه المباحثات إلى مواءمة الاحتياجات النووية السلمية لإيران مع المتطلبات الدولية، بما يضمن رفعاً شاملاً ومستداماً للعقوبات.





Share your opinion
عراقجي: إنهاء حرب لبنان شرط ملزم في الاتفاق مع واشنطن والتنفيذ يبدأ الجمعة